الفاتيكان ودبلوماسية الانفتاح على العالم

الفاتيكان ودبلوماسية الانفتاح على العالم

عمّان – أبونا

“زيارة ناجحة بكل المقاييس”، هذا ما تقوله الأوساط الكنسية والكوبية، بعد زيارة البابا بندكتس السادس عشر إلى كوبا، والتي تخللها لقاء لافت بين الحبر الأعظم وزعيم الثورة الكوبية فيديل كاسترو، إضافة إلى القداس الحاشد الذي أقيم في ساحة الثورة، وسط هافانا، شارك فيه مئات الألوف.

عن الدبلوماسية البابوية، المعروفة بحنكتها وسعة إطلاعها ومعرفتها، استضاف برنامج “نافذة على العالم” على أثير إذاعة مونت كارلو الدولية المطران منجد الهاشم، الذي سبق وأن عين سفيراً للكرسي البابوي في الكويت والخليج العربي، والسيد خطّار أبو دياب، المحلل السياسي لدى الإذاعة، للحديث عن دبلوماسية الكرسي الرسولي ودورها العالمي.

المطران الهاشم قال أن دبلوماسية الكرسي الرسولي موغلة في القدم، حيث تعود إلى مرسوم ميلانو عام 313 الذي أصدره الإمبراطور قسطنطين، والذي اعترف بالديانة المسيحية وأصبحت الديانة الرسمية في الإمبراطورية الرومانية، مضيفاً أن قداسة البابا هو أول مسؤول في العالم كان لديه ممثلين لدى السلطات المدنية والدينية.

أما عن كيفية التبادل الدبلوماسي بين الفاتيكان والدول، فقال المطران الهاشم “يتبع الفاتيكان مبدأ لا يحيد عنه بتاتاً، وهو أنه لا يطلب أبداً إنشاء علاقة دبلوماسية مع أي دولة، بل يجب على الدولة أن تطلب إنشاءها، والفاتيكان بدوره يدرس الوضع ويقرر وبأغلب الأحيان يوافق، إلا إذا كانت هنالك صعوبات استثنائية”.

وأضاف: اليوم، وخصوصاً بعد حبرية البابا بولس السادس، ارتفع عدد الدول التي أنشأت علاقات دبلوماسية مع الكرسي الرسولي إلى 179 دولة، في حين أن من بين الدول التي ليست لديها علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان لغاية اليوم: الصين، المملكة العربية السعودية، كوريا الشمالية.

من جانبه قال خطّار أبو دياب، المحلل السياسي لدى إذاعة مونت كارلو الدولية، نحن أمام دبلوماسية عريقة، فالفاتيكان كان وراء هزيمة الشيوعية. مضيفاً أن لبولونيا، موطن البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، دور كبير في إسقاط الجدار الحديدي والنجاح في الحرب الباردة. مشدداً أبو دياب على أن البابا الراحل اسم لامع ليس فقط على رأس الكنيسة الكاثوليكية، بل في السياسة الدولية.

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO