Posts by Melad Francis

رسالة الصلاة لشهر ابريل 2018

C:\Users\P.Farah\Desktop\FB_IMG_1484898500533.jpgرسالة الصلاة لشهر ابريل 2018

رقم 81

صلاة فرنسيس من العهد القديم الى الجديد

من اكثر الآمور التي تشرح عمق صلاة القديس فرنسيس ، كلماته المعبرة عن ابداع الخالق، وعظمة صنع يديه كما قال المزمور :” ما اعظم اعمالك يا رب فقد صنعت جميعها بحكمة “، فقد عرف الله جيداً وتعمق في حكمته من خلال التسابيح اليومية والتمجيد والتراتيل المستمرة، تأمل ولاحظ عمل يد الله في مخلوقاته. وصلى بنقاء القلب وطهارة النفس والشفافية الى معرفة فكر الله وحكمته في الخلق والابداع :”طوبى لأنقياء القلوب فانهم يعاينون الله”.

* رأى الله أن ذلك حسن جداً ، وكانت كل المخلوقات بريئة من العيب ، والقديس فرنسيس شاهد ان عمل الله ذلك حسن جداً ، فكان ينظر بعين بريئة ، عين الانسان قبل السقوط والانفصال عن الله.

* رأى الأخوّة البريئة في الكائنات وجعل الكون كله يعيش أول خبرة في ” الحياة الأخوية ” واطلق كلمة اخ – اخت ، على المخلوقات ” اختنا الشمس – اخونا القمر – اختنا الريح – اخونا الماء – اختنا النار ” ، ففي نظره ليست الاخوة بين الانسان واخيه الانسان فقط، بل و بين الخليقة الجديدة مع الانسان الجديد، لمجد الله .

* واخيراً كان يسمى كل المخلوقات بأسماء أخي واختى ، معلناً الأسرار بطريقة بديعة لم يعرفهاغيره لأن الخليقة ايضاً ستعتق من عبودية الفساد لتشارك ابناء الله حريتهم ومجدهم (رو 8 /21) ” بمحبته كان يوجه قلب الاخوة لا للإنسان فقط بل للحيوان الغير الناطق أيضا ،كالزحافات ، والطيور ،وكل خليقة رقيقة كانت ام شرسة )

في الزمن القديم، يقول المزمور المائة و الثامن والأربعون

 سبحوا الرب من السماوات. سبحوه في الأعالي

 سبحوه يا جميع ملائكته. سبحوه يا كل جنوده

 سبحيه يا أيتها الشمس والقمر. سبحيه يا جميع كواكب النور

سبحيه يا سماء السماوات، ويا أيتها المياه التي فوق السماوات

سبحي الرب من الأرض ، يا أيتها التنانين وكل اللجج

النار والبرد، الثلج والضباب، الريح العاصفة الصانعة كلمته

الوحوش وكل البهائم ، الدبابات والطيور ذوات الأجنحة

ملوك الأرض وكل الشعوب، الرؤساء وكل قضاة الأرض

الأحداث والعذارى، أيضا الشيوخ مع الفتيان

ليسبحوا اسم الرب، لأنه قد تعالى اسمه وحده. مجده فوق الأرض والسماوات

وفي الزمن الجديد صلى ايضا القديس فرنسيس .

أيُّها العَلي، الكلِّيُ القدرة، السيِّد الصالح، لك التسابيحُ والمجدُ والإكرامُ وكلُّ البركات
إنَّها بك وحدَكَ تَليق أيُّها العَلِيُّ، ولا يَستحقُّ إنسانٌ أن يَلفُظَ اسمَكَ
كُنْ مُسَبَّحاً، يا سيِّدي، مَعَ كلِّ خَلائِقِكَ، خاصَّةً مَعَ السيِّدةِ أُختِنا الشمس التي وَهيَ جميلةٌ ومشعَّةٌ وعظيمةُ البهاء،
كُنْ مُسَبَّحاً، يا سيِّدي، لأخينا القمر والكواكبِ التي في السماء، فَقَدْ كوَّنتها صَافيةً فاخرةً وجميلة
كُنْ مُسبَّحاً، يا سيِّدي، لأختنا الريح والهواءِ والسُحُب والسماءِ الصافيةِ ولكلِّ الأزمنةِ التي بها تَحفظُ حياةَ المخلوقات
كُنْ مُسَبَّحاً، يا سيِّدي، لأخينا الماء الكثيرِ الفائدة، الوضيع، الثمين، العفيف
سبِّحوا ربِّي وباركوهُ واشكُروهُ واعبُدوهُ بِمنتهى الإتِّضاع

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

الاحتفال بألسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس

الاحتفال بالسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس
ذكرى الاحتفال بالسعانين تقليد قديم تعودنا القيام به في كنائسنا ، فجميع المسيحيون يحتفلون بهذه المناسبة كل حسب بلده وما تعودوا عليه في ذكرى الشعانين ، وهي ذكرى دخول المسيح الى اورشليم واستقباله باغصان الزيتون وسعف النخيل .
وقد تعودنا في العراق وفي جميع الكنائس للاحتفال بهذه المناسبة ، ففي مدينة الموصل وخلال دراستي الابتدائية في مدرسة شمعون الصفا ، كنا نسير من المدرسة الى كنيسة مسكنتة التي تبعد عنها حوالي 200 متر ونحن نحمل كراسات السعانين  الملونة ونرتل تراتيل المناسبة التي تدربنا عليها في دروس التعليم المسيحي او في الكنيسة ومنها ( شعب المسيح في هذا اليوم مسرور  … جئنا نبشركم بالفصح والنور ) . وتبتدأ هذه التراتيل بترتيلة باللغة الكلدانية ( شباح لمريا بقودشه ، هليلويا اهلليلويا نزيح لمعلته دملكا مشيحا بهليلويا ) . وترتيلة ( ازعق عيتا باوشعني … قذام مارا دشمياني ) .
وترتيلة ( راح صبيان ال يهوذا  … حاملين اغصان وورودا ) وردة الابيات حيث كنا نرفع اصواتنا ( اوشعنا اوشعنا .   اوشعنا اوشعنا لابن داؤد  ، اوشعنا رب الجنود ) وكلمة اوشعنا تعني خلصنا   …. الى نهاية الترتيلة وبعد الخروج من الكنيسة كنا نُرَجِعَ الى بيوتنا اغصان الزيتون المباركة بالصلوات ، هذا ما كنا نقوم به ونحن أطفال وصغار في بلدنا العزيز .
 لقد إرتبط هذا العيد بالأطفال وبهتاف الأطفال. في هذا العيد تزدان كنائسنا بأطفال يزهون بأجمل الملابس وأبهى الشموع نفرح بهم نفتخر بهم نبتسم ونضحك ويسوع يفرح ويسر . انهم ابرياء وهم مثالنا في الحياة المسيحية وقد قال فيهم سيدنا يسوع المسيح في انجيله المقدس  ، ( من لا يعود كالأطفال لا يدخل ملكوت السماوات ) لأن الطفولة هي البراءة  والطهارة ، الطفولة لا تعرف الحقد تسامح وتحب تنظر بعين البرآءة لا بالنية الشريرة . الطفل  هو الكائن المتكل دوما على والديه يلقي ذاته بين يديهما بثقة. هم مثالنا في السعي الى البراءة من جديد الى امتلاك النظرة الصافية وسرعة المسامحة والقدرة على المحبة إنهم مثال لنا في الإتكال على الله والإرتماء بين يديه دون تردد وبثقة لا حد لها هم مثال لنا بثيابهم اليوم في ضرورة أن نعيد النقاوة الى ثوب معموديتنا من جديد ثوبا لبسناه ناصعا ولطخناه بخطايا كثيرة فلنعد اليه نقاوته بتوبتنا الصادقة فنصرخ مع الأطفال بفرح الأطفال وحبهم “هوشعنا ابن داود” ، نعلن يسوع مخلصنا وفادينا والملك الأوحد على حياتنا 
 واحب ان انقل لكم كيف يحتفل الالمان ونحن ايضا معهم ، حيث ان كلمة اوشعنا تعادلها بالالمانية  ،  Hosna    اما هنا في شتوتكرت فاشجار الزيتون غير متوفرة لبرودة الجو ، فيعملون باقات من اغصان تشبه الاس واغصان اخرى تبقى فترة طويلة ، حيث يقوم المومنون قبل يوم او يومين لتزيين الكنيسة وعمل اشكال تحمل على سيقان مدورة تزين بالشرائط الملونة لتستعمل بالمناسبة ، ويلاحظ ان الكروات والايطاليين الذين يصلون في الكنائس الكاثوليكية يوفرون اغصان الزيتون من بساتين خارج  المانيا ، وايضا يسيرون من خارج الكنيسة الى داخلها حيث يسير الاطفال بالمقدمة ثم حملة الاغصان والشمامسة ثم كاهن الكنيسة ، والمؤمنون يشترون الاغصان والباقات الجاهزة من خارج باب الكنيسة وتدخل الى الكنيسة لتتبارك وبعدها تؤخذ الى البيوت .وفي خورنتنا في شتوتكرت التي تحمل اسم خورنة مار شمعون برصباعي هيئنا هذا العام لهذه المناسبة مايلزم من أغصان الآس والسروالذي يشبه أغصان شجرة الميلاد وقليل من أغصان الزيتون  وقامت جوقة كنيستنا  بالتدريب على تراتيل السعانين  ، وكذلك مشاركة اطفال التعيم المسيحي هذه السنة بالمسيرة .
 ونحن بهذه المناسبة المباركة نطلب من الرب يسوع ، ان يحمي بلدنا العزيز ويرجع اليه السلام ، وترجع العوائل النازحة الى بيوتها وخاصة عوائل مدينة الموصل وسهل نينوى الذين حرموا لاكثر من عامين من اقامة السعانين في كنائسهم  لاستيلاء مايعرف بداعش على مناطقهم بالموصل في العاشر من حزيران 2014 وبعدها باقل من شهرين عوائل سهل نينوى ، وان تنعم كنائسنا ومؤمنونا بالامن والسلام بعد تحرير سهل نينوى والموصل وكافة اراضي بلدنا الجبيب  . ويحفض كافة الرؤساء الروحيين و الاباء والمؤمنين  ، ويحفض البابا  فرنسيس  الاول ليسير بالكنيسة في الامان والسلام ويعمل مع كافة رؤساء الكنائس الشقيقة على وحدة الكنيسة   ، وبطريركنا  مار لويس روفائيل الاول ساكو  ليسير دفة كنيستنا في العراق والعالم نحو الخير والامان وليكن  شعارك الذي رفعته يا سيدنا في ( الاصالة ، الوحدة وألتجدد ) طريقا نحو مستقبل كنيستنا ، ونشكر الاساقفة الذين آزروك في انشاء الرابطة الكلدانية التي ستربط كلدان ومسيحيي العراق مع اخوانهم من مسيحيي المهجروكذلك المطالبة بحقوقهم  المهضومة داخل العراق ، واثبات مركزهم في بلاد المهجروليثبتوا كلمتك بين الشعوب التي يسكنون وسطها  ،  وليكن احتفالنا هذا العام بالسعانين بركة وخير للعراق والعالم اجمع آمين  .
                             الشماس يوسف جبرائيل حودي ـ    شتوتكرت  ـ المانيا
 

تهنئة لكل من يحمل اسم يوسف ، جوزيف جوزفين ـ جوزفينا بمنسبة تذكار مار يوسف

تهنئة لكل  من يحمل اسم يوسف ، جوزيف  و جوزفين  جوزفينا بمناسبة تذكار مار يوسف

 

خطب يوسف فتاة طيّبة من أهل الجليل أسمها ” مريممن عائلة متواضعة تعيش كفاف يومها بسعادة وقناعة ، تخدم في الهيكل وتتعبّد لربها .  اتفق يوسف معها ومع أهلها على أن تكون زوجته ، وذهب يوسف بفرح عظيم يجهّز بيته المتواضع الكائن في بلدة الناصرة ليكون مسكناً لمريم و يوسف
إنَّ يوسف الصدّيق والبار لم يخطر على باله يوما أن مريم ستكون أم المخلص المنتظر ، وأن الملاك جبرائيل قد حمل اليها البشارة ، رغم كونه متعمقاً بكل ما جاء في الكتب المقدسة عن المسيح المنتظر وعن كيفية مجيئه وما قيل عنه في سفر اشعيا النبي:هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا و تدعو اسمه عمانوئيل..(اشعيا 7 : 14 . )
كان يوسف ينتظر الخلاص من الله شأنه شأن سائر شعب الله المنكوب ، لأنه بعد أن مدّ الفقر والاستياء أذياله على عموم الناس كان الجميع ينتظر بفارغ الصبر رسولا من السماء ينعش ويعيد روح الله في قلوب البشر

وحدث ليوسف ما لم يحدث لغيره سواه … عندما أراد أن يأتي بخطيبته الى بيته ، وجـــدها ( حبلى  تنتظر مولودا )
فأضطرب وخاف كما جاء في الانجيل ، وتساءل ما عسى أن يكون هذا ، فاحتار في أمرها.
وهكذا تعرّض يوسف لمحنة قاسية أوشكت أن يؤدي بعلاقته مع مريم الى حد القطيعة والانفصال : فهو يعتبرها شريكة عذراء طاهرة وإذا بها حبلى ، ذلك يفوق ادراك عقله ، لكن رغم ذلك لم يفقد صوابه ولا تفوّه بكلمة لا مع مريم ولا مع غيرها حول أي نوع من القلق والظنون

لأنه كان مقتنعا ببراءة مريم خطيبته ، ولم يسيء الظن بها مطلقا ، ولكن عدم تمكنه من ايجاد تفسير لما يراه عليها من تغييرات ، دفعه الى أن يتخذ قرارا بتخليتها سرّا دون اثارة اية ضجّة تلحق بها الضرر

لأنه مجرّد أن يخبر عن سرّها تنال مريم عقوبة الرجم حتى الموت بحسب الشريعة اليهودية ، لكنه لم يفعل

قد يكون باعتقادي لهذا الأمر بالذات يدعوه الانجيل : البار … الصدّيق. لم يتركه الله طويلا في حالة الشك والاضطراب فارسل له الملاك وأخبره حقيقة مريم  . وشجّعه وأفهمه بأن الرب اختاره هو أيضا لتحمّل أعظم مسؤولية ألقيت على عاتق بشر ، ليكون أبا ومربيا لإبنه الوحيد يسوع المسيح ، من دون تأثير على حريته أو الضغط على قراره

عندما أدرك يوسف مقاصد الله وتدابيره من الملاك استجاب لها واندمج معها ، فآمن بالسر الكبير وقبل المهمة التي كلّفه بها الله أن يكون أمام المجتمع الأب الشرعي ليسوع الذي كان الجميع يكنّونه بابن النجار .( يوحنا 6 : 42 )

هكذا آمن يوسف واحتفظ بمريم وأتى بها الى بيته فرحا مسرورا لهذا الشرف السامي الذي خصّه به الله ليكون مربيا ليسوع ابن الله . عندما ولد يسوع تهلل قلبه من أصوات الملائكة وهم ينشدون المجد والسلام بمولده. مع مريم استقبل الرعاة والمجوس الذين اتوا من الشرق ليسجدوا له . مع مريم هرب بيسوع الى مصر لما أوحي اليه أن حياة الطفل مهددة . مع مريم ويسوع ذاق طعم التشرد والهرب والغربة والانتظار 
لكنه كان ينعم بفرح كبير كونه حارس مخلّص العالم . نذر يوسف حياته كلها مضحيا بكل ما لديه للعناية بيسوع وبأمه مريم . أحبّهما من كل قلبه لذلك استحق أن يموت ميتة صالحة بين يدي يسوع ومريم العذراء

هذا هو يوسف الذي ضرب أروع مثال في التضحية والعطاء ونكران الذات خدمة لخير البشرية الأكبر الذي سيحققه ابنه يسوع يوما ما ، ويكفيه شرفا وفخرا وهو الرجل المتواضع المختفي أن يكون قد أوصل بالتعاون مع مريم ابنه يسوع الى كمال الرجولة من خلال تربية متكاملة الجوانب،   هذه كانت رسالة يوسف وتضحيته العظمى .. فهل نجد اليوم أمثال يوسف .. ؟؟  حتى من بين المكرسين للرب …!!! عرفوا حقا معنى التضحية وذاقوا طعم التجرد وذهبوا الى أقصى حدود في نكران الذات لإجل خلاص النفوس 

 اليكم عن هذا القديس العظيم بما قالته في شفاعته القديسة تريزا التي من افيلا

قالت: “اناشد بالرب جميع الذين يشكّون في كلامي عن قوة شفاعة القديس يوسف، بأن يجرّبوا الأمر هم انفسهم، فيتأكد لهم كم شفاعته قادرة، وكم يجنون لذواتهم من الخير اذا كرّموا هذا الأب الأكبر المجيد، والتجأوا إلى معونته

 الشماس يوسف حودي 

Michigan SEO