رسالة الصلاة لشهر أبريل 2016

رسالة الصلاة لشهر أبريل  2016

       رقم  57

  طَلِبَاتُكُمْ مَعْرُوفَةً لَدَى اللهِ

يعلمنا بولس الرسول “لاَ تَقْلَقُوا مِنْ جِهَةِ أَيِّ شَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ أَمْرٍ لِتَكُنْ طَلِبَـــاتُكُمْ مَعْرُوفَةً لَدَى اللهِ، بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ، مَعَ الشُّكْرِ. وَسَلاَمُ اللهِ، الَّذِي تَعْجِزُ الْعُقُولُ عَنْ إِدْرَاكِهِ، يَحْرُسُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ” ( فيلبى 4 : 6 , 7 )

عندما يأتيك فكر يسبب لك قلق إذا استسلمت له لا تشك أنك قد وقعت فيه. فالقلق لا يحدث إلا إذا تعايشت معه ،،،،، حتى يأخذ  مساحة من تفكيرك ، ثم يتحول تدريجيا ليحتل أجزاء من حياتك اليومية ،،، ولكن لاحظ كونك حوربت في ذهنك لا يعني أنك سقطت فيه 

عالج القديس بطرس القلق فقال:  ألقوا كل اهتماماتكم وقلقكم وما يعنيكم،على الرب لأنه هو يعتني بكم بسهر وحب   ( 1بطرس 5 : 7 )

يجب أن ندرك جيدا أن الرب عندما يقول : “لا تقلقوا” فإن الرب قد عمل كل شيء فعلينا أن نجدد أذهاننا بكلمة الله ونتخذ ترس الإيمان الذي به نقدر أن نطفئ سهام الشرير ومعه قوة الروح

فيكمل القديس بولس” لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله. وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع”

لا تهتموا بشيء: لا تقلقوا ولا ترتبكوا ولا تضطربوا أمام هموم الحياة. ولاحظ أن الرب يسوع لم يقل لا تفكروا في ترتيب أمور الغد، بل قال لا تحملوا هم هذه الأمور فلنتأمل مقاطع …… (مت25:6) + (1كو32:7)…….. من الإنجيل

فالصلاة تملأ القلب سلامًا، وهدوء ، وفرح ، فإذ نسمع صوت الله في قلوبنا نطمئن

وهناك طريقتين للتفكير مثلا: حينما تواجهنا مشكلة محيرة، الأولى : أن نفكر ونعمل بالعقل وحده للتوصل إلى حل، وإذا كانت المشكلة كبيرة لا نصل لشئ. والطريقة الثانية: هي أن نشرك معنا الله في التفكير والتدبير.فأذا كانت المشكلة كبيرة تصبح لا شئ ، فعندما يرفع الإنسان قلبه لله ويقول أمسك يدي يا رب لن تتركني وحدي في هذه الضيقة….ألست أنا ابنك… أنا أثق أنك تحبني وأثق أنك لن تتخلى عنى…. فإذا فعلت ذلك يملأ الله قلبك طمأنينة وفرح 

بعد سماع الرب لصلاتك عليك بالتسبيح… والدعاء،،،،،، فالشخص يتوسل في تقديم واجب الشكر: فالشاكر يزيده الله نعمة فوق نعمة، فحينما نرجع لله بالشكر على عطية من عطاياه، يزيدنا الله من عطايا نعمته، كما رأينا في شفاء العشرة البرص ( لو11/17-19) فالذي عاد شاكراً حصل على الخلاص،بعد أن كان قد حصل على الشفاء الجسدي. بهذا يرسم الرسول خطة نتبعها في صلواتنا أثناء أي ضيقة. فيجب أن تشمل الصلاة هذه العناصر: (التسبيح والتمجيد لله + الطلب من أجل حل المشكلة + الشكر المستمر حتى وسط الضيقة). والشكر هو عنصر مرافق هام لكل صلاة

سلام الله الذي يفوق كل عقل: كثيرًا ما تصادفنا هموم أو مشاكل لا نجد لها حلا بعقولنا، أو يصادفنا مكروه يهدد سلامنا ولا نجد له حلا، ونصرخ لله فيعطينا سلامًا يتغلب على القلق والخوف وحيرة العقل التي نعانى منها، فسلام الله يفوق عقولنا العاجزة، فيغمر السلام عقولنا وقلوبنا بطريقة تفوق فهمنا. وسلام الله الذي يفوق كل عقل ، هما عطايا من الله لنحيا في نصرة، وأن نحيا في فرح وسلام بالرغم من صعوبات الحياة الخارجية، وهذا ما كان يعنيه السيد المسيح بقوله “ولا ينزع أحد فرحكم منكم” (يو22:16)

صـــــــــلاة : 

لا أجد يا ربي والهي مكاناً يكفي لأن أجمع فيه ما صنعته معي من خيرات

أشكرك يا أبـــي . من أجل محبتك العظيمة الغالية .

أشكرك يا حنــــان . من أجل عنايتك بي رغم انشغالي عنك.

أشكرك يا حارسي .على حمايتك لي من الإخطار وشرور العالم .

أشكرك يا حياتــي .على كل يوم جديد تعطيه لي كفرصه من أجل ان أحيا معك.

أشكرك يــا رؤوف .على نعمة الغفران التي تعطيها لي بدون مقابل.

أشكرك يا مخلصي . من اجل دمك الكريم المسفوك من أجلي أنا ابنك الخاطئ الغير المستحق.

أشكرك يا حنـــان .لأنك رفعت قيمتي من عبد إلى ابن ووارث لملكوت أبيه.

أشكرك يا خالقي .على جسدي على روحي على تعليمي على عملي على أهلي على أصدقائي.

أنت ألآب الحنون الذي يضحي بنفسه من أجل أبنائه رغم قسوة قلوبهم وضعفهم.

لا يكفيك يا رب أن أشكرك فقط، لأنك تستحق كل العزة كل المجد والإكرام والسجود.

آمين 

الأب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر   

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO