في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي البابا يشدد على أهمية المحبة الأخوية

في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي البابا يشدد على أهمية المحبة الأخوية

تلا البابا بندكتس السادس عشر ظهر الأحد صلاة التبشير الملائكي مع حشد من المؤمنين والحجاج من إيطاليا والخارج غصّت بهم ساحة القديس بطرس للإصغاء لكلمة الأب الأقدس والصلاة معه. وقد استهلّ الحبر الأعظم كلمته متوقفّا عند إنجيل هذا الأحد وكلمات يسوع: “تعالوا إليّ جميعا أيها المرهقون المثقلون، وأنا أريحكم. احملوا نيري وتتلمذوا لي فإني وديع متواضع القلب، تجدوا الراحة لنفوسكم لأن نيري لطيف وحملي خفيف” وأضاف قائلا: عندما سار يسوع على طرقات الجليل، معلنا ملكوت الله وشافيا مرضى كثيرين، أخذته الشفقة على الجموع، لأنهم كانوا تعبين رازحين، “كغنم لا راعي لها”.

وأشار البابا إلى أن نظر يسوع يمتد حتى يومنا الحاضر، ويقع على أناس كثيرين يعانون أوضاعا حياتية صعبة، وأضاف أن جموعا كثيرة توجد في البلدان الأشد فقرا، تعاني الفقر والعوز، وحتى في الدول الأكثر غنى فكثيرون هم الرجال والنساء غير الراضين لا بل يعانون حتى من الاكتئاب، وتابع الأب الأقدس: نفكّر بأعداد كبيرة من النازحين واللاجئين وبمن يهاجرون معرّضين حياتهم للخطر. إن نظر المسيح يقع على هؤلاء الناس جميعا.

وتابع بندكتس السادس عشر كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي متوقّفا عند كلمات يسوع أيضا في إنجيل هذا الأحد “احملوا نيري وتتلمذوا لي فإني وديع متواضع القلب” وقال الأب الأقدس إن “نير” المسيح وصية المحبة التي تركها لتلاميذه، وأشار إلى أن العلاج الحقيقي لجراح البشرية، المادية منها كالجوع والظلم، والنفسية والأخلاقية التي تسبّبها الرفاهية الخداعة لهو قاعدة حياة ترتكز للمحبة الأخوية، ينبوعها في محبة الله. وشدد البابا بالتالي على ضرورة التخلي عن طريق الكبرياء والعجرفة وضمان النجاح بأي ثمن.

كما شدد الأب الأقدس على ضرورة التخلي عن الأسلوب العدائي ضد البيئة وأشار إلى أن قاعدة الاحترام واللاعنف في العلاقات الإنسانية والاجتماعية، أي قوة الحقيقة ضد كل ظلم هي التي تستطيع ضمان مستقبل يليق بالإنسان. وفي ختام كلمته سأل البابا بندكتس السادس عشر مريم العذراء الكلية القداسة أن تساعدنا كي نتعلّم من يسوع الوداعة الحقيقة، ونحمل نيره الخفيف لنختبر السلام الداخلي ونصبح قادرين بدورنا على تعزية إخوة وأخوات آخرين، يسيرون بتعب على درب الحياة.

وبعد صلاة التبشير الملائكي عبّر الأب الأقدس عن اتحاده مع فرحة الكنيسة في رومانيا، لاسيما جماعة المؤمنين في ساتو ماري احتفالا بتطويب يانوس شيفلير الذي كان أسقفا على هذه الأبرشية، ومات شهيدا في العام 1952. كما وذكّر البابا بأنه سيتوجّه الأيام القادمة إلى القصر الرسولي الصيفي في بلدة كاستيل غاندولفو القريبة من روما حيث سيتلو من هناك الأحد القادم، صلاة التبشير الملائكي.

http://www.radiovaticana.org/ara/Articolo.asp?c=501177

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO