البابا يترأس القداس الإلهي في مطار كواترو فيينتوس مختتما احتفالات اليوم العالمي السادس والعشرين للشباب ويعلن استضافة ريو دي جانيرو لقاء 2013

ترأس البابا بندكتس السادس عشر صباح هذا الأحد القداس الإلهي في مطار كواترو فيينتوس في مدريد مختتما احتفالات اليوم العالمي السادس والعشرين للشباب بمشاركة نحو مليوني شاب وشابة، وكان في استقبال الأب الأقدس الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا…في عظته للمناسبة عبّر الحبر الأعظم مجددا عن سروره الكبير بلقاء هذا العدد الكبير من الشباب القادمين من مختلف بقاع العالم، وقال: إن الله يحبكم ويأتي للقائكم ويرغب بمرافقتكم وأشار إلى أن الإيمان عطية من لدن الله مذكرا بكلمات يسوع “طوبى لك يا سمعان بن يونا، فليس اللحم والدم كشفا لك هذا، بل أبي الذي في السماوات” وأضاف يقول إن المسيح يطرح عليكم اليوم أيضا السؤال نفسه الذي طرحه على التلاميذ “من أنا على حدّ قولكم أنتم؟”، ودعا البابا الشباب ليجيبوا بسخاء وشجاعة قائلين “أنت ابن الله الذي بذل حياته من أجلي. أريد أن أتبعك بأمانة وأدع كلمتك ترشدني. أنت تعرفني وتحبني. إنني أثق بك وأضع حياتي كلها بين يديك. أريد أن تكون القوة التي تعضدني والفرح الذي لا يتركني أبدا…وذكّر بندكتس السادس عشر بكلمات يسوع لبطرس “أنت صخر وعلى هذا الصخر سأبني كنيستي”، وأضاف أن الكنيسة متحدة وثيقا بالله وقال: أعزائي الشباب، اسمحوا لي، وكخليفة لبطرس، أن أدعوكم لتقوية هذا الإيمان الذي نقله لنا الرسل، وجعل المسيح، ابن الله، محور حياتكم، وذكّر بأن إتباع يسوع في الإيمان يعني السير معه في الشركة مع الكنيسة…

ودعا الأب الأقدس الشباب لمحبة الكنيسة التي ساعدتهم على التعرف بشكل أفضل على المسيح واكتشاف جمال محبته وأشار لأهمية الانخراط الفرح في الرعايا، الجماعات والحركات، والمشاركة في القداس يوم الأحد، والتقرب باستمرار من سر المصالحة والصلاة والتأمل بكلمة الله، ذلك من أجل تنمية صداقتهم مع المسيح…كما ودعا البابا الشباب لنقل فرح إيمانهم للآخرين، وقال إن العالم يحتاج لشهادة إيمانكم، يحتاج لله… وختم الحبر الأعظم عظته في مطار كواترو فيينتوس سائلا شفاعة مريم العذراء كيما ترافقهم على الدوام وتعلّمهم الأمانة لكلمة الله، ودعاهم للصلاة أيضا من أجل البابا، كي يواصل، وكخليفة بطرس، تثبيت أخوته في الإيمان…

ـ وفي كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي، دعا البابا بندكتس السادس عشر الشباب ليقدموا شهادة حياة مسيحية شجاعة وحيا الأساقفة والكهنة المشاركين بأعداد كبيرة في هذا اليوم العالمي مشجعا الجميع على مواصلة تعزيز رعوية الشباب بفرح وتفان.وبعد صلاة التبشير الملائكي، وجّه الأب الأقدس تحية جديدة للحاضرين. وإذ أشار للذكرى الثالثة للحادث الجوي الخطير في مطار باراخاس لثلاث سنوات خلت، عبّر بندكتس السادس عشر عن قربه الروحي من جميع الذين تألموا من ذاك الحادث الذي أودى بحياة كثيرين…كما أعلن البابا أن مدينة ريو دي جانيرو ستستضيف اليوم العالمي القادم للشباب عام 2013، سائلا الله أن يعضد بقوته من سيقومون بتنظيم هذا اللقاء ويسهل طريق الشباب من مختلف أنحاء العالم ليتمكنوا من اللقاء مجددا مع البابا في هذه المدينة البرازيلية الجميلة. وتابع الأب الأقدس قائلا: قبل أن أودعكم، وفيما يسلّم شباب إسبانيا شباب البرازيل صليب الأيام العالمية للشباب، أدعو الحاضرين وكخليفة بطرس، لحمل محبة المسيح للعالم كله، فهو يريدكم أن تكونوا رسله في القرن الحادي والعشرين وحاملي فرحه. ووجه بعدها البابا تحياته بالفرنسية، الإنجليزية، الألمانية، الإيطالية، البرتغالية والبولندية، داعيا المؤمنين لرفع الصلاة والشهادة للفرح النابع من العيش راسخين في المسيح.

راديو الفاتيكان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO