هل تعرفت على الرب يسوع ؟

هل تعرفت على الرب يسوع ؟

هناك أناس من الذين فقدوا إيمانهم واتجهوا نحو الإلحاد،ومنهم من تشوشت أفكارهم عن المسيح ومنهم من تاهوا وسط الفلسفات والمعتقدات الغريبة ، فلم يستوعبوا شخصية الرب يسوع، وكيف أتم خلاص البشرية، فنتساءل : هل احترموا حضوره بيننا ؟ وهل يقدرون حبه لنا ويعترفون بسر خلاصه

فنحاول أن نوضح بعض الأشياء من شخصية هذا الإنسان والإله العظيم  منَ هو الرب يسوع المسيح ؟

فعلى مدى الأجيال الماضية، ظهر أناس كثيرون، تميزت حياتهم بالفضائل الكثيرة، فقد جعلهم الله نوراً للطريق، في أزمنة كثرت فيها العتامة والظلام. ففي الأنوار المضيئة ينتمي كافة الرسل من أصحاب القلوب الكبيرة الذين يغيثون الساقطين ويضمدون جراح المتألمين، ويطيبون قلوبهم الجريحة، ويشجعون ، وينصفون المنبوذين والمظلومين. ولكنهم لم يرتقوا لدرجة محبة يسوع وخدمته بتضحيته حتى الموت من أجل الجميع 

 ومنذ أكثر من ألفي سنة، جاء السيد المسيح النور العظيم لهذا العالم ، شمس البر ، ووقف بين آلاف المتعبين من بني الإنسان، المثقلين بأحمال الخطيئة، وأعباء الحياة الدنيا، فوجه دعوته الشهيرة “تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم” (متى 28:11). ومنذ ذلك الوقت أقبل عليه المتعبون والمرضى والمجروحون والمظلومون والمحبوسون في سجون الشر، فأراحهم فعلا ! ورفع عنهم أحمالهم

يسوع مختلف عن الجميع لأنه لا يعطي تعاليم فقط بل حياة معاشة ففتح أبوابا جديدة للأبدية فقال : “… أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى ألآب إلا بي” (يوحنا 6:14

 وقال أيضاً: “… أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا”. (يوحنا 25:11)

* منَ منٍ الرسل والأنبياء غير السيد المسيح وعد من يؤمن به ينال الحياة الأبدية؟

* منَ غير السيد المسيح دعا المتعبين إليه ليريحهم من أتعابهم؟

*منَ غير السيد المسيح يغفر لك خطاياك، ويعطيك جسده لتأكله ودمه لتشربه لتتحد به ويمنحك الحياة الأبدية ؟   ،،،، فقد غير حياتك فعلا ، فعلا

  • فالمسيح شخصية فريدة متميزة، دخل التاريخ فغير العالم الإنساني كله. لقد قسم التاريخ إلى ما قبل ميلاده وما بعد ميلاده، وأصبح ميلاده فاصلاً بين عهد قديم وعهد جديد

  • لفت المسيح أنظار العالم بتعاليمه “لأنه كان يعلم لا كباقي المعلمين” فانشغل به الملوك والزعماء و القادة و الحكام في كل العصور بدءً من أباطرة الرومان ، وإلى تاريخنا المعاصر

  • أدهش المسيح المصلحين و أصحاب الرسالات في جميع المؤسسات الإصلاحية والخيرية، فتمثلوا بأعماله ومحبته، وباسمه، وفي نور رسالته، تشكلت العديد من الرهبانيات و قوافل الخير والعطاء والرحمة

  • انبهر به الفلاسفة والمفكرون والفنانون والموسيقيون والأدباء والشعراء والرسامون في كل العصور، فامتلأت أعمالهم الفنية سيرته وتعاليمه في الكاتدرائيات والكنائس، ومتاحف الفن ودوواين الشعراء وقاعات الموسيقى و دار الكتب

  • لم يفتح مدينة، لكنه فتح أعين العميان وآذان الصم، كما فتح أبواب الأمل أمام البائسين والساقطين والمحبطين في كل عصر

  • لم يعلن حرباً، ولم يشكل جيشاً، لكنه حارب الظلم والشر والخطيئة والفساد، بل شجع الجميع على الحب والتآخي والعطاء والغفران بلا حدود

  • لم يلبس تاجاً غير تاج الشوك في اليوم الذي صُلب فيه، لكنه صار ملكاً على قلوب الملايين الذين غير حياتهم

  • لم يحمل النياشين والألقاب، لكنه حمل الصليب، وحمل معه خطايا الناس وأثقالهم وحمل عقاب خطاياهم

  • لم يكن له مال ولا بيت ولا حقل، لكنه أثرى الملايين بالمجد الذي لا يفنى، والسلام الذي لا يزول

  • لم يمنح أتباعه المناصب العليا، ولم يعدهم بالسيادة والسلطان، لكنه منحهم سلاماً قلبياً يجتازون به في النار والألم والدموع والاضطهاد

  • لم يترك أتباعه للصراع الداخلي بين الخير والشر، بل غمر قلوبهم بقوة الروح القدس، لينتصر فيهم ويرفعهم فوق ميولهم ومحاربات الشر

  • لم يؤسس لنفسه مملكة على الأرض، لكنه حوّل المؤمنين به في كل مكان إلى مملكة روحية قوية تتوحد معاً وتعيش بقلب واحد رغم فروق الجنس والمكان والثقاف واللغة

  • كان الصليب هو طريقه وخطته لأجل فداء الناس. فعلى الصليب دفع ثمن فدائنا، وحمل عقاب خطايانا ومنح الغفران والبراءة لكل من آمن به

  • بهذه النقاط المتواضعة،هل تعرفت على الرب يسوع المسيح ملكنا وألهنا

  • أما المسيح فعالِم بك قبل أن تسأله، وعارف كفاحك الخفي مع الناس. فإن أثقلتك الأحمال، وأبعدتك عن الطمأنينة، فالتجئ إلى المسيح، وسلّمه مشاكلك. لا تتعب نفسك، بل أذهب رأساً إلى المسيح، وسلمه مشاكلك، واستودعه أمورك. ولتكن همومك باعثاً للصلاة، كما قال مفكر لاهوتي

  • همومي تدفعني للصلاة، وصلواتي تطرد همومي

الأب ، بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر      

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO