الاحد الاول من تقديس الكنيسة

الاحد الاول من تقديس الكنيسة


وصلنا الى الاربع احادات الاخيرة من السنة الطقسية والمعروفة بتقديس الكنيسة او الدخول الى هيكل الله القدوس، تدعونا روحانية وصلوات هذه الاحادات الى التأمل بعمق بمعنى هيكل الله وبيت الله ومكان حضور الله (الكنيسة) اي الجماعة المؤمنة، ومن خلال بيت المقدس نجعل اجسادنا هياكل حقيقية  لاستقبال الروح القدس، فالهيكل الحقيقي هو الانسان بذاته عندما يفهم معنى كلمة الله وحضور الله في هيكله المقدس، وتترتب على المؤمنين ان يعلنوا عن رسالة الكنيسة في العالم وان يحملوا مسؤولياتهم في هذا العالم كونهم هيكل الله

نتأمل في الاحد الاول من تقديس الكنيسة بشهادة واعتراف بطرس (انت المسيح ابن الله الحي)، هذا الاعتراف هو تحمل المسؤولية الايمانية لقبول كل الاضطهادات التي تواجهنا، ويبين بطرس ايمانا قويا وثابتا كالصخر والذي سيعتمد عليه الرب في بناء كنيسته فيكافئنا الرب “انت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي “، اليوم الرب يسوع يريدنا ان نكون مثل بطرس راسخين بالايمان اقوياء ثابتين ليبني علينا رسالته وان ننقلها للعالم اجمع، تحديات كثيرة  تواجهنا في حياتنا واعمالنا وفي كثير من الاحيان لا نستطيع ان نأخذ قراراتنا في ما نريد ان نختار وهذا التردد سببه عدم ادراكنا لنعمت الله لنا بان نكون الهيكل له والصخرة القوية لنقل رسالته

قوة الكنيسة هي من خلال تماسكنا ووحدتنا بوجه الصعوبات، بذلك ابواب الجحيم لن تقوى عليها، وتحقق الغاية التي من خلالها انشأ الرب يسوع كنيسته، لتكون سكنى الله وبيت الله، المكان المقدس الذي يلتقي به المؤمن بربه والهه. فالنعي مسؤولياتنا الايمانية ونتحمل كل شيء من اجل اسم الرب لننال النعمة والبركة في حياتنا ونكون ابناء النور في الملكوت السماوي

 

العائلة في سر الزواج

حين نقول عن الكنيسة إنها جماعة المؤمنين بالمسيح وبتعليمه ورسالته فهذا يعني إنها من جماعات مصغرة، هي العائلات المسيحية التي من خلالها يتوصل نشر المسيح

.والعائلة المسيحية يرتبط وجودها بالكنيسة التي هي أم روحية تلد العائلة وتتعهدها بالعناية ، وتغذيها بكلمة الله وبالأسرار ، وترافق مسيرتها حتى لحظة الرحيل ، والانطلاق إلى بيت الآب السماوي .بفضل هذه الفيض من النِعَم الإلهية المتدفقّ من قلب الكنيسة النابض بحياة الله، تصبح العائلة شيئاً فشيئاً ، إذا ما انقادت فعلاً لعمل الروح القدس، جماعة مخلَّصة، تنهل من ينابيع الخلاص ما تحاجه في مسيرتها، بغية أن تتحول مع الوقت ، وبقوّة الروح عينه ، إلى جماعة مخلّصة ، تشارك في نبوّة المسيح وكهنوته وملوكيته

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO