كيفيّة العثور على وقت في حياتك اليومية للصوم الكبير

كيفيّة العثور على وقت في حياتك اليومية للصوم الكبير

يسوعيون

نقلها إلى العربيّة يارا شعاع – أبو حديد 

بسبب وتيرة الحياة اليومية السريعة، يبدو لنا أنّ هناك القليل من الوقت والطاقة للقيام بممارسات الصوم التقليديّة. لكن بإمكانك إيجاد وقت للمعرفة الروحية والخدمة حتى في أكثر أيام حياتك انشغالاً. البراعة هي أن تعتبر الصوم جزءاً من جميع نشاطات يومك العاديّ المزدحم. ممارسات الصوم الثلاث الأساسيّة هي الصلاة والصوم والصدقة. نقدّم لك طريقة للتفكير بهذه الأمور بشكلٍ جديد

الصلاة اليومية 

إذا بدأت اتّباع عادة تلاوة صلاة صغيرة يوميًا، مهما قاموا بإزعاجك أو مهما تأخّرت بسبب ازدحام السير أو بسبب صعوبة الحيّاة؛ عندما يقوم شخص بعملٍ صالح تجاهك أو تواجه عملاً عظيمًا واجتماعيًا، أو عندما يحدث شيء جميل وفرِح في حياتك – ستجد نفسك تصلي بشكلٍ عفويّ. اختبر هذه الممارسة البسيطة وستلاحظ أنّ الكنيسة تدعو للصلاة الكُبرى في زمن الصوم. كما ستجد أنّ هذه العادة تجعل حياتك أكثر سلاسةً، ونفسك أكثر تركيزًا وروحك أكثر إدراكًا لوجود الله


جهد الطعام

لا تتقيّد بحرفيّة ما توصي به الكنيسة كي لا تكون فرّيسيًّا. فالكنيسة تُريد بتوصياتها أن تعطيك دليلًا، أو تؤكّد ضرورة القيام بجهدٍ حسّيّ في الصوم. إذا كنتَ نباتيًّا، ولا تأكل اللحم البتّة، هل تستطيع أن تقول إنّك صائم؟ عليك اختيار شيئًا “أنت” متعلّق به: ألعاب انترنت، ساعات تقضيها على فيسبوك، حلويّات معيّنة، دخان، كحول … وجاهد في الامتناع عنها فترة الصوم، أو أقلّه ضبطها وتقليلها تدريجيًّا كي تكتسب حرّيّةً داخليّة تجاهها. هذا هو الصوم الذي تريده الكنيسة

أنواع الصوم المختلفة

هناك عدّة طرائق للصوم. لمَ لا نصوم عن النقد والنميمة وإطلاق الأحكام على الآخرين وتمرير الشائعات؟ لمَ لا نمتنع عن الخوف والقلق غير المبررين؟ يمكنك أيضًا أنّ تقول لهذا الصوت الداخلي الّذي يصدّح في رأسك أن ينتقدك كي لا تحطّ من قدرك فتكون موضع ثقة وشخصًا مباركًا كما يريد الله. هناك طرائق رائعة ملائمة لملاحظة الدعوة إلى الصوم والتقشف

ابذل من نفسك

تُقدّم الحياة اليومية عددًا لا يُحصى من الامتيازات التي يمكنك أن تقدّمها للآخرين (فاعل خير)، ومعظمها لا تتطلب منك مدّ يدك إلى محفظتك. شجّع المرتاب، امدح الشخص المتزعزع، أظهر نوعًا من اللطف لشخصٍ تعتبره صديقًا لك، قدّم كلمة شكر لمن يقدّمون لك الخدمات دون أن يتلقوا أي نوعٍ من التقدير. أعر انتباهك للشخص الذي يريد هذا الاهتمام. اروِ لأطفالك قصصًا عن أشخاص كنت معجب بهم لدى تناول الطعام. لا تكن بخيلًا بابتسامتك – ابتسم في وجه كل من تلقاه. الأهم من هذا أن تظهر حبك للأشخاص المقربين منك، عانقهم، تفَهَمهم وعبّر لهم عمّا يعنوه لك. بهذه الطريقة تفتح قلبك لله وللآخرين

بغضّ النظر عن مدى انشغالك في الحياة، مع المزيد من الإدراك والنظريات الجديدة يمكنك بوعي أن تُصلّي وتصوم وتمنح نفسك للصوم الكبير – وستكون جاهزًا للاحتفال ببزوغ فجر الفصح المجيد

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO