موعظة الأحد الأول من البشارة

الأحد الأول من البشارة
البشارة بمولد يوحنا المعمدان

الأب سعد سيروب حنا

نحن في الأحد الأول من سابوع البشارة. تضع الكنيسة أمامنا نص الإنجيل الذي يروي البشارة بمولد يوحنا. يبين لنا الحدث كيف أن خلاص الله يتمّ داخل تاريخ البشر. أسم زكريا “الله تذكر” يشير الى افتقاد الله لشعبه. زكريا واليصابات والدان باران. يسيران في كلّ وصايا الله وفرائضه، غير أنهما يبدوان كموضوع عقاب إلهي. اليصابات عاقر، والعقر يعني ان الله حبس رحمها (1 صموئيل 1/ 5-6). ولكن الرب سيعيد ميثاقه وسيرسل ملاكه. كل الرجال والنساء العظماء هم عطية من الله ونتيجة لتدخل إلهي في طبيعة ضعيفة وعاجزة (تك 17/ 16؛ قض 13/ 2؛ 1 صمو 1-2). ولكن الله يستخرج الخير من الشر. أنه يتدخل بصورة خاصة لكي يكشف محبته ونعمته للانسان

يرى زكريا رؤية. أثارت هذه الرؤيا في قلب زكريا الاضطراب والخوف. هذا أمر طبيعي حين يكون الانسان امام الله. الله هو الآخر، هو الذي لا يُدرك. يقول اشعيا 6/5: ” ويل لي، إني سأموت، فقد شاهدت الله”. يضطرب زكريا لانه يعتقد بان الله جاء لكي يدينه على خطاياه. ولكن، جاء الله لا يسحقهم، بل ليعين البشر. انه سيستجيب الى صلاة زكريا فيعطيه نسلاً. الله يعطي اكثر مما يطلب الانسان. فقد طلب زكريا ولدا، ولكن الله أعطاه ولداً ليس كباقي الأولاد. سيحمل رسالة الى شعب إسرائيل كلّه. الله يحدد اسمه: يوحنا “الله تحنن” “الله تنعم”. التكريس مرتبط برسالة. ابن زكريا، يوحنا، سيبدأ بتجديد العهد: “هائنذا أرسل رسولي قدامك ليهيئ لي الطريق. يصالح الآباء مع البنين والبنين مع الآباء…” (ملاخي 3/ 1).ا

امام هذا الوعد، يشك زكريا : “كيف اعرف هذا؟” ما يجري لزكريا هو هذا: كيف نوفق بين تفتحنا على المستقبل وبين واقع الحاضر، بين الوعد وبين عقم اليصابات وشيخوختهما؟ ويزاد على ذلك عدم ايمان زكريا. يطلب زكريا علامة ا واثبات على كلمة الله، وهي الكلمة التي لا تحتاج الى شيء ليبررها. لقد حقق الله وعده وهاهو يتممه بحبل اليصابات بيوحنا المعمدان. يوحنا هو رسول قدام يسوع، ابن الله

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO