الاحد السابع من الرسل

الاحد السابع من الرسل
لوقا ( اجتهدوا ان تدخلوا من الباب الضيق ) .
ما زلنا في مسيرة يسوع الى اورشليم . فبعد رسالة التلميذ يحدثنا لوقا عن رسالة الجماعة . رسالة تشمل الكون . فالرسل يعلنون مجد الله الى الامم البعيدة . وهذا ما يفسر ان الاولين يكونون الآخرين في ملكوت الله , والآخرون يكونون الاولين .
ظل لوقا امينا لبرنامجه الادبي واللاهوتي . فاقحم اقوال يسوع واعماله في دينامية الصعود الى اورشليم . تعليمه يعني الملكوت الآتي . ويطرح احد السامعين بصورة طبيعية سؤآلا حول الخلاص . ما استطاع اليهود اجيالا عديدة ان يتخيلوا امكانية الحياة بعد الموت . وستحدد هذه الامكانية في العصر السابق للمسيحية . ولكن بقيت اسئلة من دون اجوبة . هل يقومون كلهم ؟ ام هل يقوم الابرار وحدهم ؟ من سوف يخلص ؟ وقال سفر عزرا الرابع ( وهو كتاب منحول ) . سيكون الهالكون اكثر عددا من الذين يخلصون . رفض يسوع ان يدخل في مسائل الارقام , كما امتنع عن النظريات حول الاشكال الملموسة للحياة بعد الموت . ان جوابه يشير الى المتطلبات التي نعمل بها لنشارك في الملكوت . فالملكوت لا يقدم لليهود بشكل آلي . لان الباب الذي يوصل الى الوليمة المسيحانية هو ضيق . ليست الامكنة قليلة العدد , لان امكانيات الملكوت غير محدودة . والانتماء الى الشعب المختار ليس كفالة لكي يحق لنا الدخول الى الملكوت . قال يوحنا المعمذان لليهود , ( لا تقولوا في نفوسكم ان ابانا ابراهيم ) ويعبر متى عن المطلب عينه فيقول ( لا يكفي ان تقول يا رب يا رب , لكي تدخل الى ملكوت السموات . يجب ان تعمل ارادة ابي الذي في السموات ) . حين قدم يسوع حكمه الذي يرذل العاملين بالشر , فقد تصرف كالديان الذي يجازي . ان كلمة يسوع تعني اولا يهود عصره وهم الذين رفضوه باكثرية كاسحة . وهذا الرفض هو بداية الانفتاح على الوثنيين الذين جاؤوا من المشرق والمغرب , من الشمال والجنوب , واتكاؤا في الوليمة المسيحانية . اذن تعليم يسوع يتوجه الى الجميع , والانتماء الى الملكوت يرتبط بقيم ادبية نعيشها . ويبقى الحكم صحيحا بالنسبة الى قراء الانجيل اليوم . فالانتماء الى الكنيسة بالمعموذية لا يكفل الخلاص . فلا يكفي ان نكون اكلنا مع يسوع وشربنا بحظرته لننجوا من الدينونة بل ان نكون احببنا كما احب هو . سيكون الاولون آخرين والآخرون اولين . ان رفض اليهود , الذين كانوا اول المدعوين للخلاص , اعطى الوثنيين المرتدين المقام الاول وفي النهاية تتقرر المشاركة في الملكوت على اساس اتباع يسوع . ادرك يسوع الوجهة الغريبة لهذه الاسئلة اما نحن فنضيع وقتنا بدل ان نعمل بسرعة ما يجب علينا عمله . يروي احد الوعاظ انه رأى يافطتين تدعوان الناس . في الاولى , هنا الدخول الى الملكوت . في الثانية هنا محاضرة عن الملكوت . وتجمهر الناس ليسمعوا المحاظر . هذا هو التهرب من الواقع الذي يجابهنا . كم من الناس يبحثون عن ثقافة دينية فيتوقفون عند العلم الذي ينفخ وينسون المحبة التي تبني . هناك اولون يصيرون آخرين .
لا نصبح مسيحيين على اثر قراءة قمنا بها , او حلم رايناه . فالجواز الذي يفتح باب الملكوت هو ممارسة الانجيل . ممارسة المحبة . ممارسة الاسرار ( التوبة , القربان المقدس ) . اذن الاكل والشرب مع الرب لا يجنبنا هذا الكلام القاسي , سنلقى خارج الملكوت , اذا لم نستطع عيش المحبة الاخوية الصادقة من دون لف ودوران من دون مصلحة شخصية , من دون اي خبث , الخ ….. , يجب ان نحارب للنجوا من التهديد الذي تحمله هذه العبارة ( حين يغلق رب البيت الباب ) , لا نستطيع هنا الا ان نتذكر الهالكين . فلحريتنا البشرية سلطة مخيفة هي تستطيع ان ترفض الى النهاية نداء الحب. ولكن هل نستطيع ان نفكر ان الباب سينغلق علينا الى الابد ؟ يجيبنا يسوع .. ليس الوقت وقت تفكير , بل وقت حياة . الحياة اي حياتنا هي التي سوف تعطي الجواب على هذا السؤآل . آمين

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO