عظة البابا فرنسيس حول العنصرة

الروح القدس يجلب “التنوّع” والوحدة

عظة البابا فرنسيس حول العنصرة

قال البابا فرنسيس في عظته حول العنصرة إنّ الروح القدس وحده “يحثّ على التنوّع والتعدّد والكثرة وهو في آن معًا يحصد الوحدة”. فمن دون الروح يُمسي التنوّع “انقسامًا” والوحدة “تشابهًا

احتفلَ البابا يوم الأحد ١٩ مايو ٢٠١٣ بقدّاس عيد العنصرة وشارك في القدّاس أكثر من ٢٠٠،٠٠٠ عضوٍ من حركات كنسيّة أتت إلى روما برحلة حج

وتحدّث البابا في عظته عن يوم العنصرة الذي نتأمّل فيه ونعيشه من جديد وهو ذلك اليوم الذي أرسل فيه المسيح القائم من بين الأموات الروح القدس إلى الكنيسة فكان الحدث نعمةً ملأت أورشليم وانتشرت في العالم أجمع. لفت البابا النظر على أهميّة الوصف الذي جاء في أوّل القراءة من أعمال الرسل (٢: ١- ١١) “وصار بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ.” “وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنّها من نار.” ووصفَ البابا الصوت والنار أنّهما علامتان ملموستان حلّتا على الرسل فظهرتا في الخارج وفي داخل أعماقهم أيضًا. فامتلأوا إذًا بالروح القدس المحرّر

ثمّ ركّز البابا في عظته على هذه الكلمات الثلاث “التجديد والتناغم والرسالة” المرتبطة بعمل الروح القدس

فقال عن التجديد إنّه يُثير رعبنا إذ إنّنا نعيشُ في طمأنينة أكبر إن استطعنا التحكّم بكلّ شيء إذا قمنا نحن بالبناء والبرمجة وتخطيط لمشاريع تتوافق ومخطّطاتنا وأمننا وذوقنا. وهذا ما يحصل مع الله أيضًا فنحن نحبّه ونتبعه ونستقبله ولكن إلى حدٍّ ما فيصعب علينا أن نستسلمَ له بثقة وندعَ الروح القدس يعمل ويقود حياتنا بكافّة الخيارات التي تقدّمها لنا هذه الحياة. ونحن نخاف أن يجعلنا الله نمشي في طرق جديدة ونخاف أن يجعلنا نتخطّى عالمنا المحدود المنغلق على ذاته. والله حين يتجلّى، لا يجلب إلّا التجديد. والتجديد الذي يجلبه الله إلى حياتنا ما هو بتجديد يشفي الملل الذي نعيشه بل هو تجديد يجعلنا نحقّق ذواتنا ويعطينا السعادة الحقيقيّة لأنّ الله يحبّنا ولا يريدُ لنا إلّا الخير كلّ الخير

ووصف البابا الروح القدس على أنّه يأتي بالفوضى على الكنيسة لأنّه يجلب هبات عدّة إلّا إنّ هذا التعدّد بعمل الروح يصبحُ غنى لأنّ الروح القدس يجعل من كلّ شيء تناسقًا تامًّا

أمّا النقطة الأخيرة التي تحدّث عنها البابا فهي أنّ الروح هو الريح التي تهبّ بالشراع فتتقدّم السفينة. فمن دون الروح القدس ونعمه نحن لا نتقدّم. ويجعلنا الروح القدس ندخل في سرّ الله فنبتعد عن خطر الكنيسة المنغلقة على ذاتها كما يحثّنا الروح أن نفتحَ الأبواب الموصدة ونشرّعها فنخرج لإعلان البشارة ونشر فرح الإيمان واللقاء مع المسيح. فالروح القدس هو روح الرسالة. وما حدث منذ قرابة الألفين عام ليس بحدث بعيد عنّا بل هو بداية لامتداد نعيشه اليوم. فالروح القدس لم يبقَ مع المسيح القائم من بين الأموات بل حلّ على الرسل أيضًا فنسمع يسوع يقول في إنجيل  يوحنّا ١٤، ١٦ “وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ

ودعا البابا في نهاية عظته الجميع أن يطلبوا من اللآب أن يُجدّدهم بالروح القدس فيدخل قلوبهم ويشعلها بحبّ الله

نقلته الى العربية بياتريس طعمة-وكالة زينيت العالم

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO