موعظة الاحد الخامس من الرسل

عظة الاحد الخامس من الرسل

لوقا12/ 16-34

الأب سعد سيروب

تضع الكنيسة أمامنا في الاسبوع الخامس من سابوع الرسل هذا النص الذي يبدأ بمثل الغني الجاهل. ما يشير اليه المثل هو أن حسابات الغني كانت خاطئة كل الخطأ. ولهذا خابت آماله. ظن الغني أن الغنى سيكون له ينبوع سعادة لا ظلّ فيها. ولكن السعادة أفلتت منه فجأة. هكذا يكون حال من يضع آماله في الغنى، حتى وأن لم يمت فجأة مثل غني المثل. ان السعادة المؤسسة على الخيرات الارضية لا تستحق ان يجعلها الانسان هدف حياته ووجوده. لسنا بحاجة الى فكرة الموت لنقول هذا القول! ا

ان الانسان الذي يتكل على الخيرات الارضية يشبه الوثنين. ان حياة الانسان غير مشروطة بما يملك, انها أكثر من الطعام واللباس, كل خيرات الارض هي في خدمة الحياة ولكن الحياة تتجاوزها: انها في علاقة الابن بابيه، مع الله الذي يعرف ما نحتاج اليه

هل يعني هذا أن علينا أن نعيش في عالم مثالي غير واقعي، وننتظر كلّ شيء من تدخل الله العجيب؟ كلا. فالمسيحي ليس من العالم. وهو لا يهتم بالغنى مثل الوثنين. إلا أنه يعيش في العالم. ان الحياة المسيحية تتضمن انشداداً بين نظرتين ملتبستين الى العالم. ليس الغنى شراً بحد ذاته. وقد يساعدنا على اقتناء كنز في السماء اذا جعلناه في خدمة القريب بشكل صدقة أو مساعدة. ولكن الغنى خطر لأنه يعرض الانسان اى التعلق به وطلبه من اجل ذاته، اي من اجل تنعم أرضي أناني مثل الفريسيين (لو 16/ 14) أو مثل الغني الجاهل، او مثل الغني الذي رفض ان يقدم العون الى لعازر. سيأتي يوم تنقلب فيه الاوضاع فيتعزى لعازر ويتعذب الغني

مهما يكن من أمر، يجب ان لا تأخذ الاموال المكان الاول في اهتمامات المسيحي. عليه ان يشتغل من اجل ملكوت الله، اي لمجد الله وخلاص البشر

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO