Posts by Melad Francis

دعوة عيد القديس يوسف – الاب بيوس فرح

دعوة عيد القديس يوسف – الاب بيوس فرح

 

 

 

 

 

 

رسالة الصلاة لشهر مارس 2018

صلاة إلى الأمهات في عيدهن

رسالة الصلاة لشهر مارس 2018

رقم 80

صلاة أم الامهات، مريم العذراء

إنّ الصلاة ليست صرخةً من الاعماق، أو نداءً في صحراء يتردَّد صداه في الأفق المُمْتَدّ ليغيب ويتلاشَى مع تلاشي الصوت والكلمة. كما إنّها ليست ضرورة أوجدتها الديانة واختلقها الإنسان ليُكلِّم الفراغ متوهِّمًا فيه إله النجدة والإنقاذ. إنّها ليست ضرورة خيال مريض يثرثر مع ذاته متوهِّمًا في ذاته الأخرَى إلهًا، يخاطبه فيما يُسمِّيه صلاة! كما إنّها ليست خمرًا تسكرُ به النفس فتتعامَى عن حقائق المعقولات وتبتعد عن واقعيّة الأرض والجسد والزمن، لكنّها ضرورة حياة؛ إنّها فعلٌ عميقٌ يلمسُ الجانب الإلهي الخالد في تكوين الإنسان ـ الروح ـ التي هي وديعة الإله لنا وفينا.

إنّ الصلاة ليست استهلاكًا للوقت وتبديده فيما لا يُثــْمِر إنتاجيّة ماديّة، ولكنّها تحويلٌ للزمن إلى قيمةٍ أبديّة، وامتداد للزمن ليُعانِق غايته ونهايته المتمثــِّلة في اللاّزمن والأبديّة

إنّ الصلاة هي تلك المياه التي ترعَى نبتة الأبديّة المزروعة في قلوبنا، التي غرستها يدُ الربِّ حينما جاء بنا من العدمِ واللاّشيء ليُصيِّرنا أسيادًا على الخليقة، وبنينًا له، وبدون تلك المياه الجارية الصافية (الصلاة) ستذْبُل وتختنق وتموت تلك النبتة الصغيرة، وذلك البُرعُم المُترجِّي الحياة والنور

إنّ الصلاة هي تفعيل الإنجيل وتحويله من وريقاتٍ مكتوبةٍ إلى حياةٍ منقوشةٍ على ألواح القلب، فالوصيّة تحيا حينما تصير صلاةً وتصير فعلاً، ولنْ تتحوَّل الوصيّة إلى فعلٍ مؤثــِّرٍ إنْ لم تعبُر على القلب المُنْسكِب في الصلاة. لذا، فالصلاة هي نبع الحياة الذي جاء به المسيح عِوضًا عن الحرف الجامد في الناموس، والقلب المُتحجِّر في أداء الطقوس، دون وعي أو اكتراث

إنّ الصلاة هي المدخل إلى جوهر المسيحيّة، فمسيحيّة بدون صلاة هي فقط نظريّة عقليّة مُدْهِشة، وسلوك اجتماعي متميِّز، بل واشتراكيّة رفيعة المستوى

لنصلي الان 

صلاة إلى أم الأمهات مريم الطاهرة القديسة ، في عيد الام

يا مريم أمي، من أحق منك بالشكر، يوم عيد الام هذا ، انت التي صرت أم يسوع ، أم كل البشرية ، وام الكنيسة 

أمومتك نبع حب، منك تعلمت كل أمهات الكون بأسره: قبلت كلمة الخالق بإيمان، فحل في أحشاك جنينا، بسيطا، متواضعا ، وهو الاله العظيم

كل ام مربية تقتدي بك، تتطلع الى بيت الناصرة ، تراك قرب يسوع، وتراه ينمو بالقامة والحكمة والنعمة ، وتتعلم منك خدمة هذا النمو. يامثال كل أم ، علمي أمهاتنا أن عطية الله لا تنمو ناقصة، لا تنمو بالقامة فقط، لا تنمو بالحكمة والمعرفة فقط ، بل بنعمة الله أيضا . علمي أمهاتنا أن لابد لصورة الله في أبنائهن أن تنمو، بالصلاة والممارسات الروحية يظهر فيهم جمال الروح

الأم المعلّمة تنظر اليك في مساء ذاك العرس في قانا، تقولين لابنك بثقة الأمومة وبحنانها: “لقذ نفذ منهم خمر الفرح، فاعطهم من خمرك”، وتقولين لخدّام العرس: “إفعلوا ما يقوله لكم”. لقد علمت أن لا بدّ أن يستجيت، وكيف لا يستجيب لحاجة الفقراء من تعلّم في مدرسة العطاء، مدرسة الأمّ، مدرسة مريم؟

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

المحبة ـ كلمة للمحبين في عيد الحب الفالنتاين المصادف 14 شباط من كل عام

المحبة  ـ كلمة للمحبين في عيد الحب الفالنتاين المصادف 14 ـ 02 من كل عام 

الحب شيئ جميل في الحياة ، فلا حياة بدون حب ، وقد أشار سيدنا يسوع المسيح في كتابه المقدس ( أحبوا بعضكم بعضا كما أنا احببتكم ) . فالمسيح اذن اوصانا بالحب حتى حب الاعداء حيث قال أحبوا أعدائكم ،  فكيف يكون الحب بالنسبة لبني البشر ، وكلمة الحب هي مضادة لكلمة الكره او حتى الخيانة . الحب يبدأ بين أفراد العائلة الواحدة ، الزوج لزوجته أو بألعكس ، وكذلك يشمل الاولاد لبعضهم البعض ومع ذويهم ، وكذلك أحترام وحب الصغير للكبير وبالعكس ،وألحب ايضا يكون للوطن والمدينة والارض والطبيعة بما فيها ، واذا تحقق ذلك سيشمل ألحب أفراد المجتمع ألاقارب والاصدقاء ، ومتى ما دخل ألحب الى القلوب والعقول ستتغير حياة ألانسان ، فتجربة الحب بين المخطوبين قد تتحول الى الزواج المقدس اذا كان الحب مبنيا على التفاهم واحترام المحبوبين لبعضهما . 
ان الحب اولاً هو مع الله لان الله محبة و من هناك ينبثق الحب الذي بداخلنا لكل من في حولنا ليس فقط للذين هم قريبين منا بالروح او بالجسد، لان ما نفع المحبة التي نعطيها لمن يحبوننا فقط ، بل المحبة الحقيقة هي التي نحب من لم يحبنا ابداً حتى و ان كانوا اعدائنا،  لقد أعطانا المسيح وصية جديدة حيث قال في أنجيله المقدس حسب يوحنا 13 : 34 ـ35 ( أحبوا بعضكم بعضاً . ومثلما أنا أحببتكم أحبوا بعضكم بعضاً ، فاذا أحببتم بعضكم بعضاً ، يعرف الناس جميعاً انكم تلاميذي ) . لان الله احب الجميع من دون استثناء لكن القليلون فقط شعروا و التمسوا هذا الحب الفريد، فلا تضيعوا الفرصة التي هي امامكم بل احبوا بعضكم بعضاً كما احبنا الاب قبل تأسيس العالم، و فوق كل هذا لتكون هذهِ الحكمة في قلوبكم دوماً لانها عظيمة و هي مخافة الله و محبتهُ و محبة الجميع دون استثناء  . 
 

والحب يشمل ايضا ما خلقه الله على وجه هذه الارض حتى بقية المخلوقات ايضا تحب ، فالانسان ألمؤمن يجب أن يحب اخاه الانسان ، لان الانسان يرى أخاه الانسان الذي خلقه الله . فكيف يستطيع الانسان أن يحب الله الذي لا يراه ولا يحب اخيه البشر الذي يراه .أمنيتي أن تكون حياتكم محبة ، لأن الله محبة وبمحبته خَلقنا ، احبنا ويريد الخلاص لجميعنا ، فالحب أجمل ما في الخلق ، حب الحبيب أو الحبيبة ، حب الاهل والاصدقاء والاقارب ، ونستطيع أن نشبه الحب الحقيقي كألعطر يترك اثاره مهما طاله الزمن ، وفي عيد الحب المسمى بالفالنتاين أطلب المحبة والخير لبلدي الحبيب العراق بكافة مكوناته  ولكي يرجع النازحون الى ديارهم خاصة في الموصل وسهل نينوى بعد أن استولت داعش على مدنهم وجميع ممتلكاتهم  وطردت داعش منها السنة الماضية ، وكذلك سوريا الحبيبة لكي يحب  الناس بعضهم الاخر ، وان يسود في هذا اليوم الحب والسلام في العالم أجمع خاصة الدول التي تسودها الاضطرابات  ألان آمين. 

               محب الجميع ـ الشماس يوسف حودي ـ شتوتكرت ـ المانيا

Michigan SEO