في تعليقه على تفجيرات دمشق بطريرك الروم الملكيين: ساعدوا سوريا ولا تهدموها

بطريرك الروم الملكيين: ساعدوا سوريا ولا تهدموها

 

دمشق (10 أيار/مايو) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
قال بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحّام “لقد ضقنا ذرعا بالإدانات ورفع الصوت عاليا ضد هذه القضايا التي تحدث في البلاد”، تعليقا على التفجيرات التي وقعت صباح الخميس في سوريا وأدت وفق مصادر إعلامية إلى مقتل عشرات الأشخاص وجرح المئات
 
وفي مقابلة مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء روى البطريرك لحّام أنه “كنا مجتمعين لأداء صلاة الصباح حينما دوى صوت الإنفجار الأول ثم تلاه الثاني واللذان أديا إلى تحطيم زجاج كنيستنا والواجهة الزجاجية لكاتدرائيتنا في العاصمة دمشق”، فـ”هرعنا خارجا لنرى الصور المروعة وأشلاء الضحايا المحترقة”، مشيرا إلى أنه “أبشع منظر وقعت عليه أعيننا ويقشعر له البدن حتى طفحت عيوننا بالدموع وهي ضارعة بالصلاة متشفعة ومستغيثة بعدالة السماء لأجل تخفيف معاناة هذه الأرض وسوريا بشكل خاص” حسب قوله

وأضاف البطريرك الكاثوليكي “إننا نستنكر ونشجب هذه الأعمال الإجرامية الهمجية والبربرية الآثمة”، والتي “ذهبت ضحيتها هذه الأرواح الطاهرة”، حيث “حصت عشرات الضحايا وجرحت المئات وسببت الآلام والمعاناة والمآسي لنا جميعا”، فضلا عن أنها “زرعت الحقد والكراهية والاشمئزاز في قلوب وعيون الناس”، لا بل “طالت كل مواطن سوري في قلبه وشعوره وضميره وروعت ملايين المشاهدين ممن رأوها على شاشات التلفزة”، وفق تعبيره

وقال بطريرك الروم الملكيين، “لذلك ننادي عاليا ليصل صوتنا إلى أذان رؤساء الدول العربية والأوروبية والأمريكية والعالم بأسره”، قائلين “ساعدوا سوريا ولا تهدموها، لا تسلّحوا أبناءها ضد بعضهم البعض، ساعدوها فهي تستحق محبتكم”، وهي “بإمكانها أن تحقق أمال شعبها بذاتها”، لكننا “نناشدكم أن تقدموا مساهمة حقيقية فعالة في ايقاف حلقة ودوامة العنف”، مشيرا إلى أن “أبناء سوريا من كل توجهاتهم وطوائفهم وأحزابهم قادرون على الحوار والتلاقي والتواصل لأجل ايجاد السبل والحلول لهذه الأزمة محليا” وفق تأكيده

وأردف البطريرك لحّام “نحن قادرون بذواتنا فكفّوا أيديكم عنّا”، وإنني “كبطريرك ورجل سلام وبصفتي رئيس مجلس الكنائس الكاثوليكية في سوريا، أردد مع اخوتي الرؤساء الروحيين مناشدتنا للمجتمع الدولي والعربي بدعم جهود مسيرة السلام في بلدنا وفي المنطقة”، ومع “قادسة البابا بندكتس السادس عشر الذي قال في مناسبة سابقة إن أرضنا لا تزال تغرق بالدماء البريئة”، مناشدا بـ”العودة إلى الأمان والهدوء والتعاون مع مختلف مكونات المجتمع” حسب قوله

وشدد بطريرك الكنيسة الملكية على أن “العنف طريق لا تؤدي إلا إلى القتل والدمار والموت”، أما “الاحترام والمصالحة والمصارحة والمسامحة والمحبة هي السبيل إلى السلام”، وتابع “إننا ندعوا السوريين اليوم إلى التضامن والتعاون والصمود والسير معا كما فعلنا عبر التاريخ، وكذلك يوم الانتخابات في السابع من أيار/مايو الجاري لنعمل معا لأجل مستقبل بلادنا”، وإختتم بالقول إن “جواب الشعب السوري يتمثل بمزيد من الايمان والرجاء والمحبة والسهر والصلاة لله الذي يلهمنا كل عطية صالحة بما فيها هبة السلام في سوريا وفي كل مكان” على حد تعبيره

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO