الاحد السابع من الدنح

الاحد السابع من الدنح

* في هذا الاحد يضعنا متى الانجيلي بين موقفي يسوع بعد أن القى الخطبة على الجبل موقف يسوع المخلص صاحب السلطان وصانع المعجزات، وفي نفس الوقت يظهر لنا يسوع أنه مكمل الشريعة والناموس والأنبياء “بسلطان” وليس بالكلام وحدة بل بالفعل أيضاً فيسوع كان يعلم ويعمل بما يعلم ليس كمثل الكتبة والفريسين يفسرون ويشرحون فقط دون العمل كما قال الرب: ” يحملون الناس احمالً ثقال ولايمسوها بطرف اصبعهم”.  وسوف نرى هذا من خلال شفاء الأبرص

*يضع متى قصة شفاء أبرص الأولى لأسباب وهي . لأن البرص كان يعتبر مرض ونجاسة معاً،كان نوع من الموت للشخص المصاب به، لأن الشخص الأبرص ممنوع أن يتصل بالناس وممنوع أن يشترك في الصلاة بالمجامع كما تنص الشريعة، فهو مفصول عن الله وعن الناس 1ح45:13ـ 46

* فالناموس كان غير قادر على شفاء هذا المرض، لكنه ينص ماعلى الشخص المصاب بهذا المرض عندما يشفى من قبل الله ماذا عليه أن يفعل ” أن يري نفسه  للكهنة ويقدم قربان علامة على شفائه” (1ح 14). ويسوع اليوم جاء مكملاً للناموس وكتب الأنبياء بسلطان الله، فقد صرخ الأبرص في هذا النص بأن يسوع قادر على تطهيره إذا شاء، ولو لحظنا أن الأبرص يطلق لقب يارب على يسوع، فهو الرب السيد اعتراف إيماني من قبل هذا المريض بسلطان يسوع

* بعد أن شفا يسوع هذا المريض وقام بالعمل الذي عجزا عنه الناموس ولكن عند الله لايوجد شيء غير مستطاع أرسله الى الكهنة وبهذا العمل يتمم الناموس بالكامل  بالمعنيين:  يحفظ الناموس عندما أرسل المشفي ليري نفسه للكاهن، وأيضاً يتممه بفعل ما لا يقدر عليه الناموس بل الله وحده

* خلاصة القول يسوع المسيح هو الرب وسيد الكنيسة وهو قادر على أن يشفي اليوم كثيرين، وعلينا أن نعرف ونثق أن قدرة يسوع ليست قدرة اعتباطية قادرة على فعل المعجزات هكذا، بل إنها قدرة الله العاملة بحسب الايمان والارادة الطيبة  بحسب مشيئة الله وهي تريد خير الناس،تريد لهم الحياة والشفاء من الداخل والخارج والطهارة، والحرية من كل القيود، والناموس كان يشير الى ذلك لكن يسوع جاء عاملاً ومقتدراً بسلطان الله المحرر

* فكل إنسان اليوم يرى نفسه في هذا الشخص الأبرص، فكثيره هيا الأمراض الذي تبعدنا عن الله( الخطايا) إذا كانت في الجسد او في الروح وما علينا إلا ان نطلب بثقة من سيد الكنيسة وبنفس القوة التي تقدم بها هذا الأبرص الى يسوع وعندها سوف يقول لنا: ” أريد أطهروا”. وهذا يتم بالعماذ المستمر مفعوله فينا يطهرنا ويمكننا من العمل بمشيئته الطيبة في العالم، فعالمنا اليوم بحاجة ماسة إلى العمل بمشيئة الله لا مشيئة الإنسان

* تأتي القصة الثانية شفاء شخص وثني وإيمان القائد الروماني بسلطان يسوع مرة أخرى، كلمة واحدة فقط منه تكفي لشفاء الشخص المريض فيسوع بسلطان الله يعمل، ولكن لو لحظنا قبل عمل المعجزة يسوع ينظر الى إيمان الشخص الطالب وعلى هذا الاستحقاق ينال تحقيق الطلب وهنا تحدث العجائب عندما يلتقي الله بإيمان الانسان فهناك تجرى العجائب. فالإنسان المؤمن هو اعجوبة الله، نستطيع القول ان الله يصبح حقيقة في حياتنا وليس كلام فقط عندما يلاقي إنسان مؤمناً، اي ان الله يظهر من خلالنا  

الاب رعد وشان

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO