المطران أميل نونا: لم يتغير شيء تقريبا بعد عشر سنوات من الحرب

 

 

أسقف عراقي: لم يتغير شيء تقريبا بعد عشر سنوات من الحرب

الفاتيكان (15 شباط/فبراير) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
قال أسقف عراقي إنه “بعد عشر سنوات من الحرب، لم يتغير شيء في البلاد تقريبا”، تعبيرا عن “حالة فقدان الأمل الكامل لشعب تعب من استمرار عدم الاستقرار والتوتر وانعدام الأمن” وفق تعبيره

وفي تصريحات لجمعية (عون الكنيسة المتألمة) الايطالية، أضاف رئيس أساقفة الموصل للكلدان المطران إميل شمعون نونا أن “الانقسامات بين مختلف الجماعات العرقية والدينية تكثفت كثيرا في هذا العقد الأخير”، والآن “تصطف الفئات الاجتماعية ضد بعضها البعض”، بينما “ينعكس التفتت في المجتمع وفقدان الهوية الوطنية العراقية على تركيب الأحزاب السياسية التي تشكلت على أساس العرق والدين”، مشيرا الى أنه “وضع نعاني منه نحن المسيحيين بشكل خاص”، لأنه “ليست هناك جهة تحمي مصالحنا، ووسيلتنا الدفاعية الوحيدة تتمثل بالتعايش السلمي” مع الآخرين

وذكر الأسقف الكلداني أن “المستوى الأمني في الموصل بقي على حاله تقريبا في السنوات الأخيرة”، فـ”الأنشطة الراعوية والاحتفالات لا تزال تقتصر على الكنائس وبعض الأبنية التابعة للرعايا”، مشيرا الى أنه “أثناء زيارة إبناء أبرشيتنا في بعض مناطق المدينة، أكون مرغما على تجنب إرتداء ثوب الأسقف، ففي بعض الأحيان لا بد لي من إخفاء هويتي الى حد ما”، لكن “لم أبحث أبدا عن الشوارع الأكثر أمنا، لأنني أريد سلك الطرق العادية، كما يفعل المؤمنون وأولادهم كل يوم عندما يذهبون إلى المدرسة أو العمل” حسب ذكره

وأوضح المطران نونا أنه “بعد عشر سنوات من الحرب لا يزال العراق يبحث عن الاستقرار، والناس لم تعد تؤمن بأن الأمور من الممكن أن تتغيّر، وهذا هو السبب في أنها لا تزال تواصل مغادرة البلاد”، مذكّرا بأنه “قبل عام 2003 كان عدد المسيحيين في الموصل حوالي خمسة وثلاثين ألفا، بينما لا يتجاوزون اليوم هناك الثلاثة آلاف”، مؤكدا أنه “منذ سقوط نظام صدام وهجرة المؤمنين لم تنقطع قط، ومن المهم أن نعتبر أنه على الرغم من أن الأقلية المسيحية لا تمثل سوى 2٪ من السكان”، فقد “ذكرت المفوضية العليا لشؤون الاجئين أن أربعين بالمائة من طالبي اللجوء العراقيين في العالم والبالغ عددهم مليون وستمائة ألف هم من المسيحيين”، كما ذكّر بـ”محنة الكثير من اللاجئين العراقيين المتواجدين في سوريا” وفق تأكيده

أما من ناحية المستقبل، فقد رأى مطران الموصل أن “انتخاب البطريرك الجديد للكنيسة الكلدانية، مار لويس روفائيل الأول ساكو، يمثل أملا في التغيير”، مشيرا الى أن “الخطوة الأولى التي ينبغي القيام بها هي أن ندرك أن الانقسامات بين الكنائس المسيحية لا توصل إلى أي شيء، لذا فنحن بحاجة الوحدة”، وإختتم بالقول “في العراق وغيره من بلدان الشرق الأوسط قلّ عدد المسيحيين كثيرا، ولكي نشهد لإيماننا، يجب علينا أن نكون متحدين” على حد تعبيره

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO