عيد انتقال سيدتنا مريم العذراء إلى السماء وكنيسة الانتقال

عيد انتقال سيدتنا مريم العذراء إلى السماء وكنيسة الانتقال


الأب د. لويس حزبون

موقع أبونا

من أكثر الأعياد قدماً ومحبة للعذراء مريم الكلية القداسة هو عيد انتقال العذراء لمجد السماوات بالنفس والجسد، أي بكامل كيانها البشري، بكامل شخصها. يُعد انتقال العذراء مريم بالنفس والجسد إلى السماء عقيدة من أهم العقائد المسيحية حول العذراء في الكنيسة الكاثوليكية. والعقيدة معناها حقيقة إيمانية إلزامية، بحيث لا يمكن لأحد أن يدعي الكثلكة ما لم يؤمن بها 

أشار نص سفر الرؤيا إلى مصير سيدتنا مريم العذراء، مصير مجد فائق الوصف لأنها متحدة بشكل كبير بالابن الذي تلقته بالإيمان وولدته في الجسد، وقاسمت بالكمال مجده في السماوات. “ظهرت آية عظيمة في السماء: امرأة ملتحفة بالشمس والقمر تحت قدميها، وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكبا، حامل تصرخ من ألم المخاض… فوضعت ابناً ذكراً، وهو الذي سوف يرعى جميع الأمم بعصاً من حديد” (رؤ 12، 1 – 2؛ 5). إن عظمة مريم، أم الله، الممتلئة نعمة، والخاضعة بالكامل لعمل الروح القدس، تعيش في سماء الله بكامل كيانها، نفساً وجسداً

هكذا آمنت الكنيسة على مر العصور “أن أُمَّ الله الطاهرة، في ختام حياتها الأرضية، قد نُقِلَتْ نفساً وجسداً إلى المجد السماوي”. وهذا ما حدَّده البابا بيوس الثاني عشر في اليوم الأول من شهر تشرين الثاني عام 1950، سنة اليوبيل، عقيدةً إيمانية بشأن انتقال مريم المجيد إلى السماء، الذي يشيد به عيد اليوم. فقال البابا حينها: “إنها لحقيقة إيمانية أوحى الله بها، أن مريم والدة الإله الدائمة البتولية والمنزهة عن كل عيب، بعد إتمامها مسيرة حياتها على الأرض نُقِلَت بجسدها ونفسها إلى المجد السماوي”. ويبيّن البابا أن هذا العيد “لا يذكر فقط أن الفساد لم ينلْ من جسد مريم العذراء بل يذكر انتصارها على الموت أيضاً، وتمجيدها في السماء، على مثال ابنها وحيدها يسوع المسيح” Munificentissimus Deus

أتى هذا الاعتقاد في الكنيسة الكاثوليكية متوافقاً مع الرؤية المسيحية لأمومة مريم البتول الإلهية وقداستها وحُبل بها بلا خطيئة. أولاً: بما أن أنها الوالدة المجيدة للمسيح مخلصنا وإلهنا واهب الخلود، فهو يهبها الحياة، وهي تشاركه إلى الأبد في عدم فساد الجسد. فهي متحدة اتحاداً وثيقا بابنها الإلهي وشريكة معه في كل شيء. ثانياً: القديس جرمانس من القسطنطينية يرى أن جسد مريم البتول، والدة الإله، نقل إلى السماء، ليس فقط بسبب أمومتها الإلهية، بل لقداسة خاصة شملت جسدها البتولي، فقال: “جسدك البتولي كلُه مقدسٌ وكله عفيف ولكنه مسكن لله. ولهذا فهو بعيد عن كل انحلال ولا يعود إلى التراب”. وأخيراً، الإنسان يموت بسبب الخطيئة المتوارثة منذ آدم، وبصفة أن العذراء لم ترث هذه الخطيئة الأصلية فهي بالتالي لا داعي لموتها. ومن هنا جاء تعليم الكنيسة الكاثوليكية “أن العذراء مريم، التي جنّبها الله وصمات الخطيئة الأصلية، والتي أكملت حياته الأرضية، رُفعت، بالنفس والجسد، إلى مجد السماء، وأعطاها الرب لتكون ملكة الكون، لتكون أكثر تطابقاً مع ابنه، رب الأرباب، المنتصر على الخطيئة والموت”، فنالت لامتيازاتها ألا يمسَّها فساد القبر ونُقلت نفساً وجسداً إلى السماء حيث تجلس الآن ملكة متألقة عن يمين ابنها، ملك الدهور

أما في الكنائس الأرثوذكسية الشرقية فيرون أن الانتقال قد تمّ بعد فترة قصيرة من وفاتها، فعندما توفيت حسب التقليد الشرقي في بستان الزيتون حيث نازع يسوع. وشهد الحدث من بقي حياً من التلاميذ الاثني عشر بعث جسدها بعد ثلاث أيام من جديد حياً وانتقلت نفسها وجسدها إلى السماء، علماً أنه يذكر في الكتاب المقدس عدد من الشخصيات التي رفعت أو انتقلت بدون موت إلى السماء كالنبي ايليا (2 ملوك 2/11) وأخنوخ (تكوين 5/20

وقد ظهرت هذه العقيدة في كتابات آباء الكنيسة إذ يقول القديس يوحنا الدمشقي: “كما أن الجسد المقدّس النقي، الذي اتخذه “الكلمة الإلهي” من مريم العذراء، قام في اليوم الثالث هكذا كان يجب أن تُؤخذ مريم من القبر، وأن تجتمع الأم بابنها في السماء” ويتابع القول: “كان لا بد لتلك التي استقبلت في حشاها اللوغوس الإلهي، أن يتم انتقالها إلى أخدار ابنها… كان لا بد للعروسة التي اختارها الآب، أن تقيم في أخدار السماوات” (PG 96: 742). ويشير القديس يوحنا الدمشقي إلى هذا السر بعظة شهيرة فيقول: “اليوم حُملت العذراء إلى الهيكل السماوي… اليوم، التابوت المقدس الحي الحامل الإله الحي، التابوت الذي حمل في أحشائه صانعه، اليوم يرتاح في هيكل الرب الذي لم تبنه أيدٍ بشرية” (PG 96: 723)، أما القديس بطرس دميانوس فيقول: “في صعودها جاء ملك المجد مع أجواق الملائكة والقديسين لملاقاتها بزفةٍ إلهية؛ ولهذه الأقوال نجد صدىً في الكتاب المقدس ولاسيما نشيد الأناشيد (10/ 2

وظهرت عقيدة انتقال العذراء أيضًا في الطقوس المسيحية المبكرة، وكذلك في إفراد عيد خاص لها يوم 15 آب يسبقه صوم مدته أربعة عشر يوماً؛ وقد عمّ هذا العيد الإمبراطورية البيزنطية ما بين 588-603، وادخله إلى كنيسة رومه البابا تيودورس الأول (642-649)، وهو من الإكليروس الأورشليمي. وأصل العيد أن كنيسة القدس كانت تقيم، منذ القرن الخامس في مثل هذا اليوم، عيداً لوالدة الإِله عُرف فيما بعد بعيد “رقاد مريم”، ثم بعيد “انتقال القديسة مريم”، منذ القرن الثامن

كيف نعيش عيد الانتقال

لنجدد حبنا لمريم، لنعظمها ونكرمها لأجل “العظائم” التي صنعها الكلي القدرة لها وفيها و”ما في سعة المجد في ميراثه بين القديسين” (افسس 1/ 16). فنحن نتحدث عن مريم ولكن بشكل ما، نحن نتحدث أيضاً عن ذواتنا، عن كل منا: فنحن أيضاً محط محبة الله العظيمة التي خصَّ الله بها مريم بشكل خاص جداً. في عيد الانتقال المجيد هذا ننظر إلى مريم: هي تفتح قلوبنا على الرجاء، رجاء مستقبل مليء بالفرح، وتعلمنا الطريق للوصول إليه: من خلال قبول ابنها بالإيمان؛ لا نخسرنّ أبداً الصداقة معه، بل فلنسمح له أن ينيرنا وأن يهدينا بكلمته؛ أن نتبعه كل يوم، حتى في الأوقات التي نظن فيها أن صلباننا قد أضحت ثقيلة

في تأملنا بالعذراء مريم ننال نعمة أخرى: نعمة أن ننظر بالعمق في حياتنا. نعم، لأن وجودنا اليومي، مع مشاكله وآماله، ينال نوراً من أم الله، من مسيرتها الروحية، من مصيرها المجيد: مسيرة وغاية يمكن، لا بل يجب أن يضحيا، بشكل أو بآخر، مسيرتنا وغايتنا. مريم التي انتقلت إلى السماء بالنفس والجسد، تبين لنا بوضوح أننا في طريقنا نحو بيتنا الحق، شركة الفرح والسلام مع الله

لنفسح المجال لمقاطع الكتاب المقدس التي تعرضها الليتورجيا علينا لكي تهدينا ؛ بشكل خاص صورة نجدها في القراءة الأولى، مأخوذة من سفر الرؤيا، يردد صداها إنجيل لوقا: أي صورة “تابوت العهد”. تغني الكنيسة اليوم الحب العظيم الذي يكنه الله لخليقته هذه: لقد اختارها كتابوت عهد، كتلك التي تستمر في ولادة المسيح المخلص وإعطائه للبشرية، كتلك التي تقاسم في السماوات ملء المجد، وفي الوقت عينه، تدعونا لكي نضحي تابوت عهد تحضر فيها كلمة الله، وتتحول وتعيش من حضوره، حضور الله الحي، لكي يستطيع البشر أن يلاقوا في الشخص الآخر قرب الرب ويعيشوا الشركة مع الله ويعرفوا واقع السماوات. انتقال مريم إلى السماء هو مشاركة فريدة في قيامة ابنها ، وتعبير مسبق عن قيامة المسيحيين. الله لا يستطيع أن يترك في سلطة الموت أولئك الذين وضعوا رجاءهم فيه. هكذا رفع مريم وهو يرفع معها جميع البشر نحن نشاهد فيها مصيرنا الخاص وكرامتنا المستعادة

كللك جميلة وبهيّة، يا مريم البتول: انتقلتِ من هذا العالم إلى المسيح. إنكِ تتألقين بين جوقات القديسين مثل الشمس في السماء. ومع مريم أمنا وملكتنا تعظم الرب نفوسنا مسبَّحين: “حطَّ الأقوياء عن العروش، ورفع الوضعاء” (لوقا 1/52

كنيسة انتقال العذراء أو قبر العذراء

التسمية

تقع “كنيسة انتقال العذراء” أو “قبر العذراء” على بُعد 80 م شمالي كنيسة الجسمانية. وسُمّيت “كنيسة انتقال العذراء” أو “قبر العذراء” لوجود القبر التي رقدت فيه العذراء قبل انتقالها إلى السماء بحسب التقليد الأورشليمي. فيقول القديس كيرلس الأورشليمي فإنها قد نقلت من بستان الزيتون إلى القدس. وهناك تقليد افسي مختلف يروي أن يوحنا أخذ مريم العذراء عنده في أفسس حيث أدار كنيستها حتى عهد الإمبراطور تراجان (53– 117) ولكن هذا التقليد لا يطابق أعمال الرسل ( 1/19-20

التاريخ

لم يكن الإنجيل الذي روى وفاة العذراء أو موتها إنما “إنجيل انتقال العذراء” أو “رقاد مريم”. وهو كتاب منحول، يذكر مزاراً ويعود تاريخ هذا الإنجيل إلى المسيحيين من أصل يهود في القرن الثاني والثالث ثم تحوّل مكان القبر إلى مزار. وقام المسيحيون من أصل يهودي بتكريم هذا القبر حتى القرن الرابع. ولما انتقل القبر إلى المسيحيين من أصل يوناني وسرياني اخذوا يكرمون هذا القبر بصفته “قبر العذراء

ومنذ القرن الخامس كانت كنيسة القدس تحج في 15 آب إلى كنيسة كاتسما الواقعة على الطريق بين بيت لحم والقدس للاحتفال بعيد مريم والدة الله. إذ أقامت اكيليا، زوجة الحاكم التي أصبحت شماسه مزار لإكرام “والدة الله الطاهرة الدائمة البتولية” وذلك في عهد جوفينال الذي أصبح بطريرك (422-458). وكان يذكر في المكان عدة ذكريات: ولادة بنيامين ووفاة رحيل. وكان هو العيد المريمي الوحيد التي كان تقويم الطقسي الأورشليمي يحتفل به وكان كاتسما المزار المريمي الوحيد

وفي منتصف القرن الخامس انتقل الاحتفال إلى مزار العذراء في الجسمانية الذي بناه الإمبراطور ثيوذوسيوس الثاني أو زوجته افدوكيا (460). وتمكن هذا المزار الجديد أن يطغي على مزار كاتسما وذلك لأهميته وسهولة الوصول إليه. ولم يحافظ على ذكرى كنيسة والدة الله في كاتسما إلا باحتفال يقام في 13 آب

بعد مجمع افسس سنة 431 الذي أعلن عقيدة أمومة مريم الإلهية دشّن أسقف القدس جيوفينال كنيسة فوق قبر العذراء، ثم قام الإمبراطور موريسيوس (582-602) بتشييد كنيسة فوق الكنيسة الموجودة هناك. وكانت واجهتها الموجهة إلى الجنوب مزدانة بقنطرتين

وأول وثيقة ذكرت عن مزار فوق قبر العذراء هي وثيقة قبطية، تعود إلى القرن الخامس. وأشار كتاب قراءات القدس 530 إلى وجود قبر العذراء في كنيسة وأما الحاج من بلاشنسيا زار الكنيسة التي بناها الإمبراطور موريسيوس

وفي عام 670 يبدو أن المزار كان يتكوّن من كنيستين مبنيتين فوق بعضهما. الكنيسة السفلى الأولى هي بناء على شكل صليب وفوقها بنى الإمبراطور موريسيوس الكنيسة الدائرية التي رممها مودستوس بعد دمارها على يد الفرس عام 614

وفي عهد الصليبيين يروي الراهب الروسي دانيال (1106-1107) أن الصليبيين وجدوا سقف الكنيسة العليا مهدوم، ربما تمّ الهدم على عهد الخليفة الحاكم بأمر الله (996-1021

وأما الكنيسة السفلى حيث يوجد قبر العذراء لم يعبث العرب بها لإكرامهم للعذراء والدة “النبي عيسى”. ولما أصبح جودفري دي بويون (1060-1100) حاكم مدينة بويون أول ملك على مملكة بيت المقدس في أيام الصليبيين سلّم الرهبان البندكتان إدارة الكنيسة، فأضافوا بعض الدرجات على المدخل الرئيسي. وأعادوا بناء الكنيسة العليا وزّينوا الواجهة ببرجين صغيرين. وبنوا ديراً في القسم الغربي في مكان يشرف على وادي قدرون. وقد عثر على جزء منه عام 1937. وكان هناك أسوار وأبراج يحميان الدير والكنيسة. وكانت الأخوية تستلم الأموال الضرورية لصيانة المستشفى الذي ألحقه الرهبان بالدير كي يتمكنوا من استضافة الحجاج والفقراء والمرضى. وزيّن الرهبان قبو وجدران الكنيسة السفلى بالرسومات الزيتية. وأما قبر العذراء فبنوه وفق معايير البناء البيزنطية. فغطوا القبر بالرخام والفسيفساء يعلوه بناء مستدير على شكل كأس مغطى بالرخام والذهب والفضة يرتكز على أعمدة

ولما جاء صلاح الدين الأيوبي لم يسلم من الدمار إلا المغارة إكراماُ للعذراء. وعلى اثر الاحتلال إلتجا الرهبان إلى طرابلس شمالي عكا ومنها إلى مسينا. فهدم الأيوبيون الكنيسة العليا والمستشفى والدير واستخدموها حجارتها لترميم أسوار القدس

وفي القرن الثالث عشر كان الكهنة من الطقس السرياني يخدمون الكنيسة وفي القرن الرابع عشر أوُكلّت خدمة الكنيسة إلى اللاتين واليونانيين والجورجيين والأحباش واليعاقبة والموارنة ولكل منهم هيكله لإقامة القداس عليه. وكان للاتين الصلاحية في إقامة الذبيحة الإلهية على قبر العذراء نفسه

وحافظ الفرنسيسكان على المكان منذ القرن الرابع عشر إلى أن طردوا منه عام 1757 وبالرغم من الوثائق التي كانت تخوِّلهم بخدمتها فاستولى عليها الأرمن والروم الأرثوذكس. ولا يجوز إلى اليوم إقامة المراسيم الدينية في كنيسة قبر العذراء إلاّ الروم الأرثوذكس والأرمن والسريان والأقباط

وأيدت حفريات الأب باغاتي هذه الرواية عام 1973 لدى اكتشافه قبر العذراء الذي لم يتم فتحه إلا من العهد الصليبي

المعالم الأثرية

تحتفظ الكنيسة حاليا بصورة عامة بالشكل الذي تركة الصليبيون. للكنيسة فناء مربع الشكل قائم على 35 عامود تضم بينها بئر. وللكنيسة ثلاثة أجنحة: جنوبي وشرقي وغربي

فالجناح الجنوبي (30X8م) يحوي على 48 درجة تهبط بالزائر إلى كنيسة على شكل صليب لاتيني. فيتكون من ثلاث أقسام. القسم الأول له قبو ذو زاوية بارزة. وأما جدارة فيخترقه من الأصل من الشمال نافذة ومن اليمين باب يربط المزار بمغارة الجسمانية وبالكنيسة العليا. والقسم الثاني له قبو اسطواني على الطراز الروماني ويحوي على مزارين: مزار القديس يوسف على اليسار وهو يضم قبرا لزوجة بلدوين الثاني ملك القدس. ومزار لوالدي العذراء: يواكيم وحنة على اليمين، ويضم رفات الملكة مليزندا، ابنة بلدوين الثاني, وزوجة فلك انجو ملك القدس الصليبي الثالث. أما القسم الثالث من الجناح الجنوبي فيحتوي على كنيسة بيزنطية من القرن (4-5). وهي أقدم الكنائس التي بقيت سليمة في القدس بجانب كنيسة يوحنا المعمدان (القرن 4-5) في مورستان (سوق الدباغة) القدس

وأما الجناح الشرقي فهو يضم قبر العذراء في حين أنه يجب أن يكون القبر في وسط الكنيسة وفق الهندسة المعمارية للكنائس البيزنطية الشكل كما هو الحال بئر يعقوب في نابلس وعامود القديس سمعان في سوريا. لكن بناء الجناح تلائم مع طبيعة الأرض. والقبر محفور في كتلة صخرية بارزة عن بقية الصخر، يتراوح علوها ما بين 1,50-1,80م. والقبر عبارة عن دكه أو مصطبة جنائزية فيها كثير من التجاويف لان الحجاج كان يقتطعون منها كذخيرة بركة. ويغطي القبر لوحة من الرخام من العهد الصليبي يتخللها ثلاث فتحات ليتمكن الحجاج رؤية صخرة القبر ولمسه وتبرك منه. كان المدخل الأصلي للقبر من جهة الغرب ويربط القبر بغرف أخرى. واما حاليا هناك بابان احدهما في الجهة الشمالية والآخر في الجهة الغربية يؤديان إلى قبر العذراء حيث سجّي رفاتها المقدس. وقد أعيد فتح القبر عام 1973. ويعلو القبر قبة بُنيت بدلا من السقف الصخري، وفي القبة كوة يتسرب منها الدخان، رمزا لانطلاق العذراء إلى السماء. ومن الملاحظ أيضا أن القبر فصل عن باقي القبور القديمة كما هو الحال قبر المسيح. وجدار الجناح الشرقي يحتوي على حنية تعود إلى العصر البيزنطي أي الكنيسة الأولى وعلى محراب للمسلمين

أما الجناح الغربي فيحتوي على بئر وينتهي بحنية نصف دائرية كما هو الحال في الجناح الشرقي. قام الأب “باغاتي” بحفريات عام 1972 أثبتت ما جاء في “إنجيل رقاد العذراء” المنحول من القرنين الثاني والثالث، ويقول أن قبر العذراء كان في مقبرة تعود إلى القرن الأول

دعاء

يا مريم سيدتنا، يا من رُفعت اليوم أعلى من جوقات الملائكة، وكُللت مع المسيح إلى الأبد، انظري بنظرة عطوفة وتشفعي بصلاتك لأبنائكِ كي يصبوا إلى الأمور التي في العلى ويكونوا أهلاً لمشاركتكِ مجد القيامة

وكل عام وانتم بخير

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO