لقاء يوم الدعوات

لقاء يوم الدعوات

معهد شمعون الصفا الكهنوتي لبطريركية الكلدان

تحت شعار “ارسم مستقبَلَك مع الرب” أقام معهد شمعون الصفا الكهنوتي لبطريركية الكلدان، بمناسبة يوم الدعوات، صلاةً من أجل الدعوات، وذلك يوم الثلاثاء 30/ 4/ 2013، على حدائق دير الرسولين مار ادّي ومار ماري في عنكاوا

ابتدأ اللقاء بكلمة للأب فادي ليون، مدير المعهد الكهنوتي، شرح فيها شعار يوم الدعوات العالمي: “الشمس التي تتوسَّط الشعار هي المستقبل أو الهدف، أمَّا اليد التي تُشير إلى الشمس فهي يد الله، بمعنى أن الله هو الذي يشير إلى مستقبل الإنسان، وأمَّا اليد التي ترسم، فهي يد الإنسان التي ترسم الطريق إلى ذلك المستقبل”.ا

وتطرَّق الأب فادي إلى رسالة البابا بندكتوس 16 عن يوم الدعوات: “إن الدعوات هي علامة الرجاء المبني على الإيمان”! الرجاء هو انتظار شيء مقبل، لكنَّه يسند منذ الآن حاضرنا وعلامة تلك المساندة هي الدعوات! وأردف الأب فادي: “يمرُّ بلدُنا بظروف صعبة قد تخنق تلك العلامة، فلقاء اليوم هو من أجل تفعيل تلك العلامة التي نملكها أصلاً في قلبنا، ولا نريد تفعيلها لأسباب عديدة. لقاؤنا اليوم هو بالدرجة الأساس محاولة من الروح القدس، عن طريق تلاميذ وآباء المعهد الكهنوتي، لكي يحثّ عقلنا ( من خلال المحاضرة) وقلبنا (من خلال صلاة بركة القربان) فنصغي إلى الهاماته ولا نقسي قلوبنا”!ا

ثم ألقى الأب يوسف توما الدومنيكي محاضرة في “مقوّمات الدعوة الكهنوتية اليوم”، جاء فيها: ” الدعوةهي أن تصبح مثل “مولـّدة”!ا

Generator

وأضاف: “أريد أن أقول لكل الشباب الذين يفكرون أو يتساءلون أو يستعدون للدعوة الكهنوتية أو الرهبانية إنه محكوم عليهم بأن يحيوا دعوتهم في وسط هذا العالم الذي يتخلله صراع مؤلم، وأن يتعرض لديهم قلبهم إلى أن يكون مقسومًا، فيقبلوا بذلك. ولكن إذا ما اختبروا هذا الألم بفرح، عندئذٍ ستكون دعوتهم ناجحة”. وهذه بداية جيدة: أي أن نعترف بأننا ننتمي إلى حيز الوسط، “بين – بين”، وأن هذا الصراع كامن بين ما هو نظري وما هو عملي، وهو بمثابة خبزنا اليومي. إن جملة “الكلمة صار جسدا” هي في قلب إيماننا، والكلمة هنا لا يمكن أن تكون شيئًا عاديًا، ولا مسألة عمومية وبعيدة، “الكلمة” هي الإنجيل (بشارة فرح)، تتجدد بلا انقطاع في كل مكان، في العراق وفي أوربا أو أمريكا وفي كل مكان …ا

بعد المحاضرة كان هناك فقرة استراحة لمدّة 15 دقيقة؛ تمّ بعدها تقسيم الحضور إلى مجموعات للمناقشة يُنشِّطُها الآباء الكهنة والراهبات برفقة تلاميذ المعهد الكهنوتي، حيث توزَّع الحضور إلى أربع مجموعات، ناقشوا من خلالها عدداَ من الأسئلة المطروحة حول الدعوات الكهنوتية في عالم اليوم؛ وكان من ضمن هذه الأسئلة:ا

·       أمام الواقع هل أنتَ تميل إلى الكآبة، أم متفائل إلى حد السذاجة حتى لا ترى شيئاً؟

·       للدعوة علامات، هل يمكنك التعرف عليها لكي تُبشِّر الناس:ا

·       هل تؤمن أن الله يحبك كما أنت وبلا قيد أو شرط؟

·       هل تؤمن أن عناية الرب هي التي تُسيِّر العالم، وأن المسيح هو سيد التأريخ؟

·       ما الذي يمنعكَ أو يمنعكِ من أن تُصبح كاهناً أو راهباً أو تُصبحين راهبة؟

وأجاب العديد من الحضور على بعض من هذه الأسئلة، فقالت أحدى الشابات: ” منذ الصغر كنت أفكّر في تكريس نفسي للرب، لكن انشغالات الحياة وهمومها أبعدت هذا الصوت عن قلبي وعن عقلي، لذلك يحتاج الإنسان، في بعض الأحيان، أن يختلي مع نفسه، لكي يستطيع مرةً أخرى سماع هذا الصوت وإدراكه وأن يحاول التحاور مع والاستجابة له”، فيما أجابت شابة أخرى: لدي الرغبة في أن أكون راهبة، إلا ان ما يمنعني هو البعد عن الأهل والتخلِّي عن كثير من الأشياء، بالإضافة إلى أنني أفكر في أن أُكوِّن عائلةً مسيحية أستطيع من خلالها أن أخدم الكنيسة”، وأردف شابٌّ آخر: “أحسُّ في داخلي ببوادر الدعوة، لكن الخوف هو الذي يمنعني من التقِّدم واتباع المسيح، ولا أعلم ما هو سبب هذا الخوف! فردّ أحد الحضور: “لا بُدَّ، إذا أردنا اتباع هذا الطريق، أن نخرج من هذا الخوف، فالمسيح قال للتلميذين “تعالا وانظرا”، وهذا ما يجب فعله، أن نثذهب وننظر”.ا

وقد أبدى بعض الحضور إعجابهم بهذه المبادرة لجمع الشباب وتعريفهم بهذا اليوم، وأثنوا على المنظمين والقائمين عليها، إذ قال أحدهم: “لم يكن لدي أي معرفة أو فكرة عن ماهية “الدعوة” ومقوّماتها، إلا إن هذا اليوم عرَّفني وكشف لي عن معنى هذه الكلمة”؛ وأضاف آخر: نفتقد إلى مثل هذه اللقاءات، ونتمنّى المزيد منها، وأن لا تقتصر على الشباب والشابات فقط، وإنما أن تشمل العوائل أيضاً، فهناك في العائلة تنشأُ بذور الدعوة”.ا

وخلال هذه المناقشات داخل المجاميع قدَّم بعض من تلاميذ المعهد والأخوات الراهبات خبرات دعواتهم ودخولهم في هذا المسلك

تلا هذه الفقرة، رتبة بركة القربان، التي أقامها الأب زيد عادل، والتي من خلالها حاول الجميع الصلاة بالتأمُّل والطلب من ربِّنا أن يوضح تلك العلامة “علامة الدعوة”.ا

بعد بركة القربان افتُتح معرض لمنشورات المعهد الكهنوتي، ضمَّ كتباً تتناول مواضيع عن الدعوة، منها، “الخدمة الكهنوتية في عالم اليوم”؛ “التنشئة الكهنوتية اليوم”؛ “أتبعك يا نور الحياة”؛ “خادم الفرح”؛ “الله صديق لا يعوَّض”. ثم تقاسم الجميع عشاء المحبة؛ واختُتِم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية


No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO