موعظة الاحد السادس من الرسل

موعظة الاحد السادس من الرسل

لوقا 13/ 10-17

الأب سعد سيروب

تضع الكنيسة أمامنا قراءات هذا الاحد لتقودنا التأمل في معنى الرسل ورسالتنا المسيحية. نص الانجيل غني بشكل غير اعتيادي. أريد أن أقف في تاملي لنص المعجزة هذا في ثلاثة نقاط أساسية: ا

الحديث عن هذا المرأة المريضة منذ ثماني عشرة سنة والمنحنية الى الارض بشكل كامل. انها غير مستقيمة ولهذا فهي من جهة، لا يمكن ان تدخل في علاقة مع الله بسبب مرضها ووضعها؛ ومن جهة أخرى لا يمكنها أن تدخل في علاقة صحيحة مع القريب، لا يمكنها رؤيته وجها لوجه.لا تستطيع أن تستقيم البتة. أنها كلها الى الارض، ملتصقة بها، ولا تستطيع أن ترفع نظرها الى فوق الى السماء

يقول النص بان المسيح حرّرها من دائها. الشفاء هو تحرّر وحرية والانطلاق بعلاقة عبادة حقيقة مع السماء. لقد حرّرها يسوع من رباط الشيطان وهي الآن حرّة لكي تمجد الله. نعم لمسة يسوع ومبحته ورحمته التي لا تعرف الحدود حرّرها من مرضها وجعل منها إنسانة جديدة قلبها كله للعلاء


المشكلة هو إن الانسان لا يعرف كيف يقرأ هذه العلامة. فرئيس المجمع يمثل الانسان المتعلق بالشريعة والتقاليد البشرية التي تبعد قلبه عن محبة الله ورحمته. فالسبت بالنسبة لرئيس المجمع هو مناسبة لاظهار تقوى الانسان، وأما بالنسبة ليسوع السبت هو يوم مجد الرب. مجد الرب هو محبته ورحمته وغفرانه. السبت، على ضوء تعليم المسيح وحياته، هو مجال لاختبار حرية الله المطلقة التي تحرّر الانسان من المرض والخوف والعزلة والموت

الاكثر من هذا، فضح يسوع رياء الفريسيين الذين يلوون الشريعة بما يتوافق مع مصالحهم، هم يخرجون ابنهم أو بهيمتهم من حفرة أو بئر يوم السبت، ولكنهم يمنعون يسوع من اجراء الشفاء يوم السبت. ولكن بالنسبة الى يسوع الانسان أهم من الخروف والثور, أنه ابن لابراهيم ربطه الشيطان ، وهوذا اليوم يوم خلاص له. الشفاء هو عمل الله، وليس عمل الانسان بالمسيح الانسان يصبح قادراً على الدخول في علاقة حقيقية مع الانسان والله. يمكنه أن ينتصب ليحتفل بغفران الله ومحبته ومجده

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO