ما هو موقفُ كهنـةُ الطوائفِ الأخرى ؟

ما هو موقفُ كهنـةُ الطوائفِ الأخرى ؟

 

ســنة الأيمــان

 

موقفُهم من ماذا ؟. كان السؤالُ لأحد الشمامسة الأعزاء طرحَه بعد أن قـرأ موضوع “المقارنة بين الزواج والبتولية ” وتفضيل البتولية على الزواج وتمسكِ الكنيسة بالبتولية رغم مصائبِ الدهر. وقد جاءَ هذا منشورًا تحت عنوان” الأحد الثالث للرسل، أحد الكهنوت”.

 

أهلا بالشماس.

لو وُّجِـهَ السؤالُ إلى كهنةٍ من ” الطوائفِ الأخرى” لربما أتى بنتيجةٍ أفضل. يبقى الفكرُ المسيحي اللاهوتي، مع ذلك، واحدًا لدى جميع الكنائس. ولا أتصَّور أنَّ جوابَهم كان سيختلفُ ” جذريًا ” عما قرأتَ.

ربما توجد لدى الطوائفُ الأخرى تفاصيل عملية لما يجري واقعيا في حياةِ الأكليروس. وإذا كانت الكنائس الأخرى ترَّشحُ شمامسةً متزوجين للكهنوت فهذا لا يعني أولاً و مبدئيا أن رؤيتهم عن البتولية تختلفُ عما قاله مار بولس. لأن الرؤية الكاثوليكية عن قدسية الزواج لا تقُّلُ عنهم ، وتعترفُ بإمكانيةِ زواج الكهنة بل ويُرَّشحُ في الكنائس الشرقية أيضا شمامسة لنيل الكهنوت.

ربما الأختلافُ هو فقط في أنَّ الكنائس غير الكاثوليكية تفرُضُ الزواجَ على كهنة الرعايا ،لاسيما في القرى ، بينما تؤمن الكاثوليكية بإمكانية زواج الكهنة ويمارس لدى الشرقيين ، لكنها في الغرب إمتنعت عنه تمَّسكًا بإقرار بتولية الكهنة الذي تَّمَ في مجمع غانغرا سنة ٣١٤ م . وبعد إنتشار الحياة الرهبانية بكثرة في الكنيسة اللاتينية، رفضت رسامة متزوجين دون أن تنكرَ إمكانية ذلك. ربما لم تشعر بالحاجة إلى كهنة متزوجين ، وربما لم تواجه نفس المشاكل التي لاقتها الكنائس في الشرق.

 

أما أن البتولية أسمى من الزواج فلا يختلفُ عنها إثنان ما دامَ الوحي يُقّـرُها !. بل لا يمكن الأختلاف ما دام المسيحُ أكَّدَ تفوّقها. أما صَّرحَ أن الزواجَ يبطل في السماء بينما الحبُ يدوم للأبد ؟ أما صَّرحَ لمـرتا بأن مريم التي كرَّست حياتها له ٌقد إختارت النصيبَ الصالح؟.

 

أمَّـا وقد يَّدعي أفرادٌ من الطوائف الأخرى بأنَّ زواجَ الكهنة أفضل بسبب ما يدورُ عنهم من تجاوزاتٍ أخلاقية فذلك لا يعني أنه أفضل من البتولية ، كما لا يغني مطلقا أنه حَّلٌ لمشكلةِ كهنةٍ كثيرين؟. وحتى لو صحَّ ذلك في بعض الحالات وكان علاجا فعّالا إلا أنَّ ذلك لا يعني أن كل الحالات هي مماثلة ، كما لا يعني أيضا أمانة حتى أولئك الكهنة لعهد الزواج؟.

 

وبقدر ما يتعّلقُ الأمر بـكهنة أفراد ، لايمثلون موقف كنائسهم الرسمي ، قلا قياسَ ولا موقف مشترك ، إنما يتبعُ كلُ واحد قنـاعتَه كما هي الحال لكلِ كاهن على الأطلاق. لأنَّ كل واحد يرى الأمور من زاوية خاصّة ويتعاملُ معها بأسلوب خاص.

 

أرجو أن أكـون قد خدمتُ الحقيقة !

 

 

القس بول ربــان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO