البطريرك ساكو يوجّه رسالة إلى أبرشية استراليا

بعد عودته إلى أرض الوطن، البطريرك ساكو يوجّه رسالة إلى أبرشية استراليا

الأب ألبير هشام – مسؤول إعلام البطريركية: حال عودته إلى أرض الوطن، وبالتحديد إلى بغداد الحبيبة، وجّه غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو اليوم الجمعة، 17 أيار 2013، رسالةً إلى أسقف وكهنة ومؤمني أبرشية استراليا، وصف فيها ثمار رحلته إلى استراليا ونيوزلندا التي استغرقت حوالي أسبوعين، ووجّه فيها بعض التوصيات والارشادات لأبناء الأبرشية. إليكم نصّ الرسالة


الى/ سيادة المطران جبرائيل كسّاب السامي الاحترام

الآباء الكهنة الأحباء في كلٍّ من سيدني وملبورن ونيوزيلاند

بنات وأبناء ابرشية استراليا ونيوزيلاند الاعزاء

أودّ أن أستهل رسالتي إليكم بكلمات الرسول بولس: “نَشكُرُ اللهَ دائِمًا في أَمْرِكمِ جَميعًا ونَذكُرُكم في صَلَواتِنا، ولا نَنفَكُّ نَذكُرُ ما أَنتُم علَيه مِن نَشاطِ الإِيمانِ وجَهْدِ المَحَبَّةِ وثَباتِ الرَّجاءَ بِرَبِّنا يسوعَ المسيح، في حَضرَةِ إِلهِنا وأَبينا (1 تسالونيقي 1/2-3).ا

جئنا إلى استراليا ونيوزيلندا في فعل تضامن وخدمة وتكريس كنيسة جديدة؛ فكنَّا نحنُ المخدومين، وكنتم أنتم المتضامنين معنا. وكان حضورُكم فعلَ رجاء، مؤكِّدين على أَنَّكم باقون مهما صار

أمضينا في وسطكم، البطريرك وخمسة أساقفة وكاهنان، أسبوعين كاملين مفعمَين باللقاءات والصلاة والرجاء وتبادل الآراء بصراحة، فعوض ان نعلّمكم تعلّمنا منكم، ونفتخر بكم ومسرورون بما انتم عليه

عُدنا إلى العراق، لكن اسماؤكم وصورتكم، انتم وأسقفكم وكهنتكم، تبقى محفورةً في ذاكرتنا

اثبتوا كما انتم متّحدين كجسدٍ واحد وتمسّكوا بجذوركم الأصيلة وينابيعكم الصافية، واحذروا الجماعات المسيحية الجديدة التي تسعى لجرّكم إليها

هناك صعوبات، وهي طبيعية، ولكن لا تتركوها تزعزع إيمانكم وانتماءكم قيد انملة

أطلبُ من أسقفكم وكهنتكم أن يستمروا بمحبتكم وأن يرافقوكم بمحبةٍ وإصغاء، لانكم جديرون بذلك، وأن يهتموا أكثر بالشبيبة والتعليم المسيحي وان يفسحوا المجال أمام الكفاءات المتعددة لأجل تقدمكم الإنساني والروحي

كما أرجو أن تعملوا من أجل تحقيق وحدة كنيسة المشرق، التي هي التحدي الأكبر لبقائنا وتواصلنا في بلدنا الأم وفي بلدان الإنتشار. كانت لقاءاتنا مع غبطة المتروبوليت ميلس زيا عيدًا ونقطة ارتكاز وانطلاق، وقد رافقنا الى ملبورن. إليه وإلى الجماعة الملتفة حوله تحياتنا الأخوية. وتحية خاصة الى المطران مار يعقوب دانيال الذي استقبلنا بحرارة أخوية وحفاوة

من لا يعمل من أجل الوحدة هو غير مسيحي. وحدتنا قوة وغنى وشهادة، وينبغي أن تكون مسعى جميعنا

بعد غدٍ الأحد هو عيد حلول الروح القدس، ليغمركم الروح بمواهبه الغزيرة ويغمر كنيسته لتكون نورًا ونارًا

تعالَ أيها الربّ يسوع، تعال وبارك كنيسة استراليا ونيوزيلدا

بطريرككم

لويس روفائيل الأول ساكو


 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO