رسالة الصلاة لشهرنوفمبر 2016

رسالة الصلاة لشهرنوفمبر 2016    

 رقم  64  

عيد جميع القديسين  

 جميع القديسين صلوا باسم يسوع فنالوا الافراح السماوية الكاملة ، وجلسوا مع الرب في عرشه

كل القديسين طلبوا الرب فى كل وقت حتى في أوقات ضيقاتهم ،،،،، فاستجاب لهم الرب

وليس عيبا على الشخص الروحى أن يطلب بل أن السيد المسيح عاتب تلاميذه القديسين على عدم طلبهم ، فقال لهم ( إلى الآن لم تطلبوا شيئا باسمى اطلبوا تأخذوا لكى يكون فرحكم كاملا ) (يو 16 : 24 ) الله يستجيب لنا فى وقت الشدة ولكن ما موقف الله من وجود الشدائد في حياتنا ؟

إن الله لا يمنع الشدة عن أولاده ، ولا يمنع التجربة والضيقة ولكنه يعطى انتصارا على الشدائد ، ويعطى احتمالا وحلا 

الله لا يحابى أولاده ، بان يبعد عنهم التجارب والضيقات بل هو يسمح بها ، ويعطى معها عزاء وصبرا ومعونة وفى عمق الشدة، ويقيم ملاك على كتف المؤمن ، ويقول: لاتخف يا حبيبى، هذه الشدة سوف لا تنتصر عليك، وإنما ( يستجيب لك الرب فى يوم شدتك ) الله سيستمع لصلاتك ، ينصت إلى خفقات قلبك  انه يعرف متاعبك اكثر منك ، وسيستجيب لك

  ( من هرب من الضيقة ، فقد هرب من الله )

لانه يهرب من الفضائل ، التى يريد الله أن يمنحه إياها عن طريق الضيقة

لذلك لا تطلب من الرب أن يرفع عنك الضيقة ، إنما أن يعطيك بركتها ونعمة

اطلب منه أن يجعل الضيقة تنتهى بخير ، ويعطيك فيها صبرا وقوة ، ويعطيك الفائدة التى تعينها حكمته من وراء الضيقة وفى الواقع أنت لا تعلم ما هو المفيد لك : أن ترتفع الضيقة أم تبقى وهذا يجعلنا نسأل : ما هو المقصود من كلمة ( يستجيب لك الرب ) ؟

عاش القديسين فى وحدة شبه كاملة مع الله، فى البرارى والقفار وشقوق الجبال ومع ذلك تعرضوا لحروب شديدة جدا من الشرير ، كما حدث للقديس الأنبا أنطونيوس ، والقديس فرنسيس والقديسة ريتا والقديس بيو وكثير من القديسين الذين عانوا ، حروب بالشكوك ، وبالمخاوف والمناظر المفزعة ، وأحيانا بالإيذاء ، وحروب بالأفكار ، وبالعثرات وبعض المتوحدين حوربوا وبالمناظر الكاذبة والأحلام التى من الشرير ، إلى جوار حروب الملل والضجر والكآبة ، وحروب الكبرياء …….. وفى كل ذلك كان يرن فى آذانهم قول المزمور ( ينصرك اسم اله يعقوب )

إن البعض يفهم التواضع فهما خاطئا ، فيظن أن المتواضع ينبغى أن يكون منكسرا باستمرار ! كلا  فالمتواضع هو إنسان منتصر ، ولكنه كلما انتصر ، لا يزهى بانتصاره ، ولا ينتفخ ، ولا تكبر نفسه من الداخل ، ومن الجائز أن يكون ( مهزوما ) حسب الظاهر من أعدائه ، ولكنه منتصر فى الداخل

الله يحب أن يقودنا دائما ( فى موكب نصرته ) (2كو 2 : 14 )

يريدنا فى كل حياتنا الروحية أن نجاهد ونغلب، ولذلك فان القديسين الذين أكملوا الإيمان ، وجاهدوا على الأرض حسنا ، وذهبوا فى بر إلى مكان راحتهم فى الفردوس ، نسميهم ( الكنيسة المنتصرة ) أما نحن الذين لا نزال على الأرض فنسمى ( الكنيسة المجاهدة ) فإذا نلنا الغلبة فى جهادنا ، حينئذ ننضم إلى صفوف ( الكنيسة المنتصرة ) هذه التى نصرها اسم اله يعقوب

هذا الانتصار أو هذه الغلبة ، عبارة مميزة فى سفر الرؤيا :

ما أكثر الوعود التى منحها الله للكنائس السبع ، للغالبين :

من يغلب ، فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة.

  • من يغلب ، فلا يؤذيه الموت الثانى .

  • من يغلب ، فسأعطيه أن يأكل من المن المخفى ، أعطيه حصاة بيضاء ، وعلى الحصاة اسم جديد مكتوب ، لا يعرفه أحد غير الذى يأخذ .

  • من يغلب ، فسأعطيه سلطانا على الأمم ، فيرعاهم بقضيب من حديد ، وأعطيه كوكب الصبح

  • من يغلب ، فذلك سيلبس ثيابا بيضاء ، ولن أمحو اسمه من سفر الحياة ، وسأعترف باسمه أمام أبى وأمام ملائكته .

  • من يغلب ، فسأجعله عمودا فى هيكل إلهى ، ولا يعود يخرج إلى خارج ، وأكتب عليه اسم إلهى ، ومدينة إلهى أورشليم الجديدة .

  • من يغلب ، فسأعطيه أن يجلس معى فى عرشى ، كما غلبت أنا أيضا وجلست مع أبى فى عرشه .

إنها مكافآت للغالبين بل السماء كلها هى مكان سكنى الغالبين ، الذين انتصروا على الشيطان والعالم والمادة والجسد والذات .

هذا ما يقوله الروح للكنائس ، ومن له أذنان للسمع فليسمع .

إن الله يريدك أن تكون منتصرا باستمرار ، غالبا باستمرار ويقول الرسول ( لا يغلبك الشر ، بل اغلب الشر بالخير) ( رو 12 : 21 ) .

ياجميع القديسين صلوا للاجلنا

الاب / بيوس فرح ادمون الفرنسيسكاني

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO