مسيحيو نينوى يحتفلون بعيد القيامة وسط إجراءات أمنية مشددة

مسيحيو نينوى يحتفلون بعيد القيامة وسط إجراءات أمنية مشددة

السومرية نيوز / نينوى

أحتفل مسيحيو محافظة نينوى، الاحد، بعيد القيامة وسط إجراءات أمنية مشددة، مؤكدين أن الاحتفال رسالة لإحلال الأمن والسلام والمحبة محل العنف والطائفية والتقسيم، فيما دعوا السياسيين إلى الاهتمام بالمواطن ومعالجة الأزمات والمشاكل وتوفير الخدمات

وقال قس كنيسة الطاهرة الكبرى في قضاء الحمدانية، جنوب شرق الموصل، سالم عطا الله خلال قداس عيد القيامة، إن “رسالتنا من خلال هذا العيد هي رسالة إحلال للسلام والمحبة والأمن بدل ثقافة العنف والطائفية والتقسيم التي أرادت النيل من العراق ووحدة أبنائه”، مؤكدا أن “عيد هذا العام يختلف عن الأعوام والأعياد السابقة بزيادة الاستقرار الأمني في العراق عامة ومحافظة نينوى خاصة

وأضاف عطا الله أن “الإجراءات الأمنية والتنظيمية الدقيقة المتخذة في القضاء دفعنا إلى تنظيم الاحتفالات سواء في مدينة الموصل أو في الأقضية والنواحي التابعة لها”، مشيرا إلى أن “قضاء الحمدانية شهد إقبالا كبيرا من قبل المسيحيين الذين جاءوا للاحتفال بالعيد في كنائس القضاء بعد أن وجدوا صعوبة ذلك في مناطقهم التي قدموا منها كبغداد والموصل وغيرها

وأعرب قس كنيسة الطاهرة الكبرى في الحمدانية عن أمله بأن “يحمل العيد القادم كل الخير والأمن والتآخي للعراق والإنسانية جمعاء”، داعيا السياسيين إلى “زيادة الاهتمام بالمواطن العراقي وتوفير كل احتياجاته الضرورية وفي مقدمتها الأمن والخدمات

من جانبها قالت المواطنة ماري ساكو في حديث لـ”السومرية نيوز”، إنها قدمت “من بغداد إلى الحمدانية للمشاركة في احتفال عيد القيامة بكنسية الطاهرة الكبرى وذلك لصعوبة الاحتفال في العاصمة بسبب ظروف البلاد”، معتبرة أن “وضع الحمدانية الأمني والتعايش السلمي بين مكوناتها يشجع كثيرا على تنظيم الاحتفالات

وأشارت ساكو إلى أن “هذا العيد هو ليس للمسيحيين فقط بل أن العراقيين جميعا يشاركون فيه بمختلف قومياتهم وأديانهم ومكوناتهم”، معربة عن أملها بأن “يكون العيد فاتحة خير على العراق ومواطنيه وان يحمل معه حلا للازمات والمشاكل القائمة

وشجع تحسن الوضع الأمني في مدينة الموصل ونواحيها، كثيرا على إقامة وتنظيم الاحتفالات والقداديس الدينية مقترنا مع عودة الكثير من الأسر المسيحية النازحة والمهجرة إلى الموصل من داخل وخارج العراق بعد أن هجرت قسرا عن المدينة ، في وقت ألغيت فيه الكثير من الطقوس والتقاليد الاحتفالية في الأعوام الماضية بسبب تدهور الوضع الأمني

وشهدت محافظة نينوى، وخاصة مركزها مدينة الموصل، 405 كم شمال العاصمة بغداد، خلال الأعوام السابقة  العديد من عمليات استهداف المسيحيين، ما أدى الى نزوح الكثير من العائلات لخارج المدينة

وهناك عدة طرق للاحتفال بعيد القيامة عند المسيحيين، حيث يحتفل الرومان الكاثوليك واللوثريين والانغليكان بقيامة المسيح في ليلة سبت النور في أهم احتفالية كنسية من السنة كلها، تبدأ في الظلام وحول لهب النار الفصحية المقدسة، حيث يتم إيقاد شمعة كبيرة تدل على قيامة المسيح وتنشد الترانيم ثم تقرأ أجزاء من العهد القديم من الكتاب المقدس، كقراءة قصة الخلق وتضحية اسحق، وعبور البحر الأحمر والتنبؤ بقدوم المسيح، تتبعها تلاوة ترنيم الهليلويا وقراءة إنجيل القيامة، فيما يبدأ التحضير لعيد القيامة عند المسيحيين الشرقيين بالصوم الكبير، يليه الأحد الذي يسمى بأسبوع الشعانين والذي ينتهي بسبت لعازر الذي يشارف زمن الصوم الكبير على الانتهاء بحلوله. وبعد سبت لعازر يأتي أحد الشعانين، الاسبوع المقدس (أسبوع الآلام) ويتوقف الصوم بعد الاحتفال الكنسي “اللتورجي”، ويلي عيد القيامة أسبوع النور (أسبوع الحواريين

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم 149 ألف نسمة، في حين بلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حرب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجر الكثير من المسيحيين إلى الخارج بعد عام 2003

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO