رسالة الصلاة لشهر مايو 2015

   رسالة الصلاة لشهر مايو 2015

رقم 46 

أمنا العذراء مريم

الإيقونة العجائبية   حياة عظيمة مملوءة بمعجزات   

” تبدأ المعجزات في حياة العذراء قبل ولادتها وتستمر بعد انتقالها “

حبل بها بمعجزة من والدين عاقرين،وبمعجزة حبل بها بلا دنس الخطيئة الأصلية كانت خطوبتها معجزة إلهية، حيث اختيار الله للقديس يوسف الذي أهتم بها العذراء : هي القديسة العظيمة التي يستمر تطويبها مدى الأجيال كما وردعلى لسانها : هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطويني ( لو 1 : 46) والعذراء تلقبها الكنيسة بالملكة وفي ذلك أشار عنها المزمور 45 

قامت الملكة عن يمين الملك .بمعجزة أختارها الله أم لابنه يسوع ،لطاعتها وتواضعها وإيمانها وذكائها هذه العذراء القديسة كانت في فكر الله وفي تدبيره منذ البدء ففي الخلاص الذي وُعد به أبوينا الأولين قال لهما إن : نسل المرأة يسحق رأس الحية ( تك 3 : 15) هذه المرأة هي العذراء ونسلها هو المسيح الذي سحق رأس الحية على الصليب

عظمة العذراء تتجلى في اختيار الرب لها من بين كل نساء العالم

الإنسانة  الوحيدة التي انتظر التدبير الإلهي آلالاف السنين حتى وجدها ورآها مستحقة لهذا الشرف العظيم الذي شرحه الملاك جبرائيل بقوله : الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعي إبن الله ( لو 1 : 35)

بمعجزة ظهر لها الملاك يبشرها بمولد يسوع المسيح ابن الله

تظهر عظمة العذراء في تحية الملاك جبرائيل لها : السلام لك أيتها الممتلئة نعمة . الرب معك . مباركة أنت في النساء( لو 1 : 28) بمعجزة حبلت بالمسيح وهي عذراء مع استمرار بتوليتها بعد الولادة

بمعجزة عند زيارتها للقديسة أليصابات إرتكض الجنين بابتهاج في بطنها عند سماع صوتها فامتلأت من الروح القدس 

كذلك شهدت لها أيضا القديسة أليصابات التي صرخت بصوت عظيم وقالت لها 

  مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك ( لو 1 : 42)

وأمام عظمة العذراء تصاغرت القديسة أليصابات في عيني نفسها وقالت في شعور بعدم الاستحقاق مع أن أليصابات كانت تعرف أن ابنها سيكون عظيما أمام الرب وأنه يأتي بروح إيليا وقوته ( لو 1 : 15 ، 17) قالت ” من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي”    ( لو 1 : 43)

ولعل من أوضح الأدلة على عظمة العذراء ومكانتها لدى الرب أنه بمجرد وصول سلامها إلي أليصابات امتلأت أليصابات من الروح القدس وأحس جنينها فارتكض بابتهاج في بطنها وفي ذلك يقول الوحي الإلهي : فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت أليصابات من الروح القدس ( لو 1 : 41)

إنها حقا عظمة مذهلة أن مجرد سلامها يجعل أليصابات تمتلئ من الروح القدس ! مَن من القديسين تسبّب سلامه في أن يمتلئ غيره من الروح القدس؟ ولكن هوذاأليصابات تشهد وتقول : هوذا حين صار سلامك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني

امتلأت أليصابات من الروح القدس بسلام مريم وأيضا نالت موهبة النبوة والكشف

فعرفت أن هذه هي أم ربها وأنها : أمنت بما قيل لها من قبل الرب

أول معجزةأجراها الرب في قانا الجليل كانت بطلبها

بمعجزة عظيمة صعدت إلى السماء بالنفس والجسد 

ومازالت المعجزات مستمرةفي كل مكان إلى يومنا هذا ، وستستمر المعجزات

للإكرام وعظمة هذه القديسة العظيمة مريم أم الله

تهنئة مريم العذراء

افرحي يا ملكة السماء ، هللويا

فإنّ الذي استحققتِ أن تحمليه ، هللويا

قد قام كما قال ، هللويا

صلي إلى الله من أجلنا ، هللويا

افرحي وتهللي يا مريم العذراء ، هللويا

فإنّ الربّ قد قام حقاً ، هللويا

لنصلّ

اللهمّ الذي تنازل ليفرّح العالم بقيامة ابنه ربنا يسوع المسيح

نسألك بحق والدتك مريم البتول، أن تؤهلنا لأن نفوز بأفراح الحياة الدائمة. بربنا يسوع المسيح نفسِه

آمين

 

الأب / بيوس فرح ادمون

   فرنسيسكان – مصر

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO