البابا يفتتح سينودس البشارة الجديدة لنقل الإيمان المسيحي

البابا يترأس القداس الإلهي في ساحة القديس بطرس لمناسبة افتتاح الجمعية العامة العادية الثالثة عشرة لسينودس الأساقفة ويعلن ملفانين جديدين في الكنيسة

ترأس البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الأحد قداسا احتفاليا في ساحة القديس بطرس لمناسبة افتتاح الجمعية العامة العادية الثالثة عشرة لسينودس الأساقفة حول “البشارة الجديدة لنقل الإيمان المسيحي” ذلك من السابع وحتى الثامن والعشرين من تشرين الأول أكتوبر 2012. وقد غصت الساحة بأعداد غفيرة من المؤمنين القادمين من مختلف أنحاء العالم للإنضمام اليوم أيضا لفرحة الكنيسة الجامعة بإعلان الحبر الأعظم “ملفانين جديدين” هما القديس الإسباني يوحنا الأفيلي والقديسة الألمانية إيلديغارد دي بينغن. واستهل البابا عظته قائلا: بهذا القداس الاحتفالي نفتتح الجمعية العامة العادية الثالثة عشرة لسينودس الأساقفة حول موضوع “البشارة الجديدة لنقل الإيمان المسيحي” الذي يتجاوب مع توجيه لحياة الكنيسة، لكل أعضائها، وتتعزز هذه النظرة بالتزامن مع بدء “سنة الإيمان” يوم الخميس القادم، الحادي عشر من تشرين الأول أكتوبر، في الذكرى السنوية الخمسين لافتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. وحيا البابا كل الحاضرين خاصا بالذكر الأمين العام لسينودس الأساقفة ومعاونيه، ودعا لمرافقة أعمال السينودس بالصلاة اليومية خلال الأسابيع الثلاثة القادمة. وقال الأب الأقدس إن يسوع المسيح، ابن الله، هو دائما محور البشارة، وأضاف أن الكنيسة موجودة لتبشر، ومن خلال الأمانة لوصية الرب يسوع المسيح، ذهب تلاميذه إلى العالم كله لإعلان البشرى السارة، كما وأشار إلى أن البشارة الجديدة، ومن جهة أخرى، موجهة بنوع خاص للأشخاص الذين، وعلى الرغم من كونهم معمدين، قد ابتعدوا عن الكنيسة، وأضاف البابا يقول إن الجمعية السينودسية التي تُفتتح اليوم مكرسة لهذه البشارة الجديدة من أجل تعزيز لقاء جديد مع الرب الذي وحده يملأ حياتنا بالمعنى العميق والسلام، كما والمساعدة في إعادة اكتشاف الإيمان، ينبوع نعمة تحمل فرحا ورجاء للحياة الشخصية، العائلية والاجتماعية. وإذ توقف في عظته أيضا عند إنجيل هذا الأحد بحسب القديس مرقس، “ولذلك، يترك الرجل أباه وأمه، ويَلزم امرأته. ويصير الاثنان جسدا واحدا”، قال البابا إن الزواج يشكل بشرى سارة لعالم اليوم، وهو مرتبط بالإيمان، وأكد أن الزواج بين رجل وامرأة وكاتحاد حب أمين وغير قابل للانحلال يرتكز إلى النعمة الآتية من الله الواحد المثلث الأقانيم الذي في المسيح أحبّنا حبا أمينا حتى الصليب. ولفت البابا في عظته للدعوة الشاملة إلى القداسة التي تعني كل المسيحيين، وقد سلط الضوء عليها بقوة المجمع الفاتيكاني الثاني، وأضاف أن القديسين هم رواد البشارة الجديدة، ومن خلال قدوة حياتهم يظهرون جمال الإنجيل والشركة بالمسيح، ويدعون للعيش بفرح الإيمان والرجاء والمحبة، وإعادة اكتشاف “طعم” كلمة الله والأسرار، لاسيما الافخارستيا، خبز الحياة. كما وأشار الحبر الأعظم إلى أن لغة القداسة، لغة المحبة والحقيقة، مفهومة من جميع البشر ذوي الإرادة الطيبة، وتقربهم من يسوع المسيح، ينبوع حياة جديدة لا ينضب. وبهذا الصدد، توقف الأب الأقدس عند إعلان ملفانين جديدين هذا الأحد في الكنيسة الجامعة، وقال إن القديس يوحنا الأفيلي قد عاش في القرن السادس عشر، وكان يوحد الصلاة بالعمل الرسولي والتزم بعمق في تحسين تنشئة المدعوين للكهنوت، الرهبان والعلمانيين، أما القديسة إيلديغارد دي بينغن فقد عاشت في القرن الثاني عشر، وقدمت إسهاما كبيرا لنمو الكنيسة في زمنها من خلال المواهب التي أعطاها إياها الله. وختم البابا بندكتس السادس عشر عظته بالقول: نكل لله أعمال الجمعية السينودسية طالبين بنوع خاص شفاعة مبشرين عظماء، بينهم الطوباوي يوحنا بولس الثاني، الذي شكلت حبريته الطويلة أيضا مثالا للبشارة الجديدة. نضع ذواتنا تحت حماية الطوباوية مريم العذراء، نجمة البشارة الجديدة، ونبتهل للروح القدس كي ينير الجمعية السينودسية ويجعلها مثمرة لمسيرة الكنيسة.

راديو الفاتيكان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO