في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي البابا يتحدث عن معنى الصوم

في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي البابا يتحدث عن معنى الصوم

إذاعة الفاتيكان

تلا البابا بندكتس السادس عشر كعادته ظهر كل أحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، واستهل كلمته متحدثا عن إنجيل اليوم بحسب القديس مرقس (مرقس1،12-15) فقال إخوتي وأخواتي الأعزاء، في الأحد الأول من الصوم نرى يسوع بعد عماده في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان (مرقس1،9) يتعرض للتجربة في البريّة (مرقس1،12-13). البرية التي نتكلّم عنها تحمل معان عديدة، فقد تدل على حالة التخلّي والوحدة، أو على “مكان” ضعف الإنسان حيث لا دعم ولا ضمانات، وحيث تقوى التجارب. كما يمكنها أن تدل أيضا على الملجأ والأمان، مثلما كانت لشعب إسرائيل الذي هرب من العبودية المصرية، وحيث اختبر بشكل خاص حضور الله

تابع البابا يقول لقد أقام يسوع في البريّة “أربعين يوما يجرِّبُه الشَّيطان”(مرقس1،13). ماذا يمكن أن يعلمنا هذا الحدث؟ نقرأ في كتاب الاقتداء بالمسيح “ما دام الإنسان في الحياة، فليس له تمام الأمن من التجارب… لكن الصبر والتواضع الحقيقي يجعلاننا أقوى من جميع الأعداء” (كتاب الإقتداء بالمسيح، السفر الأول الفصل الثالث عشر). بالصبر والتواضع بإتباع الرب يوميا، نتعلم أن نبني حياتنا به ومعه، لأنه مصدر الحياة الحقيقية

وأضاف الأب الأقدس: يعلن يسوع أنه “حان الوقت واقترب ملكوت الله”، ويبشر أن به يتوجه الله إلى الإنسان بشكل غير متوقع، بقرب فريد وحسّي، مليء بالحب. إنما هذا الإعلان يترافق مع طلب للتجاوب مع عطية كبيرة: “فَتوبوا وآمِنوا بالبشارة”، إنها دعوة للإيمان بالله وإتمام مشيئته في كلّ يوم من حياتنا، موجهين نحو الخير كل عمل وفكر. فزمن الصوم مناسبة لتجديد وتمتين علاقتنا بالله من خلال الصلاة اليومية وأعمال التوبة والمحبة الأخوية

ودعا البابا في ختام كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي لرفع الصلاة لمريم الكلية القداسة لترافق مسيرة صومنا بحمايتها ولتساعدنا لنطبع في قلبنا وفي حياتنا كلمات يسوع المسيح فنعود إليه. كما طلب الأب الأقدس من المؤمنين مرافقته بالصلاة خلال أسبوع الرياضة الروحية الذي يبدأه الليلة مع معاونيه في الكوريا الرومانية


No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO