البابا يحتفل بالقداس الإلهي لمناسبة عيد العنصرة

البابا يحتفل بالقداس الإلهي لمناسبة عيد العنصرة ويقول: الروح القدس هو الهبة التي منحها المسيح القائم من الموت لرسله

احتفل البابا فرنسيس صباح اليوم الأحد بالذبيحة الإلهية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان لمناسبة عيد العنصرة، شارك فيها حشد غفير من المؤمنين من بينهم أعضاء الحركات والجمعيات الكنسية العلمانية.تخللت القداس الإلهي عظة للحبر الأعظم أكد فيها أن الكنيسة تتأمل في هذا اليوم بحلول الروح القدس على التلاميذ بفعل من المسيح القائم من بين الأموات.إنه حدث نعمة ملأ علية أورشليم لينتشر في العالم كله.إن القديس لوقا الإنجيلي يخبرنا عن هذا الحدث الهام في كتاب أعمال الرسل. إنه يعود بنا إلى أورشليم، إلى العلية حيث كان تلاميذ المسيح مجتمعين. وما يلفت انتباهنا القوة والزخم اللذين نزل بهما الروح القدس على التلاميذ وكأنه عاصفة دخلت البيت وملأته بالإضافة إلى ألسنة وكأنها من نار حلت على رؤوس الحاضرين.وقد لمس هذا الحدث عقول وقلوب الرسل، امتلأوا كلهم من الروح القدس فبدأوا يتكلمون بلغات مختلفة وفُتحت أمامهم آفاق جديدة لم تكن في الحسبان.لقد عاش كل واحد منهم خبرة جديدة وراحوا يتحدثون بلغات مختلفة عن أعمال الله. بعدها توقف البابا عند كلمة الحداثة التي غالبا ما تخيف الإنسان، لأننا نشعر بالأمان عندما تكون كل الأشياء تحت سيطرتنا. كما يصعب علينا أحيانا أن نستسلم لله كليا بثقة تامة وأن نترك الروح القدس يقود حياتنا وخياراتنا. نخاف أن يسير بنا الله على طرقات جديدة، وأن يُخرجنا من آفاقنا المحدودة والأنانية. لكن الله يحمل إلى الإنسان الحداثة، يبدله ويطلب منه أن يثق به. وهذا ما فعله كل من نوح وإبراهيم وموسى، كما أن الرسل خرجوا من العلية بشجاعة ليعلنوا البشارة.إن هذه الحداثة التي يمنحنا إياها الله تهبنا الفرح والهدوء لأن الله يحبنا ويريد لنا كل خير. بعدها أشار البابا إلى أن الروح القدس يحمل التناغم إلى الكنيسة من خلال تنوع وتعدد المواهب. وإذا تركنا الروح القدس يقودنا لا يصبح التنوع والغنى مصدرا للتصارع والتضارب لأن الروح يدفعنا إلى عيش التنوع داخل الشركة الكنسية. والسير معا في الكنيسة، بقيادة الرعاة، يشكل علامة لعمل الروح القدس. هذا ثم لفت البابا فرنسيس إلى أن اللاهوتيين القدامى كانوا يقولون إن النفس هي بمثابة زورق شراعي، والروح القدس هو الريح الذي يقود هذا الزورق. إن الروح القدس يدخلنا في سر الله الحي ويحملنا على فتح الأبواب للخروج من انغلاقنا لنعلن البشارة السارة ونشهد لها، ولنعكس فرح الإيمان وفرح اللقاء مع المسيح. الروح القدس هو روح الرسالة.وإن ما حصل في أورشليم لألفي سنة خلت، ليس حدثا بعيدا عنا. إن العنصرة في علية أورشليم كانت بداية لحدث يمتد في التاريخ.الروح القدس هو الهبة التي منحها المسيح القائم من الموت لرسله ويريد أن تصل هذه الهبة إلى الجميع.الروح القدس يساعدنا على رؤية الآفاق ويحملنا على إعلان حياة يسوع المسيح.هل لدينا الميل للانغلاق على ذواتنا وجماعاتنا، أم نريد أن ندع الروح القدس يفتح أمامنا آفاق الرسالة؟ وفي ختام عظته سأل البابا فرنسيس المؤمنين المشاركين في القداس الإلهي لمناسبة عيد العنصرة أن يطلبوا من الله هبة الروح القدس قائلا: تعال أيها الروح القدس، املأ قلوب مؤمنيك وأضرم لديهم نار محبتك

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO