موعظة الأحد الثاني من الصيف

هكذا يفرح ملائكة الله بخاطيء واحد يتوب لوقا 15 . 1-32

أن يسوع يفهم تلاميذه أن الكنيسة التي يريدها , هي تلك التي تستقبل الخطأة , هي التي تتذكر أنها تبتعد عن الله حين تنسى الفقراء . أجل جاء الله من أجل الخطأة لا ليسحقهم ويحكم عليهم فيستبعدهم , بل ليأخذهم بين يديه , ويحملهم الى بيته حيث يفرح الملائكة بتوبتهم

جمع لوقا هذه الامثال الثلاثة في فصل واحد , وقد يكون كل مثل قيل في مناسبة خاصة وشدد على تعليم خاص . شدد المثلان الاولان على فرح أستعدناه حين أستعدنا ما نملك . فرحت ربة البيت حين وجدت درهمها الضائع , فرح الراعي بعد أن وجد خروفه الضال

الأمر يختلف في المثل الثالث .. كان لرجل أبنان . حين فرح بوجود ذاك الذي كان ضالا , وجد نفسه في خطر بأن يخسر الآخر . هذا المثل يفهمنا أنه كتب من وجهة الأب . هذا الرجل الذي يسرع الى أمام أبنه الذي بدد ماله . هو لا يوبخه ولا يؤنبه بل يقطع خطابه وشروحه ( لا أستحق أن أدعى لك أبنا ) . ( يا بني يكفي أنك هنا , فلا نفكر ألا بالعيد )

أنقلاب لا يصدق . نذهب الى الغفران كما نذهب الى العيد . عيد لمن غفر له , عيد لمن غفر . نحن نستطيع أن نفرح قلب الله . هذا ما يجب أن نقول لنفوسنا كل مرة نذهب لنتصالح مع الله في سر التوبة. كان بولس يتوسل ألى الكورنثيين ( تصالحوا مع الله ) . وهذا يعني , أغطسوا في فرح الآب كما في فرح من الغفران حين يرى أبنه راجعا أليه . هو لا يفكر ألا بأن يحب وبأن يحب . هل هذا يعني عدم الأهتمام بالخطيئة ؟ ….. كلا نحن واعون لخطيئتنا ولكن في المحبة . لقد قال الأبن الضال أنا خطئت , وهذا أعتراف صريح بالخطيئة التي أرتكبها وبالمقابل هناك الغفران الذي ليس له حدود من قبل ألله

نحس بعض المرات أننا لا نستحق أن نقبل كل هذا الحنان . نحن لم نزل مثل الفريسيين . هل يستطيع الله أن يغفر الى هذا الحد ؟ …….. أليكم هذه القصة ( كان هناك فتاة خاطئة جدا , كانت تشعر بين الحين والآخر بأن خطيئتها عظيمة جدا ولا يمكن مغفرتها , فعاشت بهذا الشعور بالذنب مدة طويلة ألى أن قررت الانتحار لكي تتخلص من خطيئتها فعزمت أن تنتحر غرقا , فذهبت ألى البحر وبينما هي تسير على رمل البحر لكي تصل الى المياه لتغرق نفسها وتنتحر أذا بها تسمع صوتا يقول لها قفي ! أنظري خلفك أين هي آثار أقدامك على رمل البحر ؟ لقد مسحها موج البحر , هكذا ألله مسح خطئيتك فلا تخافي وأرجعي الى حياتك وآمني أن الله يحبك وسوف يحبك ألى ألأبد )

هكذا أخترع يسوع مثل الأب والأبنين ليقتل فينا كل تردد حول غفران الله . ليس المهم شروحنا وأعتذاراتنا . ليس المهم دموعنا وأعمال توبتنا وأماتتنا . ألمهم هو العودة اليه بثقة تعرف حقا من هو أبونا ألذي في السماوات

الأب فارس توما موشي

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO