موعظة الاحد الثالث من البشارة

الاحد الثالث من البشارة
لوقا 1/ 57-80

الأب سعد سيروب حنا

قبل اسبوعين من الآن كان كلام الرب الى زكريا ووعده له بان سيكون له ابناً. كلام الرب وعد. وعد لا يتأخر الرب الاله بتنفيذه. وها اليوم يولد يوحنا ويتحقق كلام الرب ووعده الى زكريا واليصابات. الثقة بكلام الرب والاتكال على رحمته هو اساس حياة الايمان. في اصعب الظروف البشرية، وفي عتمة ليل العمر الذي كان يعيشه زكريا واليصابات يأتي الرب ليكون نورا في قلب من يتكل عليه. لم يتوقع زكريا ان يكون لبرّه جواب، ولم يصير باراً حتى يجيب الرب عليه، كانت امانته الى كلمة الرب همه وان تأخر جواب الرب عليه

ان اسم يوحنا الجديد، الخارج عن التقليد المتعارف عليه يدل على ان هذا الطفل سيكون بداية لعهد جديد بين الله وشعبه. انها الطرق الجديدة التي يتخذها الله والتي لا يمكن ان نفهمها حالاً، بل سيكون علينا قبولها والسير في طريقها. ان الروح القدس لا يقودنا في طرقات يعرفها البشر، بل يعارضها اذا دعت الحاجة. يكشف الله عن نفسه ليس كأله ديان ومحارب، بل كاله محب وحنون على الانسان. يجب العبور من “الله يتذكر” وهو معنى اسم زكريا، الى “الله تحنن وانعم” وهو معنى اسم يوحنا. نحن في مرحلة جديدة في تاريخ الخلاص. لقد حصلنا على ملء النعمة، تعرفنا غلى إله الرحمة الذي جاء ليخلص العالم، لا ليدينه ويحكم عليه

لقد اتفق زكريا واليصابات فبدا اتفاقهما وكأنه تدّخل من الله. هذا الامر حمل الناس على التعجب. انه موقف الانسان امام تدخل الله وعمله. عندما تقبل زكريا هذا كلّه بالايمان انفتح لسانه وصار يتكلم وبارك الله. يقول لوقا الانجيل “بان يد الرب كانت معه”، عبارة قديمة وجديدة في كل من يقبلها ويحفظها. نعم الله لا يمكن ان يترك مختاريه. كان الرب مع اليشاع وحزقيال ومع أرميا: “انا معك لكي أنقذك” (ارميا 1/ 19). سيكون الرب مع يوحنا فيقول كلام الله الى الشعب. وهو لا يخاف يقول الحقيقة لهيرودس فيكلفه كلامه هذا التضحية بحياته

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO