الاحد الاول من الصليب

الاحد الاول من الصليب

متى 4 /12 5 /16

نتأمل في أنجيل اليوم كيف أن يسوع يدعو التلاميذ للعمل في تجسيد كلمة الله في حياة الانسان من خلال عيش التطويبات التي هي بمثابة برنامج عمل لحياتنا المسيحية.

احتفلت الكنيسة قبل يومين بعيد الصليب المقدس ذلك الصليب الذي حمله يسوع لأجل كل واحد منا  وبه رفع خطيئة العالم ومن خلاله تم خلاص فالبشرية. فالصليب هو عنوان محبة الله وقدرة الله بينما كان رمز جهالة وحماقة العالم. القديس بولس في رسالته الى كورنثوس يقول لنا (أن صليب المسيح عند الوثنيين جهالة وأما اليهود هو عار ولكن نحن المخلصين هو قدرة الله). نحن كمسيحيين نفتخر بالصليب ونكرمه ونعظمه ونحمله على صدورنا ونعلقه على مذابحنا، كما يؤكد لنا ايضا القديس بولس في رسالته الى كورنثوس (أما أنا فحاشا لي أن أفتخر الا بصليب المسيح). فبقوة الصليب وحكمته نسلك طريق القيامة والولادة الجديدة والفرح والسعادة التي دعيينا اليوم في هذا اليوم المبارك.

فيسوع يدعونا اليوم لان نكون صيادي بشر كما دعا التلاميذ فأخذ يعلمهم لكي يبنوا ويؤسسوا ملكوت الله من خلال التطويبات. أن الشهادة والعمل بالتطويبات الانجيلية التي سمعناها اليوم تبقى الطريق الاول للانجيل نحو قلب الانسان وضميره. لا يمكن أن ينغلق الانسان على نفسه لذا يفقد معنى الرسالة والشهادة المعطاة له. الانسان المؤمن الذي يعيش هذه التطويبات عليه أن يتحرر من أفكار مسبقة في الماضي الذي كان يعيشه حتى يحي معنى التطويبات من جديد في حياته، فعليه أن ينفتح على العالم المحيط به. فالرب يسوع يريد من الانسان المؤمن هو بشهادته وعيشه التطويبات يكون نور وملح وخميرة. لأن المسيح يقول لكل واحد منا أنتم نور العالم وأيضا أنتم ملح الارض وأنتم الخميرة في العجين. فأذا انطفى النور فأنه يفقد معنى وجوده وأذا فسد الملح من الطعام فلا فائدة منه وأذا لم تكن الخميره في العجين تحجرت وفسدت. فهكذا الانسان المؤمن ان لم يكن نور وملح وخميرة فأنه قد يتحول الى كيان جامد متحجر فيكون عبئا على نفسه وعلى كنيسته ومجتمعه. لهذا اليوم تدعونا الكنيسة الى عيش التطويبات والتأمل بها وأن نجسدها في حياتنا، واذا تجسد المسيح فينا هذا يعني أننا نعيش حضور الله فينا ونصبح علامة حية لبناء ملكوت يسوع في العالم كله. أمين  نأنأااا

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO