Posts by Chaldean in Europe الكلدان في اوربا

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا يتحدث عن وحدة المسيحيين

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا يتحدث عن وحدة المسيحيين

موقع أذاعة الفاتيكان
أجرى البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة المعتادة مع وفود الحجاج والمؤمنين في الفاتيكان. قال البابا: أيها الأخوة والأخوات الأعزاء، صباح الخير. في كل مرة نجدد فيها المجاهرة بالإيمان من خلال تلاوة “قانون الإيمان”، نؤكد أن الكنيسة “واحدة” و”مقدسة”. إنها واحدة لأنها تستمد مصدرها من الله الثالوث، سر وحدة وشركة تامة. والكنيسة أيضا مقدسة، لكونها مؤسّسة على يسوع المسيح، يُحييها روحه القدوس، ومملوءة بمحبته وخلاصه. لكنها في الوقت نفسه مقدسة وتتألف من خطأة، أي نحن كلنا، من نتعايش كل يوم مع هشاشتنا وبؤسنا. فهذا الإيمان الذي نجاهر به يدفعنا إذا إلى الارتداد والتسلح بشجاعة أن نعيش يوميا الوحدة والقداسة. وإن لم نكن متحدين، إن لم نكن قديسين فهذا لأننا لسنا أمناء ليسوع. لكنه هو – يسوع – لا يتركنا لوحدنا، لا يتخلى عن كنيسته! إنه يسير معنا، يفهمنا. يفهم ضعفنا وخطايانا، ويغفر لنا دائما إذا ما تركناه يغفر لنا. إنه معنا على الدوام، يساعدنا على أن نصير أقل خطأة وأكثر قداسة ووحدة

تأتينا المواساة الأولى من أن يسوع صلى كثيرا من أجل وحدة التلاميذ. إنها صلاة العشاء الأخير، ولقد طلب يسوع بإلحاح “يا أبت، ليكونوا واحدا”. لقد صلى من أجل الوحدة وفعل هذا بنوع خاص قبيل آلامه، عندما كان يستعد ليقدم حياته كلها من أجلنا. إننا مدعوون لأن نقرأ ونتأمل باستمرار بإحدى الصفحات الأكثر زخما وتأثيرا في إنجيل يوحنا، الفصل السابع عشر (راجع الآيات 11. 21-23). كم من الجميل أن نعرف أن الرب، وقبيل موته، لم يقلق على نفسه بل فكّر بنا! وفي حواره المفعم بالمشاعر مع الآب، صلى كي نكون كيانا واحدا معه ومع بعضنا البعض. بهذه الكلمات، جعل يسوع من نفسه شفيعا لنا لدى الآب، كي نتمكن نحن أيضا من الدخول في شركة محبة تامة معه؛ وفي الوقت نفسه يوكل إلينا هذه الكلمات كوصية روحية، كيما تصير الوحدة العلامة المميِّزة لجماعاتنا المسيحية والإجابة الأجمل على كل من يسألنا عن سبب الرجاء الموجود بداخلنا (1 بطرس 3، 15

مضى البابا إلى القول: “لكي يَكُونوا بأَجْمعِهم واحِدًا؛ فكما أَنَّكَ أَنتَ، أَيُّها الآبُ، فيَّ وأَنا فيكَ، فَلْيكونوا، هُم أَيضًا، فينا، حتَّى يُؤْمِنَ العالَمُ أَنَّك أَنتَ أَرسَلْتَني” (يوحنا 17، 21). لقد حاولت الكنيسة منذ البدء أن تحقق هذه النية العزيزة جدا على قلب يسوع. تذكرنا “أعمال الرسل” بأن المسيحيين الأوائل كانوا يتميّزون بكونهم “قلبا واحدا ونفسا واحدة” (أعمال الرسل 4، 32)؛ وبولس الرسول حث جماعاته على ألا تنسى أنها “جسد واحد” (1 كورنتوس 12، 13). لكن الخبرة تعلمنا أن ثمة خطايا كثيرة ضد الوحدة. ونحن لا نفكر فقط بالانشقاقات، إننا نفكر بقصور شائع جدا ضمن جماعاتنا، بالخطايا “الرعوية”، أي الخطايا داخل الرعايا. أحيانا تُطبع رعايانا، المدعوة لأن تكون فسحات للمقاسمة والشركة، بمشاعر الحسد والغيرة والنفور… والثرثرة التي يقدم عليها الجميع. عندما تتم الثرثرة في الرعايا، فهذا الأمر ليس جيدا. عندما يُنتخب شخصا ما على سبيل المثال رئيسا لجمعية معيّنة يثرثر الكل بشأنه، وهذا ما يحصل أيضا عندما يُختار شخص آخر مسؤولا عن التعليم المسيحي. هذه ليست الكنيسة. يجب ألا نفعل ذلك ولا بد من أن نطلب إلى الله أن يمنحنا نعمة ألا نفعل هذا. هذا ما يحصل عندما نضع نصب أعيننا المراكز الأولى؛ عندما نضع ذواتنا في المحور، مع طموحاتنا الشخصية ونظرتنا الخاصة للأمور، وندين الآخرين؛ عندما ننظر إلى عيوب الأخوة عوضا عن النظر إلى محاسنهم؛ عندما نعطي أهمية أكبر لما يقسّمنا، عوضا عما يجمعنا

ذات مرة، في الأبرشية التي كنت أديرها سابقا، سمعت ملاحظة جميلة ومثيرة للاهتمام. كان يُحكى عن امرأة متقدمة في السن، عملت طيلة حياتها في إحدى الرعايا، وثمة شخص كان يعرفها معرفة جيدة، قال: “هذه المرأة لم تتكلم عن أحد قط، لم تثرثر، ولم تفارق الابتسامة وجهها”. يمكننا أن نعلن امرأة كهذه قديسة غدا! إنها مثال جميل. وإذا نظرنا إلى تاريخ الكنيسة، كم هي كثيرة الانقسامات بين المسيحيين. واليوم أيضا نحن منقسمون. وعلى مر التاريخ خُضنا الحروب مع بعضنا البعض بسبب انقسامات لاهوتية. فلنفكر بحرب الثلاثين سنة. هذا الأمر ليس مسيحيا. لا بد أن نعمل من أجل وحدة جميع المسيحيين، وأن نسير على دروب الوحدة التي شاءها يسوع وصلى من أجلها

إزاء كل هذا، تابع البابا فرنسيس يقول، علينا القيام بفحص ضمير جدي. ضمن جماعة مسيحية يكون الانقسام من أخطر الخطايا، لأنه لا يجعلها علامة لعمل الله بل لعمل إبليس الذي هو من يفرّق ويسيء إلى العلاقات، ويثير الأحكام المسبقة… إن الانقسام داخل جماعة مسيحية ما، أكانت مدرسة، أو رعية أو جمعية، خطية عظيمة لأنها من عمل إبليس. أما الله فيريد أن ننمو في القدرة على قبول بعضنا البعض والمغفرة والمحبة المتبادلتين، كي نشبهه أكثر فأكثر لأنه هو شركة ومحبة. هنا تكمن قداسة الكنيسة: أن نرى في بعضنا البعض صورة الله، المملوءة برحمته ونعمته

أيها الأصدقاء الأعزاء، لندع أصداء كلمات يسوع هذه تتردد في قلوبنا “طوبى للساعين إلى السلام فإنهم أبناء الله يُدعون” (متى 5، 9). فلنسأل بصدق المغفرة على كل مرة كنا فيها فرصة للانقسام ولانعدام التفاهم داخل جماعاتنا، مدركين جيدا أنه لا يمكن الوصول إلى الشركة إلا من خلال الارتداد المتواصل. ما هو الارتداد؟ هو أن نطلب من الله نعمة ألا نتكلم عن الآخرين، ألا ننتقد، ألا نثرثر وأن نحب الكل. إنها نعمة يهبنا إياها الرب. هذا هو ارتداد القلب. ولنطلب أن يصير النسيج اليومي لعلاقاتنا انعكاسا أكثر جمالا وفرحا للعلاقة بين يسوع والآب

الى ضمير كبار العالم مسيحيو العراق، النكبة نكبتان

الى ضمير كبار العالم مسيحيو العراق، النكبة نكبتان

البطريرك لويس روفائيل الاول ساكو

الجميع يعلم ان المسيحيين العراقيين مع أقليات اخرى، تلقوا ضربةً قاتلة في صميم حياتهم ووجودهم: من تهجير أكثر من مائة ألف شخص مسيحي، تهجيرا قسريًّا مُذلّاً، وسرق ممتلكاتهم وأموالهم ومستمسكاتهم، والاستيلاء على بيوتهم، لتهمة وحيدة هي مسيحيتهم! قد زرت العديد من مراكز نزوحهم في محافظتي اربيل ودهوك، ما سمعته كأنه من عالم الخيال

منذ السادس من آب وحتى الان لا افق لحلّ قريب على الارض، بل على العكس من ذلك تمويل مستمر وتسليح وتدفق مقاتلين، وراسم المشهد ومنفذه يعملان بقوّة. وبالرغم من ان ما نعيشه حملة اجتثاث منظمة الا انها لم تتمكن من تحرّيك ضمير العالم الا قليلا. والان بد أ المشهد الثاني من النكبة وكأنه الحل المرسوم، وهو تهجيرهم الى بقاع الارض لتبدأ رحلة التيه وعملية تذويب هويتهم التاريخيّة وتراثهم وطيّ تاريخهم المجيد

للتهجير والهجرة أثرهما البالغ علينا مسيحيين ومسلمين. جميعنا نخسر شيئا لا يُعوّض بتهجير مكون بحجم المكون المسيحي، ويبدأ تراث عريق كتراثهم بالتلاشي

المجتمع الدولي -بخاصة امريكا والاتحاد الاوروبي-يتحمل مسؤولية أخلاقيّة وتاريخية تجاه ما حصل، وهو حتى الساعة لم يفكر بمشروع حقيقي لمعالجة الازمة وكأن هؤلاء الاشخاص ليسوا من جنس البشر

كذلك المجتمع المسلم هو الآخر لم يقل ما كّنا ننتظره حيال الاعمال البربرية التي باسم الدين مورست ضد حياة المسيحيين وكرامتهم وحريتهم بالرغم من انهم اصحاب فضل وشراكة وكفاح من اجل الوطن والعروبة لغة وتاريخاً وحضارة اسلامية

الاصولية الدينيّة لا تزال تقوى وتتنامى بكل ما تفرزه من مآسي، ولا نعلم متى يقوم علماء الدين والمفكرون المسلمون بدراسة نقديّة لهذه الظاهرة الخطيرة وتفكيكها من خلال توعية دينية صحيحة واشاعة ثقافة الاعتراف بالأخر وقبوله كأخ وكمواطن مكتمل الحقوق؟

ما حصل هو بحجم الدول، لذلك نحتاج إلى دعم دولي عاجل وفعال ومساندة جميع الأشخاص ذوي الإرادة الطيّبة لإنقاذ هذا المكون الاصيل من هذا الزلزال، علمًا ان الصمت والتقاعس يشجعان داعش والاصوليين على المزيد من المآسي

كثير من هؤلاء النازحين يرغبون بالعودة الى بلداتهم وبيوتهم في سهل نينوى، ويتمنون أن يروها آمنة تحت إشراف دولي، الا ان هذا التطهير الكامل لا يمكن تحقيقه الا بتعاون المجتمع الدولي وحكومتي المركز والاقليم. “! هؤلاء الناس الابرياء يستحقون العيش بسلام وكرامة وقد أرعبوا من داعش ومن جيرانهم الذين هبوا لسلب بيوتهم ونهبها معتبرين اياها ” غنيمة”!

الكنيسة: يقينا اننا نفتخر بإيمان ابنائنا وبناتنا وثباتهم وشجاعتهم في مواجهة ما قاسوه من اجل مسيحيتهم، لكننا في الوقت نفسه مدعوون لاستثمار هذه النكبة المشتركة لعيش مسكونيّة حقيقة وليس انشائية (خطابات)، كما عشناها خلال زيارة موفد البابا فرنسيس والبطاركة والمنظمات المسيحية المختلفة. هذه الازمة تعطينا القوة لإعادة البناء الروحي والمعنوي والمادي لجماعاتنا. علينا احترام قرار من يريد الهجرة، لكن مع من بقي، علينا التأكيد على تاريخنا الطويل والمتجذر بعمق في هذه التربة، وان لله ارادة بوجودنا هنا ويحملنا رسالة ينبغي ان نحملها وهي رسالة محبة وأُخوة وكرامة وعيش مشترك متناغم

وضع العائلات النازحة ينذر بحصول كارثة انسانية أكبر

وضع العائلات النازحة ينذر بحصول كارثة انسانية أكبر

البطريرك لويس روفائل الأول ساكو

امام العدد الكبير جدا من العائلات النازحة من بلدات وقرى سهل نينوى وفقدان بيوتهم واموالهم وامالهم وأراضيهم ومصالحهم، وجلوسهم على الحضيض تماما، وامام المماطلة الدولية والأقليمية في اتخاذ عمل يوقف محاربي ” الدولة الاسلامية” من التوسع والسيطرة على المدن والأراضي، والبطء الغريب في ورود المعونات الإنسانية من المنظمات الدولية والحكومة العراقية بدأ الموت والمرض يحصدان شيوخهم واطفالهم وقد سجلت عدة وفيات واصابات بالإسهال في الحدائق العامة حيث يأوي معظم النازحين

في عينكاوة – اربيل وحدها يوجد أكثر من خمس وسبعين الف نسمة من الأسر المسيحية النازحة من الموصل وقره قوش وبرطلة وكرمليس وبعشيقة وبحزاني.. الى جانب عائلات من مكونات اخرى، فضلا عن سكان المدينة البالغ أكثر من خمسة وعشرين الف شخص. قلة من هذه العائلات وجدت لها مأوى لدى أقارب حيث تكدست عدة عائلات في بيوت ضيقة، بينما الغالبية الساحقة من العائلات النازحة محشورة في احسن الاحوال داخل الكنائس والمدارس والحدائق العامة والساحات المكشوفة في العراء، وليس امامها الا ان تفرش الأرض وأحيانا كثيرة من دون اية فرش أو أغطية وتقيم فيها

وفي دهوك يربو عدد النازحين ستين ألف مسيحيي من بلدات تلكيف وباطنايا وباقوفا وتللسقف والشرفية والقوش وفي أوضاع أسوأ من حالة اقرانهم في اربيل. وهناك مئات العائلات نزحت الى كركوك والسليمانية وعقرة وزاخو وحتى في العاصمة بغداد

أما الكنائس في خمسة عشرة بلدة من نينوى قد خلت وخمسة اساقفة خارج ابرشياتهم، والعديد من الكهنة تشردوا وعدد كبير من الراهبات تركن مدارسهن ومؤسساتهن ومياتمهن، والكل لاجئ، أطفالا ونساء ومرضى مزمنين. ! حجم الكارثة كبير. فما الأمر اذا ما تفشت الأوبئة المعديّة بينهم؟! كارثة انسانية على الابواب

الحاجة الانسانية: هناك نقص هائل في الطعام والماء والدواء وغياب الإعانات المالية من الدولة للعوائل المتضررة لحاجاتها المباشرة وكسوتها .. الجهد الدولي بطيء ومحدود، بسبب فقدان التنسيق الدولي. والكنائس تقدم ما في وسعها، ولكن الكارثة أكبر من طاقتها ومن كوادرها

تصريحات الرئيس الامريكي محبِّطة: التلويح بالتقسيم، والقيام بتوجيه ضربات محددة للحفاظ على اربيل وغياب عمل دولي منسق مما لا يبشر بحل سريع وشامل، خصوصا ان امريكا لا تسعى لضرب داعش في الموصل وحواليها. وما يبدو بالتأكيد ان الوضع سيطول وقد يستغرق سنين قبل أن يتمكن الجيش العراقي والبيشمركة لمحاربة داعش؟ رئيس اقليم كوردستان صرح بوضوح ان الاقليم يحارب دولة ارهابية وليس مجموعات صغيرة!! اما الحكومة المركزية فلم تتشكل حتى اليوم والكتل النيابية لا زالت في صراع على السلطة، والبلد يحترق

بالنتيجة: الموصل قد لا تطهر ممن استحلها واستباح مقاماتها التاريخية والدينية وفجر مساجدها ومراقدها المقدسة وكذلك قرى وبلدات سهل نينوى المسيحية وأديرتها التاريخية؟

ولا خطة في الافق لا لمحاسبة الدول الساندة لداعش، ولا لتجفيف ينابيع تمويل المقاتلين الاسلامين وتدريبهم وتزوديهم بالسلاح. انهم استولوا على منابع النفط في مدينتي الزُمَّار وعين زالة في العراق والرقة ودير زور في سوريا، ومقاتلون جدد يصلون من دول عديدة من الشرق وحتى من الدول الغربية. والحواضن المحلية والإقليمية لم يتم كسبها أو تطمينها والخطاب الطائفي يتنامى والفرقة المذهبيّة تتعمق؟

خيارات العائلات النازحة

الهجرة : ولكن الى اين وكيف، وهم لا يملكون اوراقاً ثبوتيّة ولا مالا

البقاء: ولكن اين؟: وقد فقدوا بيوتهم وبلداتهم. أيبقون في العراء والساحات والقاعات والكنائس وكأنهم قطعان بشرية هائمة على وجهها؟ والى متى، فالصيف في أواخره والشتاء قادم والمدارس عليهم أن يغادروها حين تفتح ابوابها. ويتسألون: اولادنا اين سيدرسون: مدارس ابتدائية ومتوسطة واعدادية وجامعات ؟ لا توجد امكانية احتوائهم في اربيل ودهوك والسليمانية؟ اشغالهم وبيوتهم واملاكهم ما مصيرها؟

اسئلة نوجهها بألم وحزن الى ضمير الإنسانية، الى مسؤولية الأمم المتحدة، الى الدول العربية، الى الدول الكبرى، الى كل انسان ومنظمة لإنقاذ شعب يعود تاريخه الى بداية التاريخ؟ شعب صار يشعر بالمذلة والنسيان، وتركه لتسوية الحسابات والموازنات الدولية؟

البطريرك لويس روفائل الأول ساكو

بطريك بابل على الكلدان

09.08.2014

Michigan SEO