مقالات دينية

عيد الدنح ( الظهور) تنقية لقلوبنا وتثبيت لايماننا

 
 
 
عيد الدنح  ( الظهور)  تنقية لقلوبنا  وتثبيت لايماننا 
 تحتفل كنيستنا بهذا العيد باول شهورها وهو كانون الثاني وفي السادس منه ، وهو عماذ الرب يسوع  ، بينما عيد التجلي نحتفل به في السادس من آب من كل عام وهو كشف المسيح عن ذاته في جبل التجلي لتلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا ( متى 17 : 1 ) ، ومناسبة الدنح والتجلي متشابهتان في المعنى ولا نستطيع أن نفصلهما عن بعضهما ،  فعيد الدنح  هو عيد ظهور الرَّب وإشراقه ، هو العيد الذي ينبغي أن نتذكر فيه، أننا نحن أيضًا قد ولدنا ولادة جديدة من ماء العماذ.وتقوم كنائسنا في هذا  اليوم بتعميذ اطفالها ، حيث ينتظر عدد من العوائل ان تعمذ  أطفالها في هذا اليوم المبارك ، ولكن ماحدث منذ حوالي أكثر من  ثلاث سنوات  ومنذ هجرت داعش أهلنا من الموصل وسهل نينوى لم يبقى أي صلوات في كنائسها وبذلك لم يكن  تعميذ للاطفال أيضا ، نرجو أن تزول هذه الغمة عن شعبنا ويرجع أهلنا الى مدنهم وقراهم ويمارسوا فيها شعائرهم وطقوسهم ومنها العماذ في عيد الدنح وانشاء الله يكون هذا اليوم قريب بعد طردت داعش من جميع  مدننا وقرانا ، فرجعوا اولا لسهل نينوى  ونأمل ان يرجعوا قريبا الى مدينة الموصل بعد أن يستتب فيها الامن تماما  . 
إن عيد الدنح (الظهور)   يضع أمامنا اليوم قضية جوهرية ينبغي علينا أن نفهم أركانها، وأول هذه الأركان هي ، كيف أظهر أنا اليوم كمسيحي في المجتمع؟ وهل أعتبر سبيلاً للآخرين إلى المسيح؟يسوع ياتي الى يوحنا مثل باقي الناس للعماذ، ينطلق الى رسالته، يبدأ حياته العلنية ، المسيحي يجب أن يكون  صورة للمسيح في المحيط الذي يعيش فيه ، الطالب في مدرسته والموظف في دائرته  ونحن الذين خارج بلدنا يجب ان نكون خميرة ، اوبذورا مثل التي زرعت في الاراضي الطيبة فأثمر  بعضه ، مائة  وبعضه ستين ، وبعضه  ثلاثين   ،   (متى 14 : 8 ). ولا نكون كألبذور التي زرعت جانب  الطريق ، او الارض المتحجرة ، أو الشوك ، كما يجب علينا ان نتشبه بابينا ابراهيم الذي اغترب من اور الكلدانيين الى بلاد الآراميين وكان صاحب رسالة ليوصلها الى المجتمع الذي عاش فيه . 
كما نعرف في عماذ الرب ، كما جاء في متى ( 3 : 16 ـ 17 ) باعتماد يسوع على يد يوحنا ، واعتمد يسوع وخرج لوقته من الماء ، فاذا السماوات قد انفتحت فرأى روح الله يهبط كأنه حمامة وينزل عليه . واذا صوت من السماء : ( هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت ) ، ان الاقانيم الثلاثة كانت موجوده فالله الآب بصوته هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت والكلمة المتجسد بشخص يسوع والروح القدس بالحمامه وقد سُميَّ بعيد الظهور اي ظهور الاقانيم الثلاثه وهذا ماحصل ايضا في حادثة التجلي ( الكشف عن النفس ) ؛ فعماذ يسوع علمنا نحن ايضا ان نموت بعماذنا بالكنيسه عن العالم وعن شهواتنا وحواسنا الجسديه وان سر عماذنا تبقى فعاليته مستمرة فينا  .

ويعرف ايضا عيد الدنح بعيد الغطاس ويعني خلاص الإنسان من الخطايا و بالاعتماد نترك الأبواب مفتوحة لدخول السيد المسيح ليس الى بيوتنا فقط بل الى قلوبنا ايضاً فيمر السيد المسيح و يقدس منازلنا و عائلاتنا و اطفالنا و كل من يفتح قلبه يدخل السيد المسيح و يسكن فيه وينقيه من الخطايا لنحصل على الحياة الأبدية في احضان الآب السماوي آمين ،فنقول أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم المسيح قد لبستم  هليلويا ،و كل  عيد دنح وانتم بألف خير .

              الشماس يوسف حودي ـ شتوتكرت ـ المانيا

 
 

Hide message history
 

ولد المسيح ـ هليلويا تهنئتنا لكم بمناسبة أعياد الميلاد والسنة الجديدة المباركة

ولد المسيح  ـ  هليلويا     تهنئتنا لكم  بمناسبة أعياد الميلاد والسنة الجديدة المباركة 

                    المجد لله في العلى   وعلى الارض السلام   والرجاء الصالح لبني البشر                
                            اليوم ولد لكم في مدينة داؤد مخلص هو المسيح الرب                   

قبل  2017  سنة ولد طفل المغارة الطفل يسوع وبهذه الولادة تغير تاريخ العالم كله ، ولد في مغارة بسيطة حيث نزل من السماء واصبح انسانا مثلنا ليؤلهنا لنرث ملكوته في السماء ، ان ميلاده ذكرى طيبة تبعث الفرح والسلام والمحبة في نفوس البشر بالعالم كله . ان للميلاد معنى واسع تبدأ مسيرته الايمانية في نفوسنا ، وعلينا أن نفهم ان الميلاد ليس بأكل ما لذ وطاب ، ولا نصب شجرة مضاءة أو عمل مغارة ، ولا في توزيع هدايا وتبادل الزيارات ، بل علينا  فهم ان على الفرد  في الميلاد  ان يُخرج الحقد والبغض من قلبه الى الابد ، ويملأؤه بالحب لكل الناس ، وان يتعامل مع الجميع بلطف ومحبة ، وان يعمل للناس ما يريد ان يعمله الناس له . خاصة وان ميلاد هذا العام   ليس  كالاعوام الثلاثة التي سبقته  . 
حيث هُجِرفيها  أهلنا من الموصل قسرا في العاشر من الشهر السادس من العام  2014  بعد استيلاء داعش عليها ، وبعد أكثر من  شهر هُجِر اهلنا من سهل نينوى الى المدن الآمنة في شمال العراق ، فسكنوا الخيام وافترشوا الارض أو في هياكل بيوت لم تكتمل بعد  ، وقسم منهم في الكنائس أو المدارس أو اماكن اخرى قبل أن توفر لهم البيوت أو الكرافانات ،  فلأول مرة  منذ زمان يولد يسوع في خيمه بدل ( مغارة ميلاد يسوع ) وفي شمال العراق يشاركه الاطفال في  خيم اخرى مع النساء والفتيات والشيب والشباب يفترشون الهواء الطلق والسماء وقماش خيمه تداعبها ريح الشتاء ترنم اصواتا تنادي بها ملائكه السماء (المَجدُ للهِ في العُلى، وعلى الأرضِ السَّلامُ  والرجاء الصالح لبني البشر  ) هليلويا مرحبا بك يا يسوع  ، يسوع المهجرين ، يسوع المضطهدين  ، يسوع المسحوقين  ، يسوع الباكين وترتسم بسمه على وجوه المهجرين بالميلاد  ، وكما حدث هذا في بلدنا الغالي حدث في سوريا العزيزة  ، تختلط بدمع العين  لذكريات الاوطان والمنازل والبيوت وشجرات عيد الميلاد والزينه والمعجنات .
 نطلب من الرب في هذا العام بعد أن تحرر سهل نينوى ورجع معظم المهجرين الى مدنهم وكنائسهم واعمالهم التي فقدوها  ،  أن يطبع فيه بسمة على كل وجه، وفرح في كل قلب، وينعم على الكل بالسلام والراحة،  نصلي ونتظرع في هذا العيد أن يعيد أهلنا في الموصل  أيضا كسهل نينوى بعد أن يشعروا بألامان وأن ينسوا ما أصابهم من مصائب على يد أعداء الانسانية الذين استولوا على كنائسهم وممتلكاتهم واجبروهم على مغادرة مدينتهم ، نشكر الله وقد تحررت معظم مدننا وقرانا منذ تشرين الاول الماضي ،  وانشاء الله سيرجع اهلها بعد ايصال الخدمات لقسم منها ،نطلب منك ايضا  يا رب ان تعطي رزقآ للمعوزين والمحتاجين ، وشفاء للمرضى، وعزاء للحزانى، لسنا نسأل من اجل انفسنا فقط يارب، انما نسألك من اجل الكل . لانك خلقتهم ليتمتعوا بنعمك، فأسعدهم اذن بك  .
لنقول لطفل المغارة تعال واسكن عالمنا وضع السلام في وطننا ، تعال واملك على ارضنا ليستتب الأمن بيننا ، تعال وانشر سلامك في بلدنا العزيز ، ويعود جميع المهجرين الى ديارهم ، لنضم اصواتنا للملائكة ونقول المجد لله قي العلى   وعلى الارض السلام ،  وان مضت الملائكة الى السماء هكذا نمضي الى السماء لنكون معك الى الابد . وبمناسبة عيد الميلادالمجيد والسنة الجديدة    2018   ، نترجى آباءنا الروحيين أن يخطوا لما فيه وحدة كنيستنا في هذا الوقت الذي يتلاشى فيه وجودنا في ارض آباءنا واجدادنا ، ولكي يقتدي بهم اخوتنا وسياسيونا فيعملوا على نبذ الخلافات الجانبية ويكونوا يدا واحدة لايقاف النزيف الذي يمر به شعبنا في هذه المحنة العصيبة التي تصيبه ، وتمر هذه التجربة القاسية التي تواجهنا . ننتهز هذه الفرصة لنقدم أجمل التهاني والتبريكات لشعبنا المسيحي في العالم اجمع والعراق بصورة خاصة ولكافة آباءنا الروحيين واخصهم بالذكر راعينا الجليل صاحب الغبطة  مار لويس روفائيل  ساكو وكافة البطاركة والمطارنة ، وكافة الاباء واخصهم خادمي كنيستنا الاب سيزار راعي خورنتنا شمعون برصباعي والاب نشوان ، وكافة خدام الكنيسة من رهبان وراهبات وشمامسة ومرتلين في الجوقات وكافة المؤمنين   ، طالبين من الرب يسوع بهذه الذكرى ان ينشر امنه وسلامه على بلدنا واهلنا في العراق والعالم  ، وبحماية امنا العذراء مريم امين

 

                   سلامي ومحبتي لكم
                الشماس     يوسف جبرائيل حودي ـ شتوتكرت ـ المانيا

في عيد الصليب ـ قصة اكتشاف الصليب ـ المسيحي المصلوب اليوم

في عيد الصليب ـ قصة اكتشاف الصليب ـ المسيحي المصلوب اليوم ـ   ان صليب مسيحيي العراق وسورية ينزف فمتى القيامة   ؟ 
نحتفل بعيد الصليب كل عام في الرابع عشر من أيلول من كل عام وهو من الاعياد المهمة في الكنيسة وللمسيحيين ، فقد كنا نحتفل به بعمل الصلبان وانارتها ووضعها على اسطح منازلنا في مدننا وقرانا في العراق ولا يوجد أي اشكال بذلك كما كنا نقوم ببعض الفعاليات بعمل العاب نارية واطلاقها في الهواء تعبيرا عن الفرحة بهذه المناسبة المباركة  ، وحمل ولبس الصليب يعني المحبة والمغفرة للاعداء والتضحية كما ضحى المصلوب بنفسه على خشبة الصليب لخلاصنا نحن البشر


       قصة اكتشاف الصليب

 
وفي مطلع القرن الرابع ظهر الصليب في السماء لقسطنطين الكبير (القائد الروماني) قبل احد معاركه، محاطاً بهذه الكلمات باحرف بارزة من النور: “بهذه العلامة تغلب” فوضع علامة الصليب على كل راية وعَلَم، وخاض المعركة وانتصر على عدوه، فآمن بالمسيح هو وجنوده. ولما اصبح قسطنطين امبراطوراً على اوروبا امر بهدم معابد الاصنام وشيد مكانها الكنائس. وقسطنطين هذا هو ابن القديسة هيلانه التي وُلدت بمدينة الرُها من أبوين مسيحيين نحو سنة 247م، فربّياها تربية مسيحية وأدّباها بالآداب الدينية. وكانت حسنة الصورة جميلة النفس، وحصل ان ملك بيزنطية نزل بمدينة الرُها وسمع بخبر هذه القديسة وجمال منظرها، فطلبها وتزوجها حوالي عام 270م. فرزقت منه بقسطنطين فربّته أحسن تربية وعلّمته الحكمة والآداب. هيأت الملكة هيلانة قلب ابنها قسطنطين ليقبل الإيمان بالسيد المسيح. ولما ظهرت له علامة الصليب في السماء محاطاً بهذه الكلمات باحرف بارزة من النور: “بهذه العلامة تغلب”. بالفعل انتصر، وآمن بالمصلوب، وصار أول إمبراطور روماني مسيحي،وفي عام326 م, ارادت الملكة هيلانـة أن تعرف مصير الصليب المقـدس , الذي صلب عليه المسيح له المجد , حيث رأت في منامها حلماً , أنبأها بأنها هي التي ستكشف عن الصليب وقد شجعها ابنها الإمبراطور قسطنطين , على رحلتها إلى اورشليم, وأرسل معها قوة من الجند قوامها ثلاثة آلاف جندي ليكونوا في خدمتها , وتحت طلبها , وهناك في أورشليم اجتمعت بالبطريرك مكاريوس, البالغ من العمر ثمانين عاماً وأبدت له وللشعب رغبتها , فأرشدها إلى رجل طاعن في السن , من أشراف اليهود ويسمى يهوذا , وكان خبيراً بالتاريخ والأحداث , والأشخاص , وبالأماكن فاستحضرته الملكة وسألته عن صليب المسيح فأنكر في مبدأ الأمر , معرفته به , وبمكانه فلما شددت عليه الطلب وهددته ثم توعدته إن لم يكاشفها بالحقيقة , فاضطر إلى أن يرشدها إلى الموضع الحقيقي للصليب , وهو كوم الجلجثة بالقرب من معبد فينوس, وهو بعينه المكان الذي تقوم علية الآن كنيسة القيامة في اورشليم
          أمرت الملكة هيلانة في الحال بإزالة التل , فانكشفت المغارة وعثروا فيها على ثلاثة صلبان , وكان لابد لهم أن يتوقعوا أن تكون الصلبان الثلاثة : هي صليب المسيح يسوع , وصليب اللص الذي صلب عن يمينه , وصليب اللص الذي صلب عن يساره وقد عثروا كذلك على المسامير , وعلى بعض أدوات الصلب , كما عثروا على اللوحة التي كانت موضوعة فوق صليب المخلص , ومكتوب عليها يسوع الناصري ملك اليهود – ويبدو أن هذه الصلبان الثلاثة كانت في حجم واحد , وشكل واحد , أو متشابهة , حتى أن الملكة ومن معها عجزوا عن التعرف على صليب المسيح يسوع من بينها ،            وبعد ذلك استطاعت الملكة بمشورة البطريرك مكاريوس أن تميز صليب المسيح بعد أن وضعت الصلبان الثلاثة , الواحد بعد الآخر , على جثمان ميت فعندما وضع الصليب الأول والثاني لم يحدث شيء، وعندما وضع الصليب الثالث، عادت للميت الحياة بأعجوبة باهرة، وبعد ذلك وضعوا الصليب على إمراة مريضة فشفيت في الحال، عندئذ رفع البطريرك مكاريوس خشبة الصليب ليراها جميع الحاضرين وهم يرتلون ودموع الفرح تنهمر من عيونهم، ثم رفعت القديسة هيلانه الصليب المقدس على جبل الجلجلة
 ان للصليب في حياتنا له معان  ودلالات  كثيرة وخاصة في وقتنا الحاضر  ولمسيحيي العراق بالذات  حيث يصلب المسيحيين يوميا بشتى الطرق وتتنتهك حقوقهم بشتى الوسائل وعلينا ان نعرف من هو المصلوب


من هو المصلوب ؟
     

إن المصلوب هو كل مضطهد، كل مطارد، كل معذب، كل متألم، كل مرفوض ومرذول. كل مهجر، كل مغرب، كل مشرد وكل مظلوم ومقهور  ، وهذا ينطبق على مسيحيي العراق وسوريا اليوم حيث يخطفون ويهجرون ويقتلون ، وخاصة مسيحيي الموصل وسهل نينوى بعد العاشر من حزيران اذ بدأ الغرباء المغتصبين للارض بتهجيرمسيحيي الموصل اولا لانهم رفظوا انكار دينهم أو اذلالهم بدفع الجزية ، اعقبهم بحوالي شهرين باهالي سهل نينوى من المسيحيين وغيرهم ،  وأخيراً المصلوب هو كل منفذ فيه حكم الموت أو حكم الإعدام خنقاً أو شنقاً أو رمياً أو رجماً

 المسيحي مصلوب اليوم

وعلى اثر يسوع وعلى غراره ومثاله، صلب المسيحيون في كل زمان ومكان. فطوردوا ولوحقوا وعذبوا وشردوا وأخيراً قتلوا. ترى، أليست كنيستنا المشرقية كنيسة الشهداء. وفي الوقت ذاته ، أرغموا على السكوت والصمت في حين تمتع الآخرون بكل الحرية والإمكانية من أجل نشر إيمانهم وأديانهم. ولكن، على الرغم من مرور أكثر من ألفي عام، لا يزال هذا المشهد يتكرر في العديد من البلدان والأوطان كما في وطننا العزيز العراق وسوريا . فها هوذا المسيحي في العراق وسوريا يصلب كل يوم. إنه يكابد الألم، يضرب، يهجر من بيته يطرد من وطنه، يغرب، يشرد وأخيراً يقتل لا لذنب اقترفه سوى إنه يحمل هوية المسيحي. وكم من المسيحيين عذبوا وقتلوا في هذه السنوات الأخيرة بسبب هويتهم المسيحية؟
فإلى متى سيكف قساة القلوب  عن صلبنا في العراق وسوريا كما في العالم. إلى متى لن يعترفوا بحقنا في الحرية والحياة.، ولكن ليعلم هؤلاء بأن شمس الحرية هذه التي تخيفهم قادمة، آتية لا محالة، هذه الشمس التي ستنتصر في حين ان ظلم القوة ستندحر وتنكسر. وإذ ذاك يكون النصر الأخير والغلبة النهائية لشمس الحرية هذه.
وعلى الرغم من كل ما أصابنا أمس ويصيبنا اليوم وسيصيبنا غداً، سنبقى أمناء، أوفياء لهذا المصلوب الذي أحبنا أولاً. سنبقى راسخين، ثابتين لا تزعزعنا الأخطار المحدقة بنا ولا التيارات الجارفة التي تعصف بنا اليوم كالإلحاد والمادية
وسنظل نؤمن به، نحبه، نشهد له. وما الصليب الذي نحمله ويحمل علينا إلا جزء من إيماننا ومحبتنا له وجزء من رسالتنا. إنه صليب الحب وليس حب الصليب. ولا بد من صليب الحب هذا في حياتنا المسيحية، ذلك إنه شرط وطريق إلى القيامة فالمجد. كما كان طريق يسوع المسيح إلى هذه القيامة وهذا المجد إذ لا طريق آخر إلا طريق الصليب هذا.
لقد عمل الارهابيون في دولة داعش  الذين احتلوا الموصل في العاشر من حزيران عام 2014  وبعدها باقل من شهرين على  سهل نينوى ، على ازالة الصلبان من فوق قمم الكنائس وحتى في المقابر المسيحية كما حدث في الموصل ، ولكنهم لم يعلموا بان الصلبان ليس هي بالاخشاب او بالحجارة بل هي في قلوب المسيحيين في كل مكان وزمان ، نشكر الله بتحرير سهل نينوى والموصل من اعداء الانسانية ورجوع قسم من اهلها اليها ، حيث شاهدنا اول ما بدأ به الداخلون الى مدنهم وقراهم ارجاع الصلبان الى الى قمم الكنيسة وهذا يدل على مدى تمسك المؤمنون بايمانهم ، ونشكر الله ان هذا حصل في سوريا ايضا
 نطلب من المصلوب الذي أوقف شاوول عندما كان ذاهبا الى دمشق لملاحقة اتباع المسيح كيف ظهر له وأهداه الى طريق البشارة واصبح من أوائل المبشرين بكلمته ، ان ينور عيون مظطهدي كلمته في الموصل ونينوى وكافة بلاد ما بين النهرين وسوريا وارجاء المعمورة لكي تزال هذه الغيمة التي خيمت على اتباعك اينما كانوا

 
     الشماس يوسف حودي ـ شتوتكرت ـ المانيا

Michigan SEO