ما يمكننا فهمه من سر الثالوث

ما يمكننا فهمه من سر الثالوث

بقلم روبير شعيب

سان مارينو، الاثنين 20 يونيو 2011 (ZENIT.org). – اغتنم بندكتس السادس عشر عيد الثالوث الأقدس لكي يتأمل مع المؤمنين بسر الثالوث الأقدس، فيستطيع المؤمنون أن يروا ولو قليلًا من إشعاع ذلك النور البهي.

جاء تأمله في معرض زيارته إلى جمهورية سان مارينو، خلال الاحتفال بالقداس الإلهي في ملعب سيرافالي نهار الأحد 19 يونيو 2011.

وافتتح البابا تأمله الثالوثي بالقول: “عندما نفكر بالثالوث الأقدس، يتوارد إلى ذهننا بشكل خاص بعد السر: هم ثلاثة وواحد، وإله واحد في ثلاثة أقانيم. بالواقع، الله لا يمكن إلا أن يكون سرًا بالنسبة لنا، وذلك لعظمته، ومع ذلك فهو قد كشف عن نفسه: يمكننا أن نتعرف عليه من خلال ابنه، وبهذا الشكل أن نتعرف على الآب والروح القدس”.

وتابع: “الآب والابن والروح القدس هم واحد، لأنهم الحب، والحب هو القوة المحيية على الإطلاق، الوحدة التي تتولد من الحب هي وحدة أكبر من الاتحاد الجسدي البحت”.

“الآب يهب كل شيء للابن والابن يتلقى كل شيء من الآب بعرفان؛ والروح القدس، الذي هو مثل ثمرة ذلك الحب المتبادل بين الآب والابن”.

وفي تأمله في نص القراءة الأولى من سفر الخروج، التي تتحدث عن سجود الشعب للعجل الذهبي بعد أن تأخر موسى على جبل سيناء، وبعد أن كسر موسى الوصايا لدى رؤيته الشعب ساجدًا للصنم، عاد إلى الجبل لكي ينال ألواح الوصايا من جديد، وهناك طلب إلى الله أن يبين له عن وجهه، وتعليقًا على هذا النص قال الأب الأقدس: “الله لا يبين عن وجهه ولكنه يبين أنه مليء بالرحمة ويقول هذه الكلمات: “الرب، الرب إله رحيم وحنون، بطيء على الغضب وغني بالرحمة والأمانة” (خر 34، 8). وهذا هو وجه الله. هذا التعريف الذاتي الذي يقدمه الله يبين حبه الرحيم: حب يغلب الخطيئة، يغطيها، يلغيها. ويمكننا أن نثق دومًا أن هذا الصلاح لن يتركنا أبدًا. لا يمكن أن يكون هناك وحي أوضح”.

وتابع البابا موضحًا أن الإنجيل يكمل هذا الوحي، لأنه يبين إلى أي حد تصل رحمة الله. فالإنجيلي يوحنا ينقل لنا قول يسوع: “هكذا أحب الله العالم حتى أنه وهب ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون لها الحياة الأبدية” (يو 3، 16).

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO