موعظة البطريرك لويس روفائيل ساكو في عيد القيامة

موعظة البطريرك لويس روفائيل ساكو في عيد القيامة

البطرياركية الكلدانية

“المسيح قام من بين الاموات ووطيء الموت بالموت  ووهب الحياة للذين في القبور”

بقيامة  المسيح، نفهم ان الله  في كيانه ووجوده هو الحياة.. وفي تصميمه  ان يكون  الانسان حيًا وسعيدا. الانسان الأول فشل في تحقيق هذا المشروع، لذلك قام الله  بتقديم نموذج  جديد للانسان الانسان هو ابنه يسوع المسيح  .. حياة يسوع نموذج لحياة مليئة وسعيدة. هو البكر ونحن اخوته، منه نتعلم ونعيش.. وبالرغم من كثرتنا واختلافاتنا  نقدر بتجاوبنا مع نعمته  ان نصير معه  واحدا، وبتعبير الكتاب المقدس جسداً واحداً، أليس  الى هذا يرمز عمادنا، قداسنا، تناولنا  وقيامتنا؟

قيامة يسوع تعني مباشرة الدخول الى مستوى جديد من الوجود ، من الحياة والعلاقة.. هذا   ما يعبر عنه  العهد الجديد بكلمات مثل : رفع، صعد،مجدّ، جلس عن يمين الآب.  حياته تكليل لحياة بأملها  بذلها من اجل الاخرين

وبالنسبة الينا لا ينبغي ان نرخي أيدينا ونستسلم للواقع المؤلم الذي نعيشه مهما كانت الظروف حادة وقاسية . بيسوع القائم من بين الاموات صرنا  نرى المستقبل ، صرنا نعيش واقعًا جديداً مبنياً على  ما حققه من  خسارة  وربح ،  من موت وقيامة.  المجد الذي غمره بقيامته سوف يغمرنا ان عرفنا ان نسلك طريقه !ا

الى هذا المستقبل   ينبغي ان نوجه انظارنا ونشاطنا . فالحياة  نعمة بديعة، فيها  نحقق شيئا بديعا،  مستقبلا رائعا  يبقى أبدا . الحياة  حركة متواصلة  نحو القيامة.  وما  بدأ بيسوع  لا يتوقف ، بل يتواصل فينا وينمو ويتعمق

الذين ينضمون الى هذه الحركة  لا يخزون  أبداً، لن يخيب رجاوهم، بل يتذوقون نعمة   حضور الرب القائم  وحمايته لهم، وينمون فيه وينمو  الله  فيهم وينمون في القيامة باستمرار باندهاش وحبور وبالملْ ..   هذا  متوقف على  كيف ننظر الى الواقع وباية روحية نعيشه ونحوله الى فرح  الوحدة والشركة.  والمكان المميز لهذا الاندماج  هو   الكنيسة، اي  الجماعة. فيها نقتبل عطية يسوع  ونعبر عنها  …  اذن   لنجدد ايماننا  ولننفتح ولا ننغلق. لنقبل مسبقًا ما سيفعله السيّد لنا.   نحتاج الى ايمان أعمق لسرّ الله، ايمان يقود الى الأبعد والأعمق. انها خبرة شخصية يشهد لها من عاشها، وغذاها  عن طريق عيش الاخوة  بمحبة وخدمة  وسلام. من دون هذه الروحانيةن روحانية اتباع يسوع بثبات ومحبة وخدمة وامانة وثقة نعود الى الوراء


فماذا ننتظر؟

احتفالنا بانبعاث المسيح حيا، دعوة  لنا كلنا العراقيين  الى التلاحم والتضامن  ورص الصفوف والجهود لنكون صوتا واحدا من اجل قيامة  العراق واهله ومن اجل مستقبله واستقراره وازدهاره

عيد مبارك  وقيامة مجيدة وسلام واستقرار وفرح وسعادة

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO