مقالات دينية

عيد انتقال مريم العذراء الى السماء

15  آب  عيد انتقال مريم العذراء الى السماء  ـ نهديها بهذه المناسبة   كلمات حب وباقة ورد   
 
 
مريم العذراء هي امنا وام البشرية جمعاء نلتجئ اليها في جميع الاوقات وخاصة عند الضيق والشدائد ، ننشد لها ونتغنى  باسمها وهنالك قصائد واناشيد وتراتيل كثيرة جدا لامنا العذراء ومنها القصيدة الرائعة التي ترتل بالسورث في كنائسنا وبيوتنا
بْشِمّا دْبَابَا وبرونا وْروح قوُذْشا محيانا 
يا طلاثا قنومي بخا كْيانا هْوي لْعودوخ عيّانا 
ومعناها بالعربية للبيت الاول باسم الاب والابن والروح القدس المحيي 
والبيت الثاني ثلاثة اقانيم بطبيعة واحدة كن لعبدك عونا 
وهناك ترتيلة حبك يا مريم غاية المنا يا أم المعظم كوني امنا 
وردتها ـ انت عذراء انت امنا  ( 2 )
وهذه الترتيلة تنشد بلغات عديدة منها الالمانية والايطالية والانكليزية حيث عندما رتلناها  مرة وكنا بسفرة مع خورنة سنت بربارا بمدينة شتوتكرت الالمانية ردد من كان في الباص معنا اللحن ، ومرة سمعتها واناماشي في سنتر المدينة حيث وقفت فترة لسماعها وهي آ^في آ ف^ي آ في ماريا تكرر الجملة مرتين وهنا الفاء تشبه لفظ ال v الالمانية وهنالك عشرات التراتيل لمريم العذراء نرتلها في كل مناسبة سواء كانت في الاحاد او الاعياد أو درب الصليب والجمعة العظيمة
 ظهورات مريم العذراء
لمريم العذراء ظهورات عديدة على مر الزمان وقسم من هذه الظهورات قد ثبتته الكنيسة  ومنها ظهورها في مدينة لورد في فرنسا وفاتيما بالبرتغال ،  حيث يقصد هذه الاماكن المؤمنون من كافة انحاء العالم وخاصة من أوربا  ، وفي مدينة بانو في بلجيكا تمتلا الكنائس بالمصلين في هذه المناسبة ومن مختلف الكنائس للزيارة واقامة القداديس  ، وهنالك ظهورات في المكسيك في كوادالوبي ، وفي هولندا ـ امستردام عام  1952 والبوسنة والهرسك عام   1981 في قرية صغيرة اسمها- ميديوغورية ، كانت  القديسة العذراء مريم تظهر مرسلة رسائل للعالم.في بداية الظهورات، كل يوم  كانت القديسة العذراء تنقل للعالم اجمع رسالة من خلال الاشخاص الذين تترائ لهم. منذ اول اذار 1984، بدات القديسة العذراء اعطاء رسالة اسبوعية كل يوم خميس الى رعية ميديوغورية والى العالم اجمع.منذ 25 كانون الثاني 1987وبإرادة الاهية مقررة، اعلنت القديسة العذراء بان اليوم الخامس والعشرين  من كل شهر سيكون موعد رسالتها. المستمر ليومنا هذا  وقد مرت هذه السنة الذكرى السابعة  والثلاثون لظهورها الاول  ، ونشكر الله اننا كنا مشاركين في هذه المناسبة ولمدة خمسة سنوات متتالية . وانشاء الله سوف اعمل موضوع خاص  عن هذا الظهور عندما يعترف الفاتيكان رسميا بألظهور
 وظهورات عديدة وفي مختلف انحاء العالم ولكنها لم تثبت بعد ، وهنالك رواية يرويهاأهالي الموصل عندما غزا القائد الفارسي نادر شاه مدينتهم مرتين آخرها  عام 1743   وكان يقصفها بالمدفعية لمدة اربعون يوما وكان الاهالي يشاهدون ان النار ترجع اليه فاضطر  الى الانسحاب بعد محاصرته للمدينة فاحس الاهالي بوجود معجزة الاهية بذلك وهي ظهور مريم العذراء لترد الشر عن مدينتهم والى ألان تكرم كنيسة الطهرة الواقعة في محلة الشفاء من قبل جميع اهالي الموصل . ولكن يا مريم  هل ستردي الشر عن ابناءك لما حصل لهم  ولكنائسك في الموصل وفي سهل نينوى بعد 10 ـ 06 ـ 2014  هل سوف يرجع مؤمنيك الى ديارهم بعد الان ويحتفلوا في الكنائس بمناسبة أعيادك  ، تشفعي  لنا عند ابنك الرب يسوع ان يرجع كل شيئ على ما كان عليه ويطرد الغزاة  كما طُرِدَ نادر شاه من مدينتك الموصل الذي اراد غزوها قبل هولاء الغزاة الجدد ، لنصلي في مناسبة انتقالك الى السماء الى الرب يسوع أن يرجع اهلنا الى كنائسهم ودورهم ومدنهم  ويبعد عنهم هذا الشر الجديد اللذي اصابهم  والتهجير الذي استهدفهم
 
 لمريم العذراء اعياد كثيرة حسب الطقس الشرقي ومن اهم هذه الاعياد هو 
  1 ـ عيد تهنئة العذراء المصادف ( 26 كانون الاول ) 
2  
  ـ عيد مريم العذراء حافظة الزروع في ( 15 أيار ) 
3  
 عيد انتقال مريم العذراء ( 15 اب ) : وهو اكبر عيد للعذراء مريم حيث يحتفل به في جميع انحاء العالم المسيحي ، وهناك اعياد وتذكارات اخرى لامنا العذراء دخلت الى سنتنا الطقسية وهي البشارة ، الزيارة لاليشباع، ولادة مريم ، والحبل بلا دنس . انها تشكل اكليلا من الدرر مع الاعياد التقليدية الثلاثة ، لما لها من عمق في الحياة اليومية 
ومني اهديكم هذه الاسطر الثلاثة لمريم العذراء في عيدها 
مريم العذراء هي ام المسيح وامنا   ….     يجب علينا ان لا ننساها ابدا 
وخاصة في هذه الاحوال التي يمر ….  بها بلدنا فلا يخيب من لها التجا
قصدوا طهرتها في الموصل يوم …. .   حاصرها نادر شاه فمنها ارتدّا
 ان انتقال مريم الى السماء هو اعتقاد لاهوتي يثبته التقليد الكنسي ، وهو حقيقة أعلنتها الكنيسة استنادا الى وديعة الوحي الالهي ، حسب كتاب مريم العذراء في كنائس العراق للاب فرنسيس المخلصي ، حيث يذكر الكتاب أن اول من تحدث بهذا الشأن هوالاسقف ابيفانيوس المتوفي عام 403 الفلسطيني الاصل ، فيقول انها ماتت موتا طبيعيا ، وفي هذه الحالة رقدت بالمجد ، وارتحلت طاهرة ، فنالت اكليل طهارتها ، وهناك رواية تقول ان الرسل أحاطوا بقبر مريم ليمكثوا ساهرين هناك لمدة ثلاثة أيام ، والمسيح نزل من السماء مع الملاك ميخائيل وجلس بينهم ، بعد ذلك أوعز ربنا الى  ميخائيل فبدأ يتكلم بصوت ملاك قادر ، فنزل ملائكة على ثلاث سحب ، وكان عدد الملائكة فوق كل سحابة يربو على ألف ملاك ، وهم يرتلون الامجاد ليسوع ، فقال الرب لميخائيل ( ليحملوا جسد مريم في السحب )  . ويقال ان عيد الانتقال كان يجرى الاحتفال به في بلاد مابين النهرين منذ القرن الخامس ، وهذا ما يؤكده يعقوب السروجي نحو  سنة 490 ، في شعر مستلهم بمناسبة العيد ، يذكر فيها انتقال مريم الى السماء 

هنيئا لكم جميعا بعيد مريم العذراء وانتقالها الى السماء بالنفس والجسد ، فمهما نكتب وننشد لامنا مريم فهي تستحقه لانها أم الفادي وام الكون وام المسكوني كلها ،وهذه كلمات لترتيلة لبنانية دائما نرددها وهي على شفاهنا
   مبروك لشعبنا  اينما كان بهذه المناسبة المباركة ونطلب من الرب أن يعيدها وقد حل السلام والامان الى بلدنا الجريح وتدخل المحبة في نفوس الجميع  وان يرجع جميع مهجري الموصل وسهل نينوى الى ديارهم التي تركوها مرغمين اليها لانهم رفظوا الجحود عن ايمانهم الذين قبلوه واستشهدوا في سبيله  آمين  ، نشكر الله في هذا العيد بعودة مدننا وقرانا في سهل نينوى والموصل بعد تحريرها من عصابات داعش الذي احتلها لمدة ثلاث سنوات 

      محب مريم العذراء  ـ اخوكم الشماس يوسف جبرائيل حودي ـ شتوتكرت ـ المانيا

عيد التجلي

تهنئة في  عيد التجلي ( الكشف الإلاهي ) لكل شخص لا يحمل اسمه اسم قديس   
    النص الانجيلي   لهذه المناسبة 

وبعدَ سِتَّةِ أيام مضى يسوعُ بِبُطرُسَ ويعقوبَ وأخيهِ يوحنَّا فانفَرَدَ بِهِم على جَبَلٍ عالٍ وتَجَلّى بمرأى مِنهُمْ، فأشَعَّ وجهُهُ كالشمس، وتلألأت ثيابُهُ كالنُّور. وإذا موسى وإيليّا قد تراءيا لهُم يُكلمانه
فقالَ بُطرُسُ ليسوع : ” رَبِّ، حَسَنٌ أن نكونَ هَهُنا. فإنّْ شِئْتَ، نَصَبْتُ هَهُنا ثلاثَ مَظالّ : واحِدَةً لكَ وواحِدَةً لِموسى وواحِدَةً لإيليّا “. وبينَما هو يتَكَلَّم ظلّلَهُم غَمامٌ نيِّرٌ، وإذا صَوتٌ مِنَ الغَمامِ يقول : ” هَذا هو ابنيَ الحبيبُ الذي عَنْهُ رَضيت، فلَهُ اسمعوا”
فلَمّا سَمِعَ التلاميذُ هذا الصوت، سقطوا على وجوهِهِم وقدِ استولى عَلَيهِم خوفٌ شديد. فدَنا يسوعُ ولَمَسَهُم وقالَ لَهُم : ” قوموا، لا تَخافوا “. فَرَفَعوا أنظارَهُم، فلم يَرَوا إلاّ يسوعَ وَحدَهُ. وبَينَما هم نازِلونَ مِنَ الجَبَل، أوصاهُم يسوعُ قال : ” لا تُخْبِروا أحَداً بهذه الرؤيا إلى أن يقومَ ابنُ الإنسانِ مِنْ بينِ الأموات “. (متّى 17/1-9 )

  نحتفل في كنائسنا بعيد التجلي  في السادس من آب من كل عام ومعناه مقارب للدنح ( الظهور )  ،  ان مناسبة التجلي و الدنح متشابهتان في المعنى ولا نستطيع أن نفصلهما عن بعضهما
   التجلي، هو يوم الكشف الإلهي، وإعلان هوية يسوع الحقيقية لبني البشر من قِبَل الله الآب، بحضور موسى وإيليا ممثلي أنبياء العهد القديم. لقد شهد الله ببنوة يسوع وأظهر له مجده بهذه الصورة الإلهية البهية، فكيف نشهد نحن اليوم بهوية يسوع في عالمنا ، ونحتفل بهذا العيد مع كل من اسمه غير اسم قديس وهذه الاسماء كثيرة وهي أكثر من أسماء القديسين  . ونهنئ كل من تخصهم  وتهمهم المناسبة
وقد جلب انتباهي هذا العام 2018  وعلى قناة نورسات أن اللبنانيين يحتفلون في جبل حرمون في مدينة رشية بعيد التجلي وقالوا أن المسيح تجلى في هذا الجبل ، وكان ذلك في ندوة حضرها رئيس بلدية مدينة رشية وهو وليد سيف الدين وهو مسلم وكذلك باحثة بدرجة دكتوراه وقد أكدوا خلال الندوة ان المسيح تجلى في هذا الجبل ولا غرابة في ذلك حيث أن الانجيل المقدس يذكر لبنان عشرات المرات ، ويذهب اللبنانيون الى هذا الجبل وهو في سهل البقاع بالباصات والسيارات الخاصة ، هذا وعند زيارتنا للاراضي المقدسة في فلسطين قبل سنتين ذهبنا بالباص الى جبل التجلي وعند منتصف الطريق اكملنا الصعود بسيارة صغيرة ( كوستر )  لان الباص لا يستطيع الصعود
وعيد التجلي الذي يرمز إلى عودة المسيح محاطاً بإيليا وموسى
نحن اليوم أمام مشهد الهي رائع، بلغة اليوم نستطيع أن نقول أنه مؤتمر الهي، هدفه الأساسي هو إثبات بنوة يسوع الإلهية. وحصول يسوع على الإقامة الدائمة في المجد الإلهي المزمع أن يشارك في ازدياد تألقه  “بعد ستة أيام صعد يسوع إلى الجبل  ، بطرس هنا يريد مرة أُخرى أن يسير بحسب الفكر الإنساني البعيد عن إرادة الله الحقيقية  ، لذلك يدعو إلى صنع ثلاثة مظال ليسوع وموسى وإيليا  .   في أحيان كثيرة نرفض تقديم تضحيات، كمثل بطرس الذي يرفض كلام يسوع عن الألم والموت، ولكن لنتعلم بأن الحياة قد تطلب منا ثمنا قاسيا من أجل أن تتبدل، وأن التضحيات من دون المقاصد العليا ليس لها أي معنا.    يجب أن نحذر من أن نبني لأنفسنا فردوسا وهميا زائلا، كمثل ما أراد بطرس أن يصنع على الجبل، فليس هناك عقاب أشد قساوة من أن يكون الإنسان وحدة في الفردوس، فالفردوس هو دائما حقيقة جماعية، المطلوب منا اليوم  أن نردد دائما أبدا أنت المسيح ابن الله الحي
علينا أن ننزل من جبالنا الوهمية، وأن نتعامل مع الحياة بواقعية أكثر، وأن كان هناك في الحياة تجليات ورؤى، فهي ليست الهدف بل هي بمثابة القوة التي تدفعنا للتقدم بثبات نحو ما أراده ويريد الله لنا، فأن تحقق نجاحا هذا شيء جيد ولكن الأهم هو المحافظة عليه، لا تحنيطه وتجميده، وهذا ما أراده يسوع من بطرس ومنا أيضا
مجد الله هو الإنسان الحي كما يقول القديس ايريناوس، الإنسان الذي يجمع في كيانه ويعيش حياته بموجب وعلى مثال حياة يسوع، الذي أسلم كل شيء لتدبير الله حتى الألم والموت. عندها فقط نكون مؤهلين للمشاركة بالمجد الإلهي وأن نتمتع به على الدوام  في الفردوس الحقيقي الذي أعده الله لنا
لقد استخدم الله هذه الطريقة لإعلان هوية الابن، نحن اليوم أي طريقة نستخدم  للشهادة ليسوع وهويته الإلهية  ، ولتكن هذه المناسبة حافزا لنا لنتمسك بمبادئنا وما نقله لنا اسلافنا لكي لا تذوب قيمنا وعاداتنا خاصة وان معظم شعبنا المسيحي قد هُجِرَ من مناطقه التاريخية خاصة الهجرة الاخيرة بعد 10 ـ 06 ـ 2014  بعد احتلال ( داعش ) مناطق واسعة من العراق ومنها الموصل ونينوى التي كانت تشكل الثقل لمسيحيي  العراق ، نطلب من الرب بهذه المناسبة أن يعم الامن والسلام لبلدنا وان يعود أهلنا الى ديارهم وتفتح ثانية كنائسهم وديارهم ،  نشكر الله في عام 2017 تحررت بلداتنا في سهل نينوى  أولا  ويعدها في مدينة الموصل بساحليها الايسر ثم الايمن نرجو ان ترجع الحياة ال طبيعتها ، كما ولا ننسى اخوتنا في سوريا ولبنان وكافة انحاء العالم التي يواجه فيها المسيحيين الشدة  والضيق نتيجة الارهاب الذي يسود العالم
          

                                                                                                
             الشماس يوسف حودي ـ  شتوتكرت ـ المانيا

الاحتفال بألسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس

الاحتفال بالسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس
ذكرى الاحتفال بالسعانين تقليد قديم تعودنا القيام به في كنائسنا ، فجميع المسيحيون يحتفلون بهذه المناسبة كل حسب بلده وما تعودوا عليه في ذكرى الشعانين ، وهي ذكرى دخول المسيح الى اورشليم واستقباله باغصان الزيتون وسعف النخيل .
وقد تعودنا في العراق وفي جميع الكنائس للاحتفال بهذه المناسبة ، ففي مدينة الموصل وخلال دراستي الابتدائية في مدرسة شمعون الصفا ، كنا نسير من المدرسة الى كنيسة مسكنتة التي تبعد عنها حوالي 200 متر ونحن نحمل كراسات السعانين  الملونة ونرتل تراتيل المناسبة التي تدربنا عليها في دروس التعليم المسيحي او في الكنيسة ومنها ( شعب المسيح في هذا اليوم مسرور  … جئنا نبشركم بالفصح والنور ) . وتبتدأ هذه التراتيل بترتيلة باللغة الكلدانية ( شباح لمريا بقودشه ، هليلويا اهلليلويا نزيح لمعلته دملكا مشيحا بهليلويا ) . وترتيلة ( ازعق عيتا باوشعني … قذام مارا دشمياني ) .
وترتيلة ( راح صبيان ال يهوذا  … حاملين اغصان وورودا ) وردة الابيات حيث كنا نرفع اصواتنا ( اوشعنا اوشعنا .   اوشعنا اوشعنا لابن داؤد  ، اوشعنا رب الجنود ) وكلمة اوشعنا تعني خلصنا   …. الى نهاية الترتيلة وبعد الخروج من الكنيسة كنا نُرَجِعَ الى بيوتنا اغصان الزيتون المباركة بالصلوات ، هذا ما كنا نقوم به ونحن أطفال وصغار في بلدنا العزيز .
 لقد إرتبط هذا العيد بالأطفال وبهتاف الأطفال. في هذا العيد تزدان كنائسنا بأطفال يزهون بأجمل الملابس وأبهى الشموع نفرح بهم نفتخر بهم نبتسم ونضحك ويسوع يفرح ويسر . انهم ابرياء وهم مثالنا في الحياة المسيحية وقد قال فيهم سيدنا يسوع المسيح في انجيله المقدس  ، ( من لا يعود كالأطفال لا يدخل ملكوت السماوات ) لأن الطفولة هي البراءة  والطهارة ، الطفولة لا تعرف الحقد تسامح وتحب تنظر بعين البرآءة لا بالنية الشريرة . الطفل  هو الكائن المتكل دوما على والديه يلقي ذاته بين يديهما بثقة. هم مثالنا في السعي الى البراءة من جديد الى امتلاك النظرة الصافية وسرعة المسامحة والقدرة على المحبة إنهم مثال لنا في الإتكال على الله والإرتماء بين يديه دون تردد وبثقة لا حد لها هم مثال لنا بثيابهم اليوم في ضرورة أن نعيد النقاوة الى ثوب معموديتنا من جديد ثوبا لبسناه ناصعا ولطخناه بخطايا كثيرة فلنعد اليه نقاوته بتوبتنا الصادقة فنصرخ مع الأطفال بفرح الأطفال وحبهم “هوشعنا ابن داود” ، نعلن يسوع مخلصنا وفادينا والملك الأوحد على حياتنا 
