ألمسيح أبنُ داود

ألمسيح أبنُ داود  

  2016.04.25

أهلا وسهلا بالأخ ايفـان يعقوب

سأل الأخ ايفان :  ## لماذا نقول المسيح ابنُ داود  ؟

  نسبُ يسوع المسيح إبن داود إبن ابراهيم 

هكذا عنوَن متى إنجيله وبهذه الآية إفتتحَهُ (متى1:1). وهكذا لقبه أعميا كفرناحوم طالبين منه الشفاء:” رحماكَ يا آبنَ داود “(متى9: 27)، وأعمى أريحا ” رحماك يا يسوع ابن داود”(لو18: 38). وتسمية يسوع المسيح بآبن داود جاءت لسببين : الأول: يسوع يُعتبَرُ ابنَ النجار يوسف بن عالي الذي هو من سلالة داود(لو3: 23-31؛ متى1: 1-16). وقد استنكر اليهود مرة حكمة يسوع وثقافته العالية فقالوا :” أ ليس هذا ابن النجار؟… من أين له هذه الحكمة وتلك المعجزات “(متى13: 54-55). وثانيا : لأنَّ اليهودَ كانوا ينتظرون مُرسَلاً من الله (وهذا تعنيه كلمة : المسيح) يُخلصهم من الأمم ويُعيد اليهم دولتهم المفقودة ولن يكون لحكمه نهاية. هكذا قال اشعيا :”ومملكته تكون في سلام دائم. يوَّطدُ عرشَ داود ويثبتُ أركان مملكته على الحق والعدل”(اش9: 6)

¨       يعطيه الرب عرشَ داود أبيه  

وهذه النبوءة نفسها تستندُ الى ما سبقها من وعد الله لداود الملك. بعد إستتباب الحكم لداود والقضاء على أعداء شعب الله فكر داود وأخبر بها ناثان النبي وهي :” أنا مقيمٌ في بيت من أرز، وتابوت العهد في خيمة”؟. وعنى بذلك أنه ينوي أن يبني بيتًا/هيكلا لله حيث يضعون أدلة حضوره بين شعبه. فأوعز الرب الى النبي ما بَلَّغه إياه:” أ أنتَ تبني لي بيتا لسكناى؟. … أنا الربُ أخبرُك أني سأُقيمُ لك ذرية… وأقيم خلفا لك من نسلك الذي يخرج من صلبك وأُثَّبتُ مُلكَه… وعرشك سيكون راسخا الى الأبد ” (2 صم 7: 2-16) 

وهذه النبوءة قد تحققت في ميلاد يسوع المسيح. لمَّا بشَّر الملاك مريم العذراء أخبرَها قائلا: ” ستلدين ابنًا تسَّمينه يسوع، .. ويوليه الله رَّبُنا عرشَ أبيه داود، ويملكُ على بيت يعقوب أبد الدهر، ولن يكون لمُلكِه إنقضاء “(لو1: 30-33). فيسوع هو ابن مريم زوجة يوسف ابن داود(متى1: 16). فيسوع يرتقي في نسَبِه الأنساني الى داود الملك. فهو ابنُه كما هو ابنُ ابراهيم وآبن آدم (لو3: 23-38).  وكان يحلو ليسوع أن يُسَّميَ نفسَه ابن الأنسان. وقد فعل ذلك منذ بدء رسالته(متى8: 20؛ مر7: 10)، ولاسيما في المواقف الرسمية كما فعل عندما سأل تلاميذه عن رأي الناس فيه ،فقال :” من هو أبن الأنسان على حد قول الناس ؟.. وكان يعني نفسه إِذ وجَّه السؤال عن راي الرسل أنفسهم فقال” ومن أنا في رأيكم”؟(متى16: 15) ؛وفي جلسة محاكمته الرسمية أجاب على رئيس الكهنة” هل أنت المسيح ابن الله الحي”؟ ردَّ :” أنت قلتَ.. سترون بعد اليوم ابن الأنسان جالسا عن يمين القدرة”(متى26: 64)

لكن لقبه الرسمي والمعروف لدى الشعب هو ” ابن داود”، للأسباب المذكورة أعلاه. وحتى ناقش يسوع الموضوع مرة مع الفريسيين فسألهم:” ما قولكم في المسيح؟ ابن من هو؟. قالوا له: ابن داود. قال لهم: فكيف يدعوه داود ” رَبًّا “؟… فاذا كان داود يدعوه رَبَّه، كيف يكون ابنَه؟. لم يستطع أحد أن يجيبَه “(متى22: 42-46). لم يستطيعوا أو لم يريدوا لأنهم رفضوا أن يعترفوا بأن المسيح هو الله المتجَّسد

القس بـول ربــان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO