أعمال اليوم الثاني والأخير لمؤتمر الواحة الدولي حول موضوع: “الشرق الأوسط إلى أين؟”

أعمال اليوم الثاني والأخير لمؤتمر الواحة الدولي حول موضوع: “الشرق الأوسط إلى أين؟”

البندقية، الجمعة 24 يونيو 2011 (Zenit.org). – قال الكاردينال أنطونيوس نجيب، بطريرك الأقباط الكاثوليك، إن ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني لم تكن مبرمجةً لأحزاب سياسية أو تنظيمات داخلية أو خارجية، إنما جاءت ثمرة للتقنية الحديثة في وسائل الاتصال التي عبر الشباب فيها، عبر الانترنت، عن مشاعر الغضب والأحلام والآمال.

وأضاف الكاردينال نجيب، أثناء مشاركته في اليوم الثاني في المؤتمر المنعقد حالياً في فينيسيا، وتنظمه اللجنة العلمية في مؤسسة الواحة الدولية، إن أجمل ما كانت في الثورة أنها لم تحمل طابعاً دينياً، بل قوّت أواصر العلاقة بين المسلمين والمسيحيين. وقال إن الكنائس قد رفعت الصلوات من أجل إعادة الحياة العادية والسلام إلى مصر، وقد رأينا كيف أحاط المسيحيون بإخوتهم المسلمين في ميدان التحرير أثناء تأدية الصلوات لكي لا يتعرضوا إلى أي خطر.

وبالنسبة للكاردينال نجيب: أنه فيما تطالب جماهير الثورة اليوم بدولة علمانية وديمقراطية، برزت على السطح أحزاب دينية، تقودها الجماعات السلفية ملوحةً بالدعوة إلى قيام دولة إسلامية. وقال بالنسبة لنا كمسيحيين إننا مصممون على النظر نحو المستقبل بإيجابية وأمل، فسينودس الأساقفة من أجل الشرق الأوسط قد أعطانا الأمل والرجاء، كما أن حيوية الشعب وإيمانه ستجعل من المستقبل مشرقاً. وقال إن المسيحيين ماضون للشهادة بإيمانهم بالسيد المسيح، عبر دعوتهم المتتالية للعدالة والمساواة.

وكان اليوم الثاني من المؤتمر السنوي للواحة مشبعاً بالكلمات والمداخلات، وبخاصة حول الحالة المصرية والتونسية. فقد تحدث كل من عمر الشوبكي، من مركز الأهرام للدراسات، عن الإخوان المسلمين في مصر الجديدة، وتوفيق كلمنضد حول الثورة المصرية ودور الجيش، أما فكتوريو ايمانويل بارزي فتحدث حول السياسات الغربية والتغيرات الشرق أوسطية.

ومن ضمن المدعوين أيضاً تحدثت الدكتورة مغاور رشيد، من المملكة العربية السعودية والمقيمة في لندن، حول المملكة السعودية ورياح الربيع العربي.

ومارك نوفيسيان حول العلمنة العثمانية في القرن التاسع عشر والتنظيمات الخاصة بالأقليات المسيحية، ودومنيك افون حول العلمانية في لبنان الحديث.

وقسمت الأوراق الحرة  إلى ثلاثة أقسام، أولاً العلمانية، منهج مفيد أم إضافة مشكلة جديدة، وتحدث فيها المطران المتقاعد هنري تيسييه، والأب اليسوعي سليم دكاش، وجوزيف اندرياس كالينو وجيوفياني سليرمو.

وثانياً أمثلة حول العلمانية وتحدث فيها جنيفر مارشال، ووجوستين تيرل، وهوري هودي وأندريا بين. وثالثاً محور فاعلون في المجال العام وتحدث فيه رديشيو داما، وماريا لورا كونته، والمونسنيور جبرئيل البيرتو وخافيير براوس.

ومثلما ابتدأ المؤتمر مع الكاردينال المضيف أنجلو سكولا، بطريرك البندقية، ومؤسس الواحة الدولية للحوار، اختتم الكاردينال المؤتمر بكلمة، عبّر فيها عن أهمية الموضوع الذي تم نقاشه في هذين اليومين، معرباً عن مخاوف وآمال الكنيسة في الغرب على المسيحيين العرب فيما حدث ويحدث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وزار وفد من الأساقفة المشاركين، يرافقهم الكاردينال سكولا، رئيس بلدية فينيسيا – البندقية، فيما استمع الحضور إلى كلمات ومداخلات لعدد من المختصين والعلماء المشاركين في هذا المؤتمر الذي حمل على مدار يومين عنوان “الشرق الأوسط: إلى أين؟”.

http://www.zenit.org/article-8288?l=arabic

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO