“المطران حنا قلته: “الأعياد ستقتصر على إداء المراسيم الدينية

أسقف مصري: الاحتفال بالأعياد رغم الحزن على رحيل البابا شنودة

القاهرة (3 نيسان/أبريل) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
قال أسقف مصري إنه “على الرغم من جوّ الحزن الذي يخيّم على الجماعة المسيحية من كاثوليك وأرثوذكس بسبب وفاة البابا شنودة”، إلا أن “هذا لا يمنع أن جميع الكنائس تستعد لإقامة صلوات وقداديس الأسبوع المقدس وعيد القيامة” وفق تعبيره

وفي تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء أضاف النائب البطريركي للأقباط الكاثوليك المطران حنا قلتة أن “الأعياد ستقتصر على أداء المراسيم الدينية ودون حفلات صاخبة”، أما على الصعيد السياسي، فـ”أعتقد أن هناك تحسن ملحوظ للوضع عن ذي قبل”، حيث “اتخذت الحكومة الإجراءات الأمنية اللازمة وفرضت حراسات مشددة على الكنائس”، ورأى أن “الجوّ الاجتماعي في مصر أفضل مما كان عليه في السابق من ناحية العلاقة بين المسيحيين والمسلمين”، وأنه “على الرغم من القيادة الإسلامية للحكومة من قبل جماعة الإخوان المسلمين وتوجهاتهم”، إلا أن “هناك رغبة عامة لدى المسيحيين والمسلمين بإقامة دولة مدنية حديثة”، الأمر الذي “يثير جدلا كبيرا هذه الأيام بين التيارات الدينية وغيرها في البلاد” حسب قوله

أما من ناحية التيار السلفي، فقد أشار النائب البطريركي الكاثوليكي إلى أنه “متشدد كالمعتاد، وقد حدثت مؤخرا خلال برنامج متلفز، مشادة بيني وبين أحد السلفيين بخصوص دفع الجزية”، حيث “قلت بصراحة إننا لن نفعل ذلك حتى الاستشهاد، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم سقطت كلمة الجزية من كل التصريحات والحوارات التي تتم في كل مكان والحمد لله”، وأضاف أن “للإخوان المسلمين رؤية دينية خاصة، مع ميل واضح لإقامة دولة دينية ومن خلال السيطرة على مجالس الشورى والشعب والوزراء”، كما أنهم “رشحوا شخصا للرئاسة أيضا”، لكن “أعتقد أن غالبية الشعب المصري يرفض إقامة دولة دينية” وفق رأيه

ومن حيث المشاركة في المراسيم الدينية فقد لفت المطران قلتة إلى أن “الحكومة والمجلس العسكري يقومان بواجبهما على أتم وجه، من هذه الناحية”، فلا بد “أنكم تابعتم كيف أن السلطات قامت بواجب العزاء عند وفاة البابا شنودة وأبدت اهتماما شديدا بهذا الموضوع”، وغالبا ما “ترسل الحكومة والرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين وحتى السلفيين، وفودهم ومندوبيهم في الأعياد”، لذلك “فالجوّ العام يُظهر أنه ليست هناك أية صعوبات بين المسلمين والمسيحيين” حتى اليوم

وخلص النائب البطريركي للأقباط الكاثوليك مستشهدا بقول الإنجيل “لماذا تبحثون عن الحيّ بين الأموات”، موضحا أن “المسيحية ليست ديانة موت أو يأس أو إحباط، بل ربيع الحياة الروحية وجمالها ورجاء يتجدد كل يوم”، لذلك “نحن نعيش مع أشقائنا المسلمين منذ مئات السنين وسنبقى نعيش معهم في السرّاء والضرّاء وسنبني معهم المستقبل دون خوف، فالمستقبل لم يبدأ بعد”، وختم بتمني “أعيادا مباركة للجميع” على حد تعبيره

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO