البابا فرنسيس في كلمته قبل التبشير الملائكي يتحدث عن معنى عيد الدنح

اذاعة الفاتيكان

بعد الاحتفال بالقداس الإلهي تلا البابا فرنسيس صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان. قال البابا: أيها الأخوة والأخوات الأعزاء، صباح الخير! في ليلة الميلاد تأملنا بالرعاة المنتمين إلى شعب إسرائيل عندما هرعوا إلى مغارة بيت لحم، واليوم في عيد الدنح نحيي ذكرى وصول المجوس القادمين من الشرق ليعبدوا ملك اليهود ومخلص الكون المولود حديثا وليقدموا له الهدايا الرمزية. من خلال السجود ليسوع شهد المجوس على أنه جاء إلى العالم لا لينقذ شعبا واحدا وحسب، بل لينقذ الناس أجمعين. لذا، تنفتح أنظارنا في هذا العيد على آفاق العالم كله للاحتفال بتجلي الرب للشعوب برمتها، أي بتجلي محبة الله وخلاصه للعالم كله. لم تقتصر محبته على بعض الأشخاص المميّزين، بل قدمها للجميع. كما أنه خالق وأب الجميع أراد أن يكون مخلص الجميع. وبالتالي إننا مدعوون للتعامل بثقة كبيرة ورجاء مع كل شخص ومع خلاصه. وحتى الأشخاص الذين يبدون أنهم بعيدون عن الرب، تتبعهم محبته الشغوفة ومحبته الأمينة والمتواضعة، لأن محبة الله متواضعة جدا.

إن رواية الإنجيل حول المجوس ـ مضى البابا فرنسيس إلى القول ـ تتحدث عن سفرهم من الشرق، كسفر للنفس، كمسيرة نحو اللقاء مع المسيح. وقد تنبهوا للعلامات التي أشارات إلى حضوره؛ ولم يتعبوا في مواجهة مصاعب البحث؛ وكانوا شجعانا في تحمل النتائج المترتبة على اللقاء مع الرب. الحياة المسيحية تعني السير بتنبه وبلا تعب وبشجاعة. إن تجربة المجوس تستحضر أمامنا مسيرة كل إنسان نحو المسيح. كما كان الأمر بالنسبة للمجوس علينا نحن أيضا أن نبحث عن الله من خلال السير، بتنبه وبلا تعب وبشجاعة، وتوجيه الأنظار نحو السماء لنرى العلامة المنظورة لنجم الله غير المنظور الذي يحاكي قلوبنا. إن النجم القادر على توجيه خطى كل إنسان نحو يسوع هو كلمة الله: أي الكتاب المقدس. كلمة الله نور يوجّه مسيرتنا، يغذّي إيماننا ويجدده. إن كلمة الله تجدد قلوبنا وجماعاتنا باستمرار، لذا دعونا لا ننسى أن نقرأها ونتأمل بها كل يوم، كي تصير بالنسبة لكل واحد منا شعلة نحملها في داخلنا لتضيء خطواتنا، وخطوات من يسير بجانبنا ساعيا ربما إلى البحث عن الدرب المؤدية إلى المسيح. وكلمة الله ترافقنا، من خلال الإنجيل الذي يجب أن نحمله معنا على الدوام لنقرأه.

في يوم عيد الدنح هذا، تابع البابا يقول، يتوجه فكرنا أيضا إلى الأخوة والأخوات في الشرق المسيحي، من كاثوليك وأرثوذكس، وبينهم كثيرون سيحتفلون غدا بعيد ميلاد الرب، ونتوجه إليهم بأطيب التمنيات. وأود أن أذكّر بأننا نحتفل اليوم أيضا باليوم العالمي للطفولة المرسلة. إنه عيد الأطفال الذين يعيشون بفرح هبة الإيمان ويصلّون كيما يبلغ نور يسوع كل أطفال العالم. أشجع المربين على أن ينمّوا الروح الإرسالي لدى الصغار كي يكونوا منفتحين وكي يبرز في وسطهم شهود على حنان الله، وأشخاص يعلنون محبته. بعد أن سأل البابا حماية العذراء مريم للكنيسة كلها تلا صلاة التبشير الملائكي ثم وجه تحياته المعتادة إلى وفود الحجاج والمؤمنين القادمين من إيطاليا وأنحاء العالم كافة. وذكّر الجميع بأن الحياة هي مسيرة بحث عن الله بتنبه، بلا تعب وبشجاعة، بالإضافة إلى السير في نور كلمة الله أي برفقة الإنجيل المقدس. 

RV2412_Articolo

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO