Culture and social

الزواجات الباطلة (الفاشلة) ومبالغات وسائل الإعلام

الزواجات الباطلة (الفاشلة) ومبالغات وسائل الإعلام

 نشرة أحدى الصحف في ايطاليا الخبر التالي: “بأنه قد تم رفض منح الزواج الديني لمسنين بسبب خطأ تكوين كان يمكن أن يؤدي بواحد من الاثنين إلى العقم. ألا يبدو ذلك مبالغة؟ قيل إن عمرها 64سنة وهو 73؟”

أنا مندهش مما قاله القارئ. فان الخوري لا يستطيع أن يرفض إكمال مراسيم الزيجة للمؤمنين فقط لمجرد العقم. الحق القانوني الكنسي المثبت في 778 ينص على ما يلي: “يمكنهم عقد زواج جميع أولئك الذين هم غير مُحرمين من القانون”. في هذا القانون يذكر شيئين قبل كل شيء. بأن الزواج هو حق يحمله الجميع في تاريخهم الشخصي، وبأنهم يستطيعون قبوله عندما يجدون الطرف الذي يقاسمون معه الحياة. بالفعل فإن الله نفسه لم يشأ أن يكون الرجل وحيدا، لكن إلى تكوين “مشاركة شخصية في الحياة والحب”. و”مشابه لنفسه” (كنيسة في عالم اليوم 48).

التنقيص الصحفي:

يقال أيضا أنه يوجد أشخاص لا يمتلكون الشروط من أجل ممارسة هذا الحق. وبين هؤلاء لا يذكر الأشخاص الذين هم بسبب خطأ التكوين عقيمين. هذا يجعلنا نعتقد بأن وسائل الأعلام وهذه المرة أيضا لم تحمل الأخبار بشكل صحيح. بالضبط في هذه الأزمنة الأخيرة استطعنا إيجاد وسائل ومعلومات تركز على التأثير أكثر من التركيز على صحّة الخبر. في سنة 1993 كان مجلس أساقفة إيطاليا للشؤون الرعوية قد اجتهد للعمل على مستوى خاص وواسع بخصوص العائلة. ومن كل هذا البرنامج كانت قد توضحت النقطة الوحيدة المتعلقة بحرمان المنفصلين المتزوجين من الأسرار. الشيء نفسه كان قد طُرح في رسالة “تألق الحقيقة” وكذلك في وثيقة البابا يوحنا بولس الثاني “رسالة إلى الأسرة”. من قراءات اليوميات يبدو بأن الحديث الأساسي المتعلق بمنع الحمل والإجهاض؛ هو ضد التعليم الكنسي، وكأنه يعني دعوة لعمل الخطأ، لأنه يهمل كل الحديث الذي تطوره الوثائق من أجل مساعدة الشخص على اكتشاف الأصول الأدبية وواجب العائلة في بناء “حضارة الحب والحياة”.

نفس الشيء ممكن أن يحدث في الحالة المذكورة من القارئ. لا يكفي الصراخ، فالفضيحة لسبب أن الخوري رفض زواج شخصين؛ هناك حاجة لمعرفة المسببات الحقيقية التي أدّت بهذا الراعي لكي يتخذ موقف الرفض.

عند هذه النقطة من المناسب أن نذكر بأن الكنيسة صرَّحت ببطلان العقد بين الأشخاص إذا امتلكوا في أنفسهم موانع خاصة. ومجموع هذه الموانع هي ثلاثة عشر، لكن سنجمع بعضها حسب التناسب. بعضها يمكن أن تجعلنا نبتسم إذا كانت منسوبة إلى حالة الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في حالة حياتية خاصة. فإذن هي مناسبة لتثبيت القلق الذي تظهره الكنيسة في حالة المنع، بالإضافة إلى حق الزواج، وكرامة الزواج وحقيقته.

موانع الزواج:

العمر: للزواج يجب أن يكون عمر الرجل على الأقل 16 سنة وعمر المرأة 14 سنة لكن تعتمد على المجالس الأسقفية الطائفية لتثبيت تغيرات عرضية. هكذا قرر مجلس الأساقفة الإيطالي للامتثال إلى التشريع الإيطالي (18 سنة).

العجز: ويعني بذلك عدم القدرة على إكمال الفعل الزوجي على أن يكون العجز سابقاً للزواج ودائمياً. وهنا علينا أن نميز جيدا بين العجز والعقم. فالزواج صحيح (شرعيا) عندما يستطيع الطرفان أي الرجل والمرأة على إكمال الفعل الزوجي، حتى إن كان ذلك لا ينتج التوليد. (انظر القانون 801).

الرباط السابق: يعتبر الزواج غير شرعي عندما يكون أحد الطرفين لا يزال مرتبطاً برباط الزواج. ويسري الأمر نفسه على من نال الدرجات المقدسة (كالكهنة والشمامسة الإنجيليين) أو أنه قد أعلن نذوراً مؤبدة في إحدى المؤسسات الرهبانية.

اختلاف المذهب: بمعنى الزواج بين شخص مُعمد وآخر غير معمد. إنها حالة ممكن أن تتحقق مع أشخاص مهاجرين (الزواج بإتباع ديانات غير مسيحية).

الخطف: يكون الزواج غير شرعيّ من أساسه إذا كان الشخص مختطفا بحيث فقد حريته من جراء العنف وأجبر على العقد.

الجريمة: تعتبر غير شرعية زواجات أولئك الذين قتلوا الزوج المقصود أو ثنائي الشخص الآخر بقصد الزواج.

القرابة الدموية: يمنع عقد زواج بين المنحدرين والمنتسبين إلى علاقة مباشرة (والدين، أبناء، أجداد وأحفاد)، وبين الأخوة والأخوات، وكذلك بين الأعمام والأحفاد، وبين أبناء العم والخال من الدرجة الأولى.

المصاهرة: هي العلاقة التي تثبت بين أحد الزوجين وأقرباء الشخص المتزوج. بالتطبيق، الصهر مع الحماة، الكنة مع حميها، أو الزوج مع إبنة الزوجة من رجل آخر (بمعنى الفتاة التي أنجبتها المرأة من زواج سابق)، أو المرأة مع أبن الزوج (الابن الذي أنجبه الزوج من زواج سابق).

الحشمة العلنية: هي المنع المساوي للسابق، مع اختلاف كون الشخص لم يعقد عقوداً شرعية، لكنه فقط بالمعايشة. في هذه الحالة سيصبح أيضا مبدأ أنه لن يستطيع الزواج من الأشخاص الذين عقدهم بالمصاهرة حتى لو كان بحق الزواج الغير شرعي. بالتطبيق: ممنوع الزواج بين الرجل من جهة والأم أو أبنة المرأة من جهة أخرى. (انظر قانون 810).

التبني والمصاهرة الشرعية: يكون الزواج غير شرعي بين المتبني والمتبنى والأبناء الشرعيين للمتبني. المتبنون فيما بينهم.

أهمية الرضى:

بعيدا عن الموانع العرضية مطلوب من الشخص أن أن يعبر عن رضاه التام لشرعية الزواج، مستعملا العقل استعمالا كافيا، من دون إكراه وشكوك، عالما ماذا يعني وماذا يتحمل الزواج المسيحي، وممتلكا القدرة على الإقدام على التزامات الحياة الزوجية.

الآن على افتراض أن ذلك الخوري قد رفض العقد، فإن الرفض لا يمكن أن يكون مرتبطا بفعل العقم، لكن يجب أن يُنسب إلى أسباب أخرى. راعي النفوس عليه قبل التصديق على العقود أن يتحقق من جميع الشروط بأن تكون محترمة وبأنه لا توجد موانع للعقد.

الأب سامي الريّس

 

مدعوون إلى عدم إفساد وجودنا

مدعوون إلى عدم إفساد وجودنا

              

13وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ بَيْنِ الْجَمْعِ: «يَا مُعَلِّمُ، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الإِرْثَ!» 14وَلكِنَّهُ قَالَ لَهُ: «يَا إِنْسَانُ، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِياً أَوْ مُقَسِّماً؟» 15وَقَالَ لِلْجَمْعِ: «إحْذَرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ. فَمَتَى كَانَ الإِنْسَانُ فِي سَعَةٍ، لاَ تَكُونُ حَيَاتُهُ فِي أَمْوَالِهِ». 16وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً، قَالَ «إِنْسَانٌ غَنِيٌّ غَلَّتْ لَهُ أَرْضُهُ مَحَاصِيلَ وَافِرَةً. 17فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ وَلَيْسَ عِنْدِي مَكَانٌ أَخْزِنُ فِيهِ مَحَاصِيلِي؟ 18وَقَالَ: أَعْمَلُ هَذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا، وَهُنَاكَ أَخْزِنُ جَمِيعَ غِلاَلِي وَخَيْرَاتِي. 19وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ، عِنْدَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مَخْزُونَةٌ لِسِنِينَ عَدِيدَةٍ، فَاسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَاطْرَبِي! 20وَلكِنَّ اللهَ قَالَ لَهُ: يَا غَبِيُّ، هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَلِمَنْ يَبْقَى مَا أَعْدَدْتَهُ؟ 21هَذِهِ هِيَ حَالَةُ مَنْ يَخْزِنُ الْكُنُوزَ لِنَفْسِهِ وَلاَ يَكُونُ غَنِيّاً عِنْدَ اللهِ!» (إنجيل لوقا 12: 13-21).

أعلن يسوع هذه الكلمات ألفين سنة معنى؛ ومع ذلك مازلت قوية وفعالة اكثر اليوم وفي عالمنا الحالي.

النص الذي قرأناه تركيبته تعطينا أربعة أقسام: أولا سؤال؛ الأساس الراسخ؛ صفحة تاريخية مميزة؛ خلاصة.

1) سؤال: واحد

أحد الأشخاص من بين الجمع، تأثر بسلطة معلم متمثلة بيسوع، يتقدم من بين وسطهم ويقف أمام الرب ويسأله أن يتدخل كل نزاع بينه وبين أخوه بخصوص مقاسمة الإرث «يَا مُعَلِّمُ، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الإِرْثَ!» (13). يجب أن نقول بان الشريعة القديمة حول هذا الموضوع لم تكن واضحة جدا وكانت تعطي دوما النزاع الأخير لمثل هذه الحادثة نهاية غير لائقة. الشريعة أو القانون كان يعطي الحق بالعموم إلى ثلثين من الحصة تذهب إلى البكر والباقي إلى الأخ الصغير . “بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَرِفَ بِبَكُورِيَّةِ ابْنِ الْمَكْرُوهَةِ، وَيُعْطِيَهُ نَصِيبَ اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ، لأَنَّهُ هُوَ أَوَّلُ مَظْهَرِ قُدْرَتِهِ، وَلَهُ حَقُّ الْبَكُورِيَّةِ.” (تثنية 21: 17)، “وَأَوْصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ أَيَّ رَجُلٍ يَمُوتُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْلِفَ ابْناً، تَنْقُلُونَ مُلْكَهُ إِلَى ابْنَتِهِ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ ابْنَةٌ تُعْطُونَ مُلْكَهُ لإِخْوَتِهِ.” (عدد 27:  8-9)، ولكن في وقت تقسيم الأشياء كانت تتغير أيضا. فمن الممكن أن يحدث بان الصغير لن يرضى بمثل هذا التقسيم وغير مقتنع كان يريد أن يكون له اكثر في المقاسمة. لا نعلم أي حالة كان فيها هذا السائل الذي أتى إلى يسوع إذا كان الأخ الأكبر أم الأصغر. في المحتمل الأكبر إن كان الأخ الأصغر حيث كان يريد أن يقسم الميراث بشكل لائق، ولهذا يسال يسوع عن هذا. على أية حال يسوع لا يعطي جواباً حاسماً ولا يرغب في التهرب من هذا المشكلة، حتى وان في بداية جوابه يبدو هكذا: “وَلكِنَّهُ قَالَ لَهُ: «يَا إِنْسَانُ، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِياً أَوْ مُقَسِّماً؟»” (14).

جواب يسوع يظهر حقيقة بأنه لا يرغب في أن يكون محامي لحل نزاع. تفكيره يذهب إلى بعد من ذلك إلى عمق والى اصل مشكلة النزاع: مصير التملك مصير الذي يريد أن يكون له اكثر ولا يرى شيء آخر في حياته غير الأشياء المادية شهوة الأشياء المادية.

يسوع لا يقدم هنا عرض بأنواع الضمير وبقائمة أخرى غير مفيدة أو سطحية انه يريد أن يحمل الإنسان وكل حياة الإنسان على الأرض إلى الأصالة الحقيقة والتي هي الحرية حرية تخلص من القيم المادية والدخول في الحياة العميقة اكثر واكتشاف الهدف.

2) الأسس الراسخة

وَقَالَ لِلْجَمْعِ: «إحْذَرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ. فَمَتَى كَانَ الإِنْسَانُ فِي سَعَةٍ، لاَ تَكُونُ حَيَاتُهُ فِي أَمْوَالِهِ». (الآية 15)

تأكيدات الأساسية تنتج من الأحداث الخاصة التي يقدمها يسوع من خبرة حياته. ليس تملك هو الذي يجعل الإنسان سعيد في حياته كم من الناس لديهم أشياء مادية كثيرة ومع هذا فهم بدون رجاء ومنزعجين؟ كم من الحالات في عدم العدالة خلقت بسبب المال ورغبة الامتلاك للمال اكثر كم من القلق والهم من اجل الغنى: مثل التفكير بالقتل، التفكير بالخزن، التفكير بالصرف، كم من الكبرياء والتعالي بين الذين يفكرون بأنفسهم.

الرب يسوع ينقد مثل هذه “إحْذَرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ …” (الآية 15) لا يجب أبدا أن ننسى هذه الكلمات فهي تصفنا أمام المرآة لكي نرى مقياس وجودنا وهدف ووسيلة المادة (المال) والهم في البحث عن الغنى حتى لو كان هذا الغنى حياته ليست ملك له. يسوع لا يريد أن يقول بان كل شخص منا يجب أن يمتلك شيء أو أن يفكر بما هو ضروري للحياة أو بان لا نخطط لأمورنا المادية، لان كل إنسان له الحق في تنظيم حياته فالخيرات الأرضية يجب أن تكون موزعة بشكل صحيح بين الناس لهذا موضوع يسوع هو اكثر عميق.

الخطر الذي ينبهنا عنه يسوع هو التعلق العميق بالمادة فنترك من المادة أن تكون هدف وجودنا وقيمة كل وجودنا (راجع لوقا12: 22-31) هذه الدعوة تحمل الإنسان إلى أن لا يكون عبد لأمور مادية تمنعه عن اللقاء بالله لان المادة تجعل من الإنسان أن ينظر في أفق الآن لهذا الإنسان بنظرته هذه يبتعد جداً عن معنى الحياة. فمن اجل امتلاك نظرة حقيقة وصالحة إنسانيا يجب أن لا تجعلني المادة بعيداً عن اخوتي وإلا ستكون المادة هي كل شيء في حياتي الإيمان وحده فقط يمكن أن يساعدنا وان ينور حياتنا في فهم هذه الحقيقة وهي إن كل إنسان سوف يموت هذا الموت الذي لا مفر منه يأتي كالسارق في الليل في الوقت الذي لا ينتظره الإنسان كل هذا يأتي بدون أي صعوبة يأتي فجأة للإنسان الذي كان يفكر لمن ستكون الخيرات؟ بالتأكيد سوف يخلق نزاعات كثيرة وجديدة بين الورثة زارعاً فيهم الانقسام والتكبر!

وَقَالَ لِلْجَمْعِ: «إحْذَرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ. فَمَتَى كَانَ الإِنْسَانُ فِي سَعَةٍ، لاَ تَكُونُ حَيَاتُهُ فِي أَمْوَالِهِ» (آية 15).

تأكيد يسوع هنا هو إنارة بشكل اكثر حي وفعال بمثل قصير وواضح شارحاً فيه المأساة التي ينتهي به الإنسان في حالة تعليقه المادي.

3) نظرة توضيحية

وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً، قَالَ «إِنْسَانٌ غَنِيٌّ غَلَّتْ لَهُ أَرْضُهُ مَحَاصِيلَ وَافِرَةً. فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ وَلَيْسَ عِنْدِي مَكَانٌ أَخْزِنُ فِيهِ مَحَاصِيلِي؟ وَقَالَ: أَعْمَلُ هَذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا، وَهُنَاكَ أَخْزِنُ جَمِيعَ غِلاَلِي وَخَيْرَاتِي. وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ، عِنْدَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مَخْزُونَةٌ لِسِنِينَ عَدِيدَةٍ، فَاسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَاطْرَبِي! وَلكِنَّ اللهَ قَالَ لَهُ: يَا غَبِيُّ، هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَلِمَنْ يَبْقَى مَا أَعْدَدْتَهُ؟ (الآيات 16-20)

بطل هذه القصة الإنسان الغني حيث خيراته وأرضه ازدادت ولم تكن له بعد موضح لخزنها يجلس ويفكر بنفسه ماذا افعل؟ هدم ابني اجمع وأقول لنفسي لنفكر قليلا بهذا الإنسان إذا كان هذا الإنسان يعيش اليوم من المؤكد كان بإمكانه أن يكون رجل أعمال رجل مهم رجل له إنعام خاص من الناحية المادية والاجتماعية وبالتالي إنسان متعال مع كل هذا يسوع يدعوه” غبي” لماذا؟

ليس لأنه كان غني: لم يكن يسوع أبدا ضد الغني من حيث المبدأ؛ ولكنه يدين استعمال الغنى الغير صحيح والتعلق الكبير بالمادة والأرضيات والتي ربما تعلق مع الإنسان صوت الدعوة فالمثل يقول أعطت أرضه خيرات “الخيرات هو شيء جيد” (L. Evely). المال بحد ذات ليس شراً ولا خيرا، المشكلة تكمن هن في كيفية استكماله نفس الشيء لكل الأمور الإنسانية مثلاً هناك طاقة كهربائية تشتغل عل البترول وأخرى على الطاقة النووية…

من ثم لا يدع يسوع هذا الإنسان غبي، كأنه عمل أو كسب المال بطريقة غير شرعية، بل العكس يبدو إنه عمل كثيراً في الحقل والتجارة ولهذا ربح.

لكن لماذا يدعوه يسوع غبي؟ ثلاثة أسباب

1- غبي لأنه خلط الخيرات الأرضية للحياة الآنية مع الحياة الآخرة الماديات هي وسائل مثل السيارة للنقل، البيت للسكن، الثياب للملبس الخ … هذا الوسائل أو الماديات هي ضرورية للحياة اليومية وعلينا أن نهتم جيدا في أن تكون لنا هذه الأمور، ولكنها تصبح شريرة عندما نستخدمها ونجعلها غايتنا الأخيرة وهدف حياتنا … من هنا علينا أن نتذكر كلمات يسوع “قَالَ: «مَا أَصْعَبَ دُخُولَ الأَغْنِيَاءِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ! 25فَإِنَّ مُرُورَ جَمَلٍ فِي ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَسْهَلُ مِنْ دُخُولِ غَنِيٍّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ»…” (لو 18:  18-25).

2- غبي لأنه يعيش مع المظاهر الخارجية ولا يفهم معنى وجوده الجوهري. كل شيء في حياته هي الاهتمام بالعمل دون التفكر بالنفس والذات. دون أن يفكر بان كل هذه المادية هي أيضا هبة من الله، أي دون أن يفكر بالله. ولربما لا يفكر اكثر في عائلته وفي مشاعره الإنسانية. الإنسان المتعلق بالمال لا يعرف أن يحب، فهو يتحجج بان لديه أفكار تجارية وعقود ولديه الكثير كي يحصل على اكثر من لديه الآن … أي بكلمات أخرى أن لا يعرف عالم الله بل عالم الماديات انه يعيش في وحده.

3- غبي لأنه لا يؤمن بأنه عائد إلى الله، يعيش في الأنا. حديثه ومناقشته مؤسس 12 مرة. يبدو في حديثه كان هو الذي يقود الكون والمناخ والطبيعة يقول مارتن لوثر كنك: “في قراره نفسه يحس بأنه هو الخالق وليس مخلق”. انه غبي لان بالنسبة لنا وجودنا يعني بأننا بعين لله  وعلينا أن نمجد الله دوما (مزمور 19). غبائه يكمن في عدم اعترافه بالله “الغبي يقول: لا يوجد الله” (مز14: 1). هكذا فهو إنسان مغلق على ذاته. ينسى بأنه خليقة، وبالتالي لا يكرم الله الذي أعطاه الحياة، أي أصل وجوده.

هذه هي نقاط الغباء عند هذا الرجل الغني فهو مثل بعضنا الذين يهتمون بأمور عديدة دون أن يكون صوت لله هو الأهم في حياته، انه يطفئ نوره ويلقي نفسه على الفراش مطمئن ومقتنع، غارق في الاهتمامات المادية، ناسيا القيم الجوهرية لوجوده الإنساني، عندما ينسى الله، وينسى خلاص نفسه. موهما نفسه عندما يعطي معنى لكل ما عمل خلال حياته وبأنه وصل إلى الهدف، لكنه في الواقع ما زال في معترك الحياة.

4- رأي أخير

المهم في نهاية هذا القصة هو “هَذِهِ هِيَ حَالَةُ مَنْ يَخْزِنُ الْكُنُوزَ لِنَفْسِهِ وَلاَ يَكُونُ غَنِيّاً عِنْدَ اللهِ!” (الاية21)، صفحة إنسانية عظيمة وهي وجودنا في الأرض يعني رسالة من الله للعالم يعني هبة من الله لنا كي نتحمل مسؤولية وجودنا وحياتنا في وقت ما. وقت فيه نهيئ أنفسنا إلى ماذا نصبو، وهدفا الأخير. كتب كبرييل مارسيل: “سنكون دوما ما أحببناه في حياتنا الأرضية”. بالتأكيد لا نقبل على أنفسنا بأن نكون من الذين عاشوا كـ “أغبياء”. علينا دوما السؤال عن أصل وجودنا وعن معنى حياتنا؟ وإلى أين أريد الوصول؟ كل هذه الأسئلة يجيب عليها إيماننا من خلال قراءتنا لإنجيل متى (25: 31-46).

دعوة لنا كي نكون يقظين في دعوتنا كي لا نترك الأمور الثانوية تحتل قلوبنا بل لنضع وقتنا كله لله فنصبح أغنياء بوجوده في حياتنا.

                                                          الأب سامي عبد الأحد دنخا الريّس

مدعوون إلى عيش مخطط حب الله الذي وضعه ووهبه لحياتنا

مدعوون إلى  عيش مخطط حب الله الذي وضعه ووهبه لحياتنا

                            

29أَمَا يُبَاعُ عُصْفُورَانِ بِفَلْسٍ وَاحِدٍ؟ وَمَعَ ذَلِكَ لاَ يَقَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى الأَرْضِ خُفْيَةً عَنْ أَبِيكُمْ. 30وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحَتَّى شَعْرُ رُؤُوسِكُمْ كُلُّهُ مَعْدُودٌ. 31فَلاَ تَخَافُوا إِذَنْ! أَنْتُمْ أَعَزُّ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ” (متى 10: 29-31).

النص هو رائع! إذ فيه نظرة منفتحة وفائقة للحياة. وعلينا أن نتأمل به في ذواتنا كل لحظة من لحظات وجودنا. وسنرى بأنه يجيب حتى على أبسط الأمور الحياتية كالتنفس الذي يحي وجودنا. إذا كان هناك حاجة عميقة ومتأصلة فينا وفي كل واحد منا وبشكل فائق العادة فهي أن نكون محبين وان نعرف كيف نكون محبين. نشعر بأن لا يمكننا أن نكون سعداء إذا لم تكن لدينا هذه التأكيدات. يمكننا أن نرفض حقائق كثيرة ولكن هذه الحقيقة (المحبة) غير ممكن رفضها. عدم الرجاء أو فقدان الرجاء ليس إلا الروتين، وعدم الشعور بمحبة الآخر؟ نحن نعلم بان كل ما نعلمه، وكل ما يحدث له معنى أو فائدة، لأنه يعني شيء ما، وأننا نعمله من أجل شخص ما. نحن نرغب في أن يكون لنا ضمان بأن حياتنا لها معنى وهدف.

إعلان الإنجيل هو هذا: نحن محبين من قبل الله. الله أبونا، وهو يهتم بكل واحد منا، لهذا نحن لسنا وحدنا ولا يتركنا لوحدنا. نحن لسنا غبار مبعثر في العالم الكبير. نحن لسنا “كائنات متروكة لنفسها في عالم أصم وبدون معنى” الله خلق العالم، خلق البشر لكي يصلوا ويعيشوا السعادة اللامتناهية. الله له مشروع حب للبشرية ولعوائلنا، ولنا نحن. لكن مع الآسف نحن نهدم هذا المشروع دائماً، لا نقبل هذا الحب في حياتنا. الحياة هي صعبة وقاسية، وهذا ذنبنا نحن، ذنب البشرية جمعاء حيث جعلناها صعبة. لا نعرف كيف نقيّم الخيرات بشكل جيد: نزرع الحقد، العنف، اللا عدالة … فنحصد ثائر، حرب، إهمال، آلام، موت … وبالتالي نفقد معنى كوننا عائدين لله “مُلكْ له”، فنصبح ذئاب لاخوتنا، نصبح أنانيين، متعجرفين، منتفعين وشرسين ونجعل القريب يتألم فنحمل الحياة الذنب ونقول بأنها قاسية لنا وللآخرين.

إعلان الإنجيل هو بالضبط اقتراح قدّمه البابا بولس السادس:” كل إنسان هو أخي”. كل واحد منا مدعو إلى الحب والى بناء عالم يختلف عن عالم الشر، عالم فيه الحق. كل واحد منا مدعو إلى أن يعطي ويعمل لتحقيق مخطط الله الذي هو حب. نحن لسنا ملكاً لأنفسنا، خلقنا الله كي نحقق حبه الكامل على هذه الأرض. هذا التحقيق سيصل إلى ذروته في الحياة الأبدية، ولكن علينا أن نبنيه اليوم. لهذا لا يمكننا أن ننام، بل علينا أن نستقبل حب الله في حياتنا ونتعهد أن نحب وان نعطي شهادة هذا الحب.

 

“أَمَا يُبَاعُ عُصْفُورَانِ بِفَلْسٍ وَاحِدٍ؟ وَمَعَ ذَلِكَ لاَ يَقَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى الأَرْضِ خُفْيَةً عَنْ أَبِيكُمْ”.

الإنجيل هو وحي للحياة الجديدة. حب الله حاضر في كل الحقائق لكل أحداث تاريخنا “لا يسقط عصفور على الأرض إلا بعلم من الله الآب”. بعض الأحيان هذه العبارة تترجم بكلمة أخرى إلا “بإرادة الآب” أو “بموافقة الآب” في الحقيقة الفعل اليوناني لا يعطِ أي فعل، يقول ببسطة “بدون الآب” بمعنى لا يحدث شيء إلا بعلم الآب. وبالتالي نقول لا يحدث شيء في حياتنا دون أن يكون الله قريباً منا ويهب لنا نعمة لقبول الشيء وتخطيه. وبالتالي كل شيء يحدث لنا ونحن على علم بأن الله يحبنا. يحبنا شخصياً، بشكل كامل، ودائم.

 

“وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحَتَّى شَعْرُ رُؤُوسِكُمْ كُلُّهُ مَعْدُودٌ”.

حب الله ليس فكرة نظرية أو غامضة، بل حقيقة حاضرة. في هذا الوقت الحاضر الله يفكر بي، انه ينظر إلي، انه يحبني. العيش بالنسبة لي يعني القول أني محبوب من الله. الله يعرف مشاكلي، قلقي، همومي، تنفسي (حسراتي)، وهو مازال يعطيني مساعدته، ويحبني الله يهتم بشكل خارق العادة لما يحدث لي كل لحظة. بكلمة أخرى أنا محاط من حب الله.

هنا لا نتكلم عن نوع من الخيال، بل من التأكيد، لان الله نفسه اظهر ذلك لنا. الكتاب المقدس من البداية حتى النهاية يتكلم عن شهادة حب الله للإنسان ورغبته في حمله إلى ملء الحب في الاشتراك في طبيعة الإلهية.

“فَلاَ تَخَافُوا إِذَنْ! أَنْتُمْ أَعَزُّ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ”

حتى في الأوقات الصعبة، في الأوقات التي كل شيء يذهب هباءً، حتى في هذه الأوقات علينا أن نكون مطمئنين بان الله يحبنا هذا الاطمئنان يجب أن يكون لنا حافزاً وقوةً، كي لا نترك اليأس يسيطر علينا، ولا الخوف بل أن نستمر في الصراع مع ما هو صعب ونبدأ من جديد وننهض ولا نترك الحب، لان الحب هو كما يقول المزمر” صخرتي” (مز18:  2-3). لهذا نحن بحاجة إلى إيمان قوي: فالشهادة الأكثر جمالا والتي بإمكاننا أن نقدمها للرب يسوع هي عدم الخوف من أي شيء. لان الخوف هو تعبير عن نقص في الإيمان. كم مرة يسوع نفسه كان يوبخ تلاميذه على خوفهم وقلة الإيمانهم (لو 8: 25، متى 8: 26، 14: 31، مرقس 16: 14، لو 24: 25…)

حتى في وقت الضعف، حتى في الأوقات التي نبتعد فيها عن الله يمكننا أن نمتلك الثقة بان الله يحبنا وهو لا يمكن أن ينقطع عن حبنا. حب الله هو كحب الأم للولد:”هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا وَلاَ تَرْحَمُ ابْنَ أَحْشَائِهَا؟ حَتَّى هَؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ، أَمَّا أَنَا فَلاَ أَنْسَاكُمْ. انْظُرُوا هَا أَنَا قَدْ نَقَشْتُكِ يَاصِهْيَوْنُ عَلَى كَفِّي، وَأَسْوَارُكِ لاَ تَبْرَحُ مِنْ أَمَامِي( أش 49: 15-16).

حب الله ثابت كحب ذاك الأب الذي ينتظر عودة ابنه الضال مترجياً ضد كل علامات اليأس (لوقا 15: 11-32). نحن الذين اغلب الأحيان ننسى الله، ولكن الله لا ينسانا أبداً. كم هي كبيرة وخطيرة تصرفاتنا وخطايانا ومع ذلك الله هو حاضر للغفران، حاضر للمغفرة، وحاضر لينقّي ما هو رديء في قلبنا، لكن كل هذا إذا عدنا إليه ثانية وطلبناه: “تَعَالَوْا نَتَحَاجَجْ يَقُولُ الرَّبُّ، إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَلَطَخَاتٍ قِرْمِزِيَّةٍ فَإِنَّهَا تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ، وَإِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَصَبْغِ الدُّودِيِّ تُصْبِحُ فِي نَقَاءِ الصُّوفِ!(أش 1: 18).

في اليوم الذي فيه نكتشف حب الله الكبير الذي يكنه لنا، نكتشفه ليس في كلمات كتبٍ لاهوتية وتأملية، بل بشكل جوهري كإيمان حي، من خلال سماع كلمة الله في الكتاب المقدس وبالصلاة، وما نقوم به خبرة شخصية حياتية، تصبح مسيرتنا مسيرة ملؤها الإيمان؛ مسيرة مبنية على العلاقة الصحيحة مع الحب الكبير، مسيرة ملؤها الشجاعة للذهاب أو العودة إلى الله، نحو الحب الذي لا ينقص أبداً. بهذا الشكل سوف نصبح “رسل السلام” فيكون بإمكاننا حمل هذا في ذواتنا:

          حب حيث البغض

                  المغفرة حيث الإساءة

                 الاتفاق حيث الخصام

                 الحقيقة حيث الخطاء

                الإيمان حيث الشك

                النور حيث الظلام

                الفرح حيث الحزن

                الرجاء حيث اليأس

ربما لا نعرف العيش حسب حب الله لأننا لا نعرف أن رفع عيوننا نحو السماء. بل عيوننا تتجه إلى أنفسنا أكثر من أن تنظر إلى الله، ننظر إلى مصالحنا المادية، لإعمالنا، ولا نعرف أن نرى أعمال الله. لقد فقدنا ومع الأسف معنى التعجب، معنى الاندهاش العميق لأعمال الله. ومع هذا يسوع يعلمنا بهذا الشكل: “26تَأَمَّلُوا طُيُورَ السَّمَاءِ: … َأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَعُولُهَا … تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو: إِنَّهَا لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ؛ 29وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: حَتَّى سُلَيْمَانُ فِي قِمَّةِ مَجْدِهِ لَمْ يَكْتَسِ مَا يُعَادِلُ وَاحِدَةً مِنْهَا بَهَاءً! … 31فَلاَ تَحْمِلُوا الْهَمَّ … فَإِنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ حَاجَتَكُمْ إِلَى هَذِهِ كُلِّهَا. 33أَمَّا أَنْتُمْ، فَاطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرِّهِ، وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. 34لاَ تَهْتَمُّوا بِأَمْرِ الْغَدِ، … ” (متى 6: 26-34).

روعة الخليقة تدعونا دوما إلى عظمة أعمال الخالق. أعمال يجب أن تكون لنا كالسلم للذهاب إليه، لتمجيده وتسبحيه وشكره. المزامير تعلمنا بشكل مستمر هذا أن نسبّح الله دوماً في الصلاة. علينا أن ننظر إلى الحياة نظرة إيمانية ملؤها التناغم في كل وقت من أوقات وجودنا يجب أن نقراها على ضوء حب الله لنا، لأنها نعمة منه.

أَمَا يُبَاعُ عُصْفُورَانِ بِفَلْسٍ وَاحِدٍ؟ وَمَعَ ذَلِكَ لاَ يَقَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى الأَرْضِ خُفْيَةً عَنْ أَبِيكُمْ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحَتَّى شَعْرُ رُؤُوسِكُمْ كُلُّهُ مَعْدُودٌ. 31فَلاَ تَخَافُوا إِذَنْ! أَنْتُمْ أَعَزُّ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ” (متى 10: 29-31).

هنا نصل إلى نهاية تأملنا مع كلمات مارتن لوثر كنك إذ علينا أن نضح أنفسنا أمام الرب يسوع ونهب له كل ما نملك كي يضع فينا الحب كي نحيا سعداء ونخلص العالم: “إذا كان بمقدوري أن أساعد أحد في الطريق … إذا كان بمقدوري أن افرح أحد بكلمة مع نشيد … إذا كان بمقدوري أن اظهر لإحد بان اخذ الطريق الخاطئ … حياتي إذن سوف لن تكون عبئاً أبداً“.

 

الأب سامي عبد الأحد دنخا الريّس

Antwort an sami alrais

Senden

Michigan SEO