 واحب ان انقل لكم كيف يحتفل الالمان ونحن ايضا معهم ، حيث ان كلمة اوشعنا تعادلها بالالمانية  ،  Hosna    اما هنا في شتوتكرت فاشجار الزيتون غير متوفرة لبرودة الجو ، فيعملون باقات من اغصان تشبه الاس واغصان اخرى تبقى فترة طويلة ، حيث يقوم المومنون قبل يوم او يومين لتزيين الكنيسة وعمل اشكال تحمل على سيقان مدورة تزين بالشرائط الملونة لتستعمل بالمناسبة ، ويلاحظ ان الكروات والايطاليين الذين يصلون في الكنائس الكاثوليكية يوفرون اغصان الزيتون من بساتين خارج  المانيا ، وايضا يسيرون من خارج الكنيسة الى داخلها حيث يسير الاطفال بالمقدمة ثم حملة الاغصان والشمامسة ثم كاهن الكنيسة ، والمؤمنون يشترون الاغصان والباقات الجاهزة من خارج باب الكنيسة وتدخل الى الكنيسة لتتبارك وبعدها تؤخذ الى البيوت .وفي خورنتنا في شتوتكرت التي تحمل اسم خورنة مار شمعون برصباعي هيئنا هذا العام لهذه المناسبة مايلزم من أغصان الآس والسروالذي يشبه أغصان شجرة الميلاد وقليل من أغصان الزيتون  وقامت جوقة كنيستنا  بالتدريب على تراتيل السعانين  ، وكذلك مشاركة اطفال التعيم المسيحي هذه السنة بالمسيرة .
 ونحن بهذه المناسبة المباركة نطلب من الرب يسوع ، ان يحمي بلدنا العزيز ويرجع اليه السلام ، وترجع العوائل النازحة الى بيوتها وخاصة عوائل مدينة الموصل وسهل نينوى الذين حرموا لاكثر من عامين من اقامة السعانين في كنائسهم  لاستيلاء مايعرف بداعش على مناطقهم بالموصل في العاشر من حزيران 2014 وبعدها باقل من شهرين عوائل سهل نينوى ، وان تنعم كنائسنا ومؤمنونا بالامن والسلام بعد تحرير سهل نينوى والموصل وكافة اراضي بلدنا الجبيب  . ويحفض كافة الرؤساء الروحيين و الاباء والمؤمنين  ، ويحفض البابا  فرنسيس  الاول ليسير بالكنيسة في الامان والسلام ويعمل مع كافة رؤساء الكنائس الشقيقة على وحدة الكنيسة   ، وبطريركنا  مار لويس روفائيل الاول ساكو  ليسير دفة كنيستنا في العراق والعالم نحو الخير والامان وليكن  شعارك الذي رفعته يا سيدنا في ( الاصالة ، الوحدة وألتجدد ) طريقا نحو مستقبل كنيستنا ، ونشكر الاساقفة الذين آزروك في انشاء الرابطة الكلدانية التي ستربط كلدان ومسيحيي العراق مع اخوانهم من مسيحيي المهجروكذلك المطالبة بحقوقهم  المهضومة داخل العراق ، واثبات مركزهم في بلاد المهجروليثبتوا كلمتك بين الشعوب التي يسكنون وسطها  ،  وليكن احتفالنا هذا العام بالسعانين بركة وخير للعراق والعالم اجمع آمين  .
                             الشماس يوسف جبرائيل حودي ـ    شتوتكرت  ـ المانيا
 
Michigan SEO