الأحد الثاني للرسل

الاحد الثاني من الرسل
“زمرنا لكم فلم ترقصوا ونحنا لكم فلم تبكوا”

تروي لنا بشارة القديس لوقا اليوم عن شخصيات اغلقت قلوبها امام حضور الله ،فرفضت ان تراه وتستجيب لدعوته لها ،فلم ترقص حينما غنوا لهم،ولم تبكي لما ناحوا امامهم،وفضلت ان ترى العالم مثلما تريد ان تراه.وربنا يبشرنا بتوجيه محب لسمعان ان يرى ويفهم الاخرين ،بعيون محبة وقلب رحوم،مثلما يراه ويقبله الله الآب…ها نحن نعيش في زمن يختلف عن كل الازمان ،انه زمن الروح ،الروح الذي يحيي ،الروح الذي يرشد ويوجه الى الحق  والحق كله ،فما علينا الا ان نصغي الى ندآآت هذا الروح ،لكي نستطيع ان نسير في حياتنا مثلما يعلمنا هذا الروح ومثلما يريد منا الهنا الذي ينتظر منا الحب والرحمة “اريد رحمة لا ذبيحة”ولكن ويا للاسف ،فاننا كثيرا مانشبه سمعان الفريسي ،عيوننا مغمضة عن ان نرى الاخر ونحبه مثلما هو ،اننا دائما نبحث عن مصالحنا وعن راحتنا حتى مع اللذين نريد ان نحبهم،وهنا ينطبق علينا قول الانجيل “زمرنا لكم فلم ترقصوا ونحنا لكم فلم تبكوا”تهنا في افكارنا البشرية بحثا عن مصالحنا ،حتى اصبحنا لانعرف ما نريد ،تارة نصلي ونطلب من الله ان يحمينا ويبعد عنا كل مكروه ،وتارة اخرى نتذمر على الهنا لانه لم يحقق لنا ما اردنا ،من ناحية نريد كل شيء ومن ناحية اخرى لانريد ان نزعج انفسنا في ان نعمل او ان نصل الى هدفنا ،وبالاحرى لانريد ان نتعب انفسنا ،لاننا تعودنا على الكسل والتراخي ،اصبحنا كالفريسيين اللذين يحملون الناس احمالا ثقال وهم لايريدون ان يلمسوها باصبعهم،هكذا صرنا نريد ان نحصل على كل شيء بدون ان نتعب انفسنا حتى ان كلف ذلك حياة الاخرين فهذا لايهم ،المهم ان احقق هدفي باي وسيلة …لكن اليوم الروح الذي حل علينا يقول لنا شيئا آخر ،انه يهب لنا ان نفهم ،نفهم خبرات حياتنا وتدخل وحضور الله فيها،فنكتشف معناها الحقيقي.نفهم ان الاخرين هم مثلنا ،نفهم ان الله يحيا فينا وفيهم”لست انا احيا بل المسيح يحيا في”الروح يعلمنا ويفهمنا باننا لسنا الا رسل المسيح ،حياتنا هي ترجمة لحب الله لنا وللآخرين.انه يمنح لنا موهبة الفهم،لنقبل سر حضور الله المحب بيننا،ونواصل حياتنا بشجاعة.نحن بحاجة لموهبة الفهم ،لنتعرف على وجه يسوع المخفي بيننا،لنتعرف على ملء الروح فينا اليوم .فما الذي ننتظره اليوم؟الى الصلاة لله شاكرين له قربه الينا ومنا. شاكرين له قبوله لنا ولعطايانا وحبنا المتواضع والمتقلب . شاكرين لله على امانته معنا رغم تقصيراتنا . نطلب عون روحه القدوس ليثبتنا في مسيحيتنا ،ويرسلنا رسل محبة وفرح ووعد بالخلاص……آمين

الأب فارس توما

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO