الأحد الثالث من الصيف

 

هل تلتقي بالله من خلال محبتـك للكنيسة؟

الأحد الثالث من الصيف

يوحنا 9: 1-38

يظهر أنجيل هذا الأحد فرح الأنسان العائش
بوجود الله بين البشر بواسطة ابنه يسوع المسيح، يساعدهم في إكتشاف النور الحقيقة. عندما
أدرك النبي اشعياء حضور الله البهي، ارتاع من الظلام الذي كان فيه فقال: “ويلُ
لي! إني هلكتُ، لأني نجس الشفتين، وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين، لأن عيني قد
رأتا رب الجنود” (اشعيا5:6). لهذا السؤال الذي يطرحه التلاميذ هو سؤال كل منا
لمعرفة أصل الشر

لم يكن سؤال التلاميذ اعتباطياً في رؤيتهم
للأعمى، فهناك قول مشهور منسوب للربيين: “ليس موت بدون خطيئة، ولا ألم بدون
شر”. لقد حاول الربيون تبرير ذلك بما ورد في سفر حزقيال: “النفس التي
تخطأ هي وحدها تموت. الابن لا يحمل إثم أبيه، والأب لا يحمل إثم ابنه. الخير يعود
على صاحبه بالخير والشر يعود على صاحبه بالشر” (١٨: ٢٠؛ راجع أيضاً مز ٨٩: ٣٢).
وقد ثبت هذا القول في أذهان اليهود، من بينهم تلاميذ الرب يسوع الذين لم يسألوا إن
كان هذا العمي بسبب الخطية أم لا، ففي نظرهم هذا أمر لا يحتاج إلى سؤال أو مناقشة،
إنما جاء السؤال عمن أخطأ حتى حلت الكارثة المرعبة بهذا الشخص. ما أربك التلاميذ
أنه كيف يكون قد أخطأ قبل ولادته حتى يُولد هكذا، ألعل هذا بسبب خطية والديه؟ وما
ذنبه هو مادامت الخطية ارتكبها أحد الوالدين؟

يرفض يسوع كل تهم، بل يدعو إلإنسان دوما إلى
أن يرى في كل ما خلقه الله هو “حسن”، لذا فهو يدعو الكل إلى الإتحاد
بالله الذي هو خالق الكون، مهما كان حاله. كما لا يقبل أن تكون هناك مسافة أو شيء
يعيق الإنسان من الوصول إلى الله. لذا فهو يقول: “علينا ان نعمل أعمال الله
ما دام النهار” فلا يسأل الرب يسوع المولود أعمى عن إيمانه بالله! بل يساعد
الأعمى وهو على يقين أن إيمانه سينمو وينضج تدريجياً بعد أن يكتشف النور “أنا
نور العالم مَن يتبعني فلا يمشي في الظلام”. لم يفعل مثلما فعل في المرات
الآخرى “شئت فليكن لك كما تريد …” بل طلب منه بعد أن طلى عينيه بالطين
أن يذهب ويغتسل في بركة سالوم، لأن الطين وحده لا يهب البصر، وهو بذهابه إلى هناك
يبرهن أنه إنسان مطيع لله فتتنفتح عينيه. فعل التباعة يتطلّب دوما أن نترك كل شيء
ونطيع الأوامر، طاعة الأعمى لكلمة يسوع “هو عمل إيماني” وهبت له البصر

هكذا نحن مدعوّون إلى عدم التوقف أمام
المصيبة أو المسؤولية التي تبدو وكأنها تثقّل على كاهلنا. لنرى كيف أن هذا الأعمى
من خلال إيمانه بكلمة يسوع يستطيع أن يلتقي بالله، لم يعد العمى عائقاً بينه وبين
الله. أنه يرى من الآن مجد الله وعظمته وقدرته من خلال يسوع المسيح

فيا مسيحي، يا مؤمن، هل تستطيع أن تأخذ
مكانك الصحيح في أن تكون مبشراً لله وسط جماعتك؟ علينا أن
نعود الى الرب ولا نقطع الأمل لأن الرب ينتظرنا في نهاية الطريق مهما تبين لنا من
مستحيل ففي وسط المستحيل هناك الله ينادينا.. في وسط الصعوبات علينا نحن أيضاً ان
ننادي الله بأيمان

الأب سامي الريّس

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO