البابا في مقابلته العامة بكاستل غاندولفو: الأديار واحات الروح

قال البابا بندكتس الـ16 في مقابلته العامة بكاستل غاندولفو إن رجالا ونساء في كل حقبة من التاريخ كرسوا ذواتهم لله في الصلاة كرهبان وراهبات وجعلوا سكن جماعاتهم في مواقع جميلة للغاية إن في الريف، فوق التلال، في الوهاد الجبلية، على ضفاف البحيرات والبحار أم في جزر صغيرة.

أضاف البابا أن تلك الأمكنة توحّد عنصرين بالغي الأهمية للحياة التأملية: جمال الخلق الذي يشير إلى روعة الخالق، والصمت الذي يضمنه البعد عن المدينة أو عن طرق المواصلات الكبرى. وشدد على أن الصمت هو شرط بيئي يوفر العودة إلى الذات والإصغاء لله والتأمل، لأن فعل تذوق الصمت والامتلاء منه يهيئ الإنسان للصلاة.

وقال إن الله يتكلم في الصمت ولكن معرفة الإصغاء إليه ضرورية وهامة، ولهذا السبب، فإن الأديار هي واحات يخاطب فيها الله البشرية، وفيها الرواق – مكان رمزي- لكونه فضاء مغلقا ولكنه مفتوح على السماء. وتطرق البابا إلى القديسة كلارا الأسيزية، المصادف تذكارها غدا الخميس، فقال إنها تنتمي إلى إحدى الواحات الرهبانية أي رهبنة القديس فرنسيس الأسيزي.

ولفت البابا إلى أن الصمت وجمال المكان حيث تقيم الجماعة الرهبانية يشكلان انعكاسا للتناغم الروحي الذي تسعى الجماعة نفسها لتحقيقه. فالعالم يعج بمثل واحات الروح هذه، منها قديم ومنها ما هو حديث العهد. ورأى من الناحية الروحية أن مطارح الروح تلك هي دعامة أساسية للعالم. وخلص البابا إلى القول إن� الأديار والجماعات الرهبانية تحفزنا على الصمت وضرورته في حياة كل فرد لتحقيق تناغم روحي أصيل وتوجيه الأنظار والأشواق إلى الله.

راديو الفاتيكان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO