فرحة العذارى الحكيمات ، و نمو الحواس

فرحة العذارى الحكيمات ، و نمو الحواس

هل الخمس عذارى هم الخمس حواس ؟

** ليقف المؤمن في الحضرة الإلهيّة مشتاقًا فرحاً

** عندما يقدّم حواسه الخمس مقدّسة لله الاب .

** أخذن زيتًا في آنيتهن مع مصابيح ينتظرن العريس.

** يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم في هذا الزيت إشارة إلى الأعمال الصالحة والمقدّسة التي تميّز الإيمان الحيّ من الميّت.

** فالمؤمن يقدّم بالروح القدس حواسه المقدّسة للعريس بالإيمان العامل بالمحبّة (غل 5: 6).

كيف استطيع عمليا تربية الحواس،ونمو الزيت فئ للآعمل أعمالا صالحة ؟

** لابد يوميا من الفحص والتدقيق بغرض النمو في القداسة .

1* – أبدأ هنا بفحص النظر ( حركات العين ) .. واطرح بعض الاسئلة ..

س1 ما الذي رأيته اليوم ، وشد انتباهي ؟

س2 ما هي نظرتي للعالم ، وما هي نظرتي الى الاخرين ؟ والى نفسي ؟

س3 ما هي الاشياء التي رأيتها وادهشتني واحب ان اشكر الله عليها ؟

س4 ما هي الاشياء التي رفضتها عيناي ؟ ولماذا رفضتها ؟

س5 كيف أستعمل عيني غداً ، ومن أجل أي هدف ؟

س6 هل عيني تحتاج الى تربية خاصة ؟ ومن أي ناحية هذا الاحتياج ؟

بعض التأملات .. ثم صلاة قصيرة .. ثم قليل من الصمت .. ثم انتقل الى النقطة التالية ..

2* فحص الأذن : الأذن جعلها الله لسماع أصوات المخلوقات ، وتقوم بدور مهم في التواصل بين الناس . ولكن كثيرين لا يعرفون استخدامها كما يجب . فهنا اسأل نفسي .

س1 كيف أصغي ؟ هل باهتمام او بنصف أذن او يدخل الكلام حتى طبلة الأذن فقط؟

الى من اصغي ؟ وهنا التمييز بين نوعيات الناس لسماع انين الفقراء ، ام ضحكات المستكبرين …

لماذا سمعت او ماذا رفضت ان اسمع ؟

س2 ما الذي سمعته عن اشخاص معينين ؟ ان كانوا من عائلتي  الروحية او الزمنية – او الذين في مكتبتي – او الذين اكافح معهم او ضدهم .

س3 هل اعطيت الآخر فرصة للكلام ؟ وهل اعطيت لنفسي فرصة للسماع وبانتباه ؟

س4 هل كنت اصفح بمجرد سماع شئ لا يعجبني ؟ وهل راجعت نفسي عما بدر مني ، بناء على ما سمعته في علاقاتي مع الآخرين؟

س5 هل كنت اميز الكلمات التي سمعتها ، هل كانت صحيحة ام هي كيدية ؟

س6 إذا كانت مشاعري قد تأثرت بما سمعته تجاه الآخر. فماذا اطلب من الرب لتصحيح نفسي ؟ وطلب الخير للآخر .

س7 هل لاحظت الحركات الخارجية للمتكلم ، لتتأكد من صحة ما يقوله ؟

س8 ما العمل لأواصل علاقاتي بالآخرين في الأيام المقبلة ، رغم كل ما قيل عنهم او ما سمعوه عني ؟

بعض التأملات – ثم صلاة قصيرة – قليل من الصمت – ثم تنتقل الى النقطة التالية :-

3* اللسان : فإن أخذنا اللسان كمثال يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: (عندما يكون لسانك كلِسان المسيح، ويصير فمك فم الآب وتكون هيكلًا للروح القدس، عندئذ أيّة كرامة تكون هذه؟)

* فإنه وإن كان فمك مصنوعًا من الذهب ومن الحجارة الكريمة فإنه لن يضيء هكذا كما بحُليّ الوداعة. أيّ شيء أكثر حبًا من الفم الذي لا يعرف أن يشتم، بل هو معتاد أن يبارِك وينطق بالكلمات الصالحة .

* ينبهنا القديس يعقوب في رسالته ( يعقوب 3 / 1-12 ) قائلا هكذا : اللسان ايضاً هو عضو صغير ، ويفتخر متعظماً ، … فاللسان نار وكما هو شر لا يضبط الا انه في نفس الوقت نبارك به الله الآب…

من الفم الواحد تخرج بركة ولعنة…

س1 ما هو اسلوب كلامي ؟ هل يعجب به الآخرون ؟

س2 هل اتكلم كثيراً وبدون وضع فواصل او نقاط محددة …؟

ام أظل صامتاً ، بطريقة تقطع العلاقة مع الآخرين ؟

س3 هل اتكلم مع أي احد في أي مواضيع ؟ وهل لي اشخاص اتكلم معهم (في سني مثلاً) – وآخرون لا ؟

س4 هل أسارع بسهولة إلى الافصاح عن اشياء تسبب مشاكل بين الناس ، بحجة الصراحة ؟

س5 هل هناك تعوّد على الشتائم ، والحلفان باسم الرب ، او الكذب باستمرار ؟

س6 هل لك موضوعاتك الشخصية ؟ أم بالعكس كل شئ يقال لكل الناس …؟

س7 هل بكثرة الكلام تفقد اتزانك وتبعثر مجهودك ؟ فتتعب بلا جدوى ؟

س8 هل استخدمت لسانك لتمجيد الله والتسبيح باسمه ؟

س9 هل كان لسانك سببا في مصالحة بين الناس ووضع الوفاق بينهم ؟

س10 متى تهرب من الاشخاص او الموضوعات التي تسبب ايقاعك في زلة اللسان ؟

بعض التأملات – صلاة قصيرة – قليل من الصمت – ثم ننتقل الى النقطة التالية .

4* اليدان : ” جعلت رفع يدي كتسبحة مسائية “

س1 من استقبلتُ اليوم ؟ او من استقبلني اليوم ، او من لمست ؟

س2 هل ضربت احداً ؟ هل ساعدت احد المحتاجين او السنين ؟

س3هل كتبت رسالة مفيدة ، او رسمت صورة جميلة ،اوعزفت مقطوعة موسيقية مجدت بها الله ؟

س4 هل اشارات يديك كانت تدل على سلام او وداع او القاء تحية للأشخاص ، ام اهانة شخص ما والاستهتار به …

س5 هل كانت يدك اليوم مسرفة في تبذير الاموال – أم كنت ممسكاً بزمام الامور في عملك ؟

اذا كان هناك شئ صالح فعلته يداك فمّجد الله واشكره ، والا فاطلب الغفران ، واسال ماذا يكون قرار اليوم للغد لتغيير اسلوب مقابلتك ؟ واسلوب ترحابك …

تأملات – صلاة قصير – صمت – ثم الانتقال للنقطة التالية .

5) قدماي : ” حتى لا تزل قدماي “

س1 الى من ذهبت اليوم ؟ وإلى أي مكان وصلت ؟

من جاء لملاقاتك ؟ ومن الذي قابلته في الطريق ؟

من الذي طردته اليوم ؟ وهل استقبلت غريبا اتى من بعيد ؟

آثارَ من اقتفيت اليوم ؟

س2 هل قدماك ضربتا احداً ؟

س3 هل ذهبت بفكرك الى مكان بعيد ؟ يا ترى للخير ام للشر ؟

ما هو ؟ وماذا حاولت ان تعمل ؟

س4 هل حاولت السير في طريق الخير ، وسلكت مشورة الابرار ؟

س5 هل كنت مع التلاميذ الذين نالوا نعمة غسل الارجل من يسوع ليسيروا في طريق الرب .. طريق البر والقداسة ؟

س6 هل سمعت يوماً قول يسوع لنا من اراد ان يتبعني فليحمل صليبه كل يوم ويتبعني ( أي يسير معي )

س7 هل كنت واقعياً حقاً ؟

تأملات – صلاة قصيرة – قليل من الصمت – ثم الانتقال الى المرحلة التالية .

6* رأسي

س1 فيم فكرت ؟ هل كنت منشغل البال ؟ في من ؟ او في ما لا تفكر فيه ؟

س2 هل لا تعيش الا برأسك ؟ واين بقية جسدك في علاقاته بالله ؟ واين الاندماج في العلاقة بالآخرين ؟ وحتى بنفسك ؟

س3 هل افكارك هي دائماً فيما يجري في الماضي ؟ أم بالعكس هي دائماً في المستقبل ؟ اذا أين حاضرك ، وما يجب ان تعمله الآن؟

س4 هل هناك موضوع واحد فقط يؤرق حياتك ليلاً ونهاراً،فتشعر انه يتعبك ويسبب لي صداعا ؟ أين باقي هموم حياتك اليومية ؟

هل تهمل حياتك الاجتماعية ، الروحية ، بسبب افكارك ؟

اين ايمانك بالله ؟ الم يقل لنا الله ” لا تهتموا بما تأكلون او بما تشربون ” “اطلبوا اولاً ملكوت الله وبره … وهذه كلها تزاد لكم” ؟

إذا كنت قد تدربت على الصلاة العقلية ، او وجدت شيئا صالحا تفكر فيه ويشغلك فاشكر الله عليه ، والا اطلب المغفرة والتوبة ، وخذ قرارا عمليا لأن أسلوب تفكيرك يشمل تغيير اسلوب حياتك …

تأملات – صلاة قليلة – صمت بسيط – واشكر الرب بصلاة ابانا الذي في السماوات – السلام عليك يا مريم  ، والمجد للآب والابن والروح القدس …

كرر هذه الطريقة عدة اشهر وباسلوب مركز ستلاحظ نموك

1. في اسلوب حياتك الروحية … ونضوج علاقتك مع الله .

2. في اسلوب معاملاتك مع الآخرين ، وكيف تطورت واصبحت في رقي من جهة التفكير واسلوب المعاملات وحسن الحديث وحكمة إبداء الآراء .

3. وكيف تشعر بالراحة ، والهدوء والسكينة الداخلية ، مما يجعلك تفكر جيداً وتأخذ قراراتك بدون انفعال او ارتباك …

4.اطلب معونة الرب في صلاتك ، لأن الرب يسوع يقول لنا ” بدوني لا تستطيعون ان تعملوا شيئاَ ” ويردد القديس بولس بعد مروره بهذه الخبرات الحياتية قالاً” استطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني “

5. فاذا اضفت لحياتك نموا ولو بسيط جدا كل يوم في حواسك ، ستكون قد اضفت لحياتك 365 اضافة جديدة لتطور حواسك وستكون من الحكماء               ( كالعذارى الحكيمات )

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO