البابا فرنسيس: ليست المشكلة بأن نكون خطأة

البابا فرنسيس: “ليست المشكلة بأن نكون خطأة وإنما بألا نسمح لمحبة المسيح أن تحولنا

“ليست المشكلة بأن نكون خطأة وإنما بألا نسمح لمحبة المسيح أن تحولنا” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته صباح اليوم الجمعة مترئسًا القداس الإلهي في بيت القديسة مرتا بالفاتيكان بحضور عدد من موظفي الفاتيكان

في تأمله حول إنجيل اليوم الذي فيه يسأل يسوع القائم من الموت بطرس لثلاث مرات إن كان يحبّه، قال الأب الأقدس: “إنه حوار حب بين الرب وتلميذه، يسترجع من خلاله تاريخ لقاءات يسوع ببطرس، الأول عند دعوة يسوع له “اتبعني”ومنحه الاسم الجديد: “ستُدعى كيفا، أي صخرًا”، بتعبير آخركشف يسوع لبطرس رسالته الجديدة بالرغم من أن بطرس لم يكن قد فهمها بعد.أما اللقاء الثاني فهو عندما اعترف بطرس قائلاً: “أنت المسيح ابن الله الحي”ومن ثم رفضه لمسيرة الصليب والآلام التي على يسوع أن يعانيها فطفق يعاتبه فأجابه الرب: “إنسحب! ورائي يا شيطان”. أما اللقاء الثالث فهو بعد إلقاء القبض على يسوع في بستان الزيتون، فبعد أن استل بطرس سيفه ليدافع عن يسوع أنكره ثلاث مرّات في دار عظيم الكهنة.وعندما نظر إليه يسوع، تابع البابا يقول، خرج بطرس من ساحة الدار وبكى بكاءً مرًّا

في هذه اللقاءات كان يسوع ينضّج روح بطرس وقلبه بالمحبّة، لذا بعد أن سأله يسوع ثلاثًا: “يا سمعانُ بن يونا، أتحبني؟” خجل لأنه تذكر أنه قد أنكره ثلاث مرات

أضاف البابا فرنسيس يقول: “حزن بطرس عندما سأله يسوع للمرة الثالثة: “أتحبني؟”إنه حزن وخجل الخاطئ… بطرس الرجل العظيم خاطئ. لقد جعله الرب ويجعلنا نحن أيضًا نشعر بخطئنا لكن المشكلة ليست في أن نكون خطأة وإنما بألا نتوب عن خطئنا، وبألا نخجل بما فعلناه. حزن بطرس وتواضع أمام الرب معلنا خطيئته وحمله ذلك إلى لقاء جديد مع يسوع، إلى فرح الغفران.فالرب لا ينسى وعده، لقد سمّاه كيفا واليوم يطلب منه قائلاً: “إرع خرافي”ويسلّم قطيعه للصياد

تابع الأب الأقدس يقول: لقد كان بطرس خاطئًا لكنه لم يكن شخصًا فاسدًا. لقد سمعت مرّة عن كاهن، خادم رعيّة صالح، عُيّن أسقفًا لكنه كان يشعر بخجل لأنه لم يكن يشعر بأنه أهلٌ لهذه المهمة وكان يعيش في صراع روحي، فذهب إلى معرِّفه وأخبره، فأجابه ذلك الأخير: إن كان بطرس، بعد إنكاره للمسيح، قد صار رأسًا للكنيسة، فلا تخف، قم وسرّ إلى الأمام!هكذا هو الرب، يجعلنا ننضج من خلال لقاءاتنا المتعددة به بالرغم من ضعفنا، ومن خطايانا”. لقد سمح بطرس للرب بأن يحولّه من خلال هذه اللقاءات المتعددة وهذا يصلح لنا أيضًا لأننا نسير على الدرب عينه

وختم الأب الأقدس عظته بالقول: “لنطلب اليوم من الرب أن يساعدنا في مسيرتنا إلى الأمام وفي بحثنا عنه، مثال حياة الرجل الذي يلتقي الرب باستمرار، وهو يطهره وينضّجه من خلال هذه اللقاءات.والأهم من ذلك لنسمح للرب بان يلتقي بنا:فهو يبحث عنا دائمًا وهو قريب منّا، لكننا غالبًا ما نحوّل نظرنا إلى الجهة الأخرى لأننا لا نريد أن نكلمه ولا أن نلتقيه.وأضاف البابا: “يعلمنا اليوم القديس بطرس نعمة السماح للرب بأن يلتقي بنا! فلنطلبها اليوم إذا

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO