رسالة الصلاة لشهر اغسطس 2012

رسالة الصلاة لشهر اغسطس 2012

شهر مريم

بيتي بيت صلاة (مر11/17)

كنيسة سيدة الكرمل – القاهرة

عدد 13

المتكبر ينسب نجاحات اعماله لنفسه

اما المتواضع فينسب نجاحاته لنعمة الله

التواضع والوداعة :

* لقد ادرك القديس فرنسيس الاسيزي وجود صلة وثيقة بين تواضع والوداعة في المعايشة الانجيلية والاتحاد بالله العلي ، وهذا ما يستنبط من الصلاة التي يرفعها لله لأجله ولأجل اخوته في نهاية رسالته الى الرهبنة التي جاء فيها :

” ايها الاله القدير والرب الصالح ، **

اننا بذواتنا لسنا الا فقراً .

اما انت – ولأجلك انت- اعطنا ان نفعل ما تريد ان نفعله ،

وان نطلب ما يرضيك ،

حتى اذا ما تنقينا داخلياً ، استنرنا واضرمنا بنار روحك القدوس ،

نسير على خطى ابنك الحبيب

وبنعمتك فقط نصل اليك ايها العلي .

انت يا من تحيا وتملك مجداً

في الثالوث الكامل والوحدة المتواضعة

الهاً قوياً الى دهر الداهرين . آمين ” .

* يتأمل فرنسيس ، وقد استنار بالروح في المسيح المتواضع . ويرى ان مجئ ابن الله يتحقق اليوم ايضاً ، بالتواضع والفقر انه حب بلا حدود .

* ” انظروا ، انه يتواضع كل يوم ، تماماً مثلما فعل عندما غادر قصره الملكي ، وتجسد من العذراء مريم . كل يوم ينزل من حضن الآب الى الهيكل بين يدي الكاهن ، وتحت الأشكال الاكثر تواضعاً . (توصيات 1 / 16 – 22 )

– لابد ان نعرف أن الله متواضع ، وهذه الصفة التي تميزه ، يريد ان يراها في الانسان – لذلك غسل ارجل التلاميذ ، وعلمنا ان نعمل على مثاله بعضنا لبعض .

– وكان بين احبائه كالذي يخدم . وقال: جئت لأخَدم لا لأخُدم .

– تقول لنا القديسة تريزا الطفل يسوع : ” جهنم به بعض الفضائل ، ولكن لا وجود ابداً للتواضع ، والسماء بها بعض الشئ من النقائص ولكن هناك يوجد التواضع ” .

– وقالت مريم العذراء للقديسة فوستين : ” اني اريد التواضع والتواضع والتواضع ، ثم نقاء القلب ومحبة الله العظيمة ” .

– لا نستطيع ان نقف امام الله المتواضع في صلاتنا ونحن في حالة كبرياء. فيعلمنا المزمور (50/17)” أن الذبيحة لله روح منسحق والقلب المتواضع لا يرذله الله “.

الرب لا يحب أي شئ غير النفس المتواضعة الوديعة .

– الفريسي والعشار : ” قال الفريسي .. انا اصوم ، انا اعطي العشور ، انا اصلي ، اعمل اعمالا نقية وجميلة . هنا ظهرت كبرياؤه لأنه يميز نفسه عن الآخرين ، ويرفع من شأنه ويمجد اعماله .. الله لم يستجب له .

اما العشار فقد شعر بذنبه – وبتواضعه طلب الغفران ، قائلاً : ” اللهم اغفر لي انا الخاطئ ” تواضع فرفعه الله وبرره .

– يقول الرب : ” تعلموا مني .. فإني وديع ومتواضع القلب ” .

النتيجة ” فتجدوا الراحة لنفوسكم “.

– يقول الرب ( اشعيا 66 /2): “الى هذا انظر ، الى المسكين والمنسحق الروح المرتعد من كلامي”.

يقول القديس مار اسحق السرياني :

-” ليست الاعمال هي التي تفتح باب القلب المنغلق،بل الانسحاق والتواضع”.

– ” اذا كنت متضع القلب بالحق ، الله يكشف لك عن مجده “

– قالت مريم في نشيدها : ” رفع المتواضعين ، وانزل المتكبرين من على العروش …….

لأنه نظر الى تواضع امته ” .

– التواضع يُكتسب بأعمال التواضع والحب يُكتسب باعمال الحب

– التواضع اثناء الصلاة يحطم فخاخ الشيطان .

الاب / بيوس فرح ادمون

P. Pio Farah Edmond

فرنسيسكان – مصر

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO