لتورجيات

سابوعي ايليا والصليب – المقدمة

سابوعي ايليا والصليب – المقدمة

وهما متداخلان رغم ان سابوع ايليا يبدا قبل سابوع الصليب، ليبدا التداخل بينهما في الاحد التالي لعيد الصليب والذي يعد الاول من الصليب والرابع من ايليا.وينتهي هذا السابوع المشترك بالاحد الرابع للصليب والسابع لإيليا ليبدأ بعده سابوع موسى 

زمن إيليا والصليب : وهما سابوع متداخل يتكون من سبعة آحاد. ومحور الصلوات الطقسية والقراءات في هذه الفترة تدور حول مجيء إيليا النبي في أخر الأزمنة، فكما أنه بعد انقضاء الدهور وتبشير المسكونة بالإنجيل، وقبل الانتهاء يظهر المسيح الدجال كما تنبأ المخلص ويغوي الشعوب بتعاليمه الفاسدة حتى المؤمنين منهم. فحينئذ يظهر إيليا النبي للشهادة ويحاربه هو وأتباعه، وهكذا يكون انتهاء الدهور. حينئذ تظهر علامة أبن البشر من السماء، لهذا ألحق بسابوع إيليا سابوع الصليب تذكاراً للصليب المقدس الذي به سوف يدين العالم الدينونة العامة. ويضم سابوع إيليا صياماً يدوم أربعين يوماً، الهدف منه أعداد المؤمنين لعودة يسوع المظفرة والدينونة الأخيرة 
ففي يوم الجمعة الأولى من إيليا يحتفل بتذكار جثالقة المشرق الشهداء.  وفي يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار عبدا الأسقف الشهيد
وفي الجمعة الثالثة يحتفل بتذكار مار فوسي الشهيد
وبعد الاحتفال بعيد الصليب يحتفل في يوم الجمعة الأولى من الصليب بتذكار الملك قسطنطين وأمه الملكة هيلانة
وفي يوم الأحد الأول من الصليب يحتفل بعيد العذراء مريم أم الأحزان
وفي يوم الجمعة الثانية يحتفل بتذكار مار يعقوب المقطع
وفي يوم الجمعة السابعة من إيليا يحتفل بتذكار مار إيليا النبي ويشير سابوع إيليا ومن بعده سابوع موسى إلى حادثة تجلي الرب يسوع على الجبل محاطاً بالنبيين إيليا وموسى، لأن هذا العيد يرمز إلى عودة يسوع في آخر الأزمان بصحبة صليبه الظافر علامة النصر الحاسم على الشر، ويعتقد أن إيليا النبي سيسبق عودة يسوع هذه ليحارب أبن الهلاك ويفضح أضاليله

موقع البطريركية الكلدانية 

 

مرور خمس سنوات على تشريع ‘طقس الاسرار الالهية

مرور خمس سنوات على تشريع ‘طقس الاسرار الالهية

المثبت والمنفذ في ابرشية مار بطرس الكلدانية


 

الوثائق

عمانوئيل الثالث دلّي
بنعمة الجاثاليق بطريرك بابل على الكلدان

إلى إخوتنا المطارنة والأساقفة الموقَّرين وإلى أبنائنا الكهنة الأحباء والرهبان الأجِلّاء
والشمامسة الأفاضل والراهبات وسائر الجسد الكنسي
سلام وبركاتنا بالرب

على مدى سنين عديدة كان آباء كنيسة المشرق للكلدان يدرسون بإجتهاد تجديد طقس تقديس الأسرار الإلهية، لكي يكون للمؤمنين في هذا الزمن ينبوع الغنى الروحي ومعيناً لكل الخيرات. إن هذه الليتورجية قد وُدِّعت لنا من قِبَل الرسل الطوباويين مُبشِّري المشرق ومن قِبَل تلميذَيهم مار أدَّي ومار ماري. عليه لقد تمّ تشكيل لجنة لهذا الغرض: كي تدرس وتهيِّئ طبعة كاملة وصائبة خالية من كل الأستحداثات والإضافات الغريبة كيما تصدر برونقها البديع وأصالتها الرسولية. وبعد الجهد الجهيد أنجزت لجنة الليتورجية عملها بكل دقّة وإجتهاد كبير فأرسل آباء السينودس (المَجمَع) نسخة من هذه الليتورجية إلى الكرسي الرسولي بواسطة المجمع الشرقي في روما العظيمة لكي يتم دراستها من قِبَل علماء لهم خبرة في الطقوس الشرقية. بعد وقت وجيز أُعيدَت نسخة منها إلى لجنة الليتورجية في السينودس مع بعض الملاحظات. بعد تعديل ذلك حسب ملاحظات الكرسي الرسولي، تمّ التصحيح والمُصادَقة على طقس القداس من قِبَل آباء السينودس لكنيستنا الكلدانية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠٠٥

بعد أن تمّ هذا الإجراء أراد آباء المَجمَع أن تُطبَع الليتورجية الجديدة لكي تكون في متناوَل كل الكنائس يوم عيد الدنح عام ٢٠٠٧، لكي يُقام القداس بموجب هذا الطقس الجديد وذلك لمدة ثلاث سنوات بمثابة خِبرة. وبعد إنتهاء السنوات الثلاثة في بداية عام ٢٠١١ يتلقّى آباء السينودس ملاحظات وآراء الكهنة والشمامسة والمؤمنين كي يطَّلِعوا على أفكار شعب الـله بالنسبة لنوعية الطقس الجديد، وإن الشعب المؤمن يستفيد منها روحياً حسب توقُّعات السينودس

حقاً هناك فوائد جمّة تجنى من هذا الطقس المجدد – وبلأضافة إلى ذلك، لم يعد بعد مجال لأية ازادة أو أنقاص منه، فيكون هناك اتفاق وإنسجام وهدف واحد في الليتورجية كما كانت في القِدَم

نأمل أن يقطف جميع المؤمنين مما تحتويه هذه الليتورجية دروساً روحية لأجل خلاص النفوس وفي سبيل إزدهار الإيمان في كنيستنا

تمّ إصدارها في القلاية البطريركية في بغداد
في عيد تكريم جسد ربنا
١٥ حزيران/ يونيو ٢٠٠٦

الرسالة البابوية حول الليتورجيا كمصدر التعليم الديني

الرسالة البابوية حول الليتورجيا كمصدر التعليم الديني

 

“الليتورجيا ليست ما يفعل الإنسان، بل ما يفعل الله”

حاضرة الفاتيكان، الجمعة 26 أغسطس 2011 (Zenit.org) – ننشر في ما يلي الرسالة التي بُعث بها بالنيابة عن بندكتس السادس عشر إلى الأسبوع الليتورجي الإيطالي الثاني والستين الذي يستمر لغاية 26 أغسطس.

وقد حملت الرسالة توقيع أمين سر البابا، الكاردينال ترشيزيو برتوني.

إلى صاحب السيادة الأكثر وقاراً

المونسنيور فيليتشي دي مولفيتا

أسقف تشيرينيولا – أسكولي ساتيرانو

صاحب السيادة الأكثر وقاراً،

يسرني أن أنقل تحيات الأب الأقدس الحارة إليكم وإلى المشاركين في الأسبوع الليتورجي الوطني الثاني والستين الذي سيقام من 22 ولغاية 28 أغسطس في ترييستي. يأتي شعار اللقاء – “الله يعلم شعبه: الليتورجيا، منبع التعليم الديني الذي لا ينضب” – في سياق الإرشادات الرعوية للكنيسة في إيطاليا المخصصة للعقد الممتد بين عامي 2010 و2020، والمعدة للتصدي للإلحاحية التربوية الراهنة، ويحاول تسليط “الضوء على أولية الله… الأول على كل شيء ،الله” (جوزيف راتزينغر، لاهوت الليتورجيا، Opera Omnia، XI، ص.5)، أولويته المطلقة في الدور التربوي لليتورجيا.

الكنيسة، بخاصة عندما تحتفل بالأسرار الإلهية، تقر وتظهر ذاتها كواقع لا يمكن اختزاله بطابع أرضي وتنظيمي فقط. في هذه الأسرار، يجب أن يظهر بوضوح أن القلب النابض للجماعة يجب الاعتراف به بعيداً عن حدود الطقوسية الضيقة وإنما الضرورية، لأن الليتورجيا ليست ما يفعل الإنسان، بل ما يفعل الله بتعطفه الرائع والمجاني. إن أولية الله هذه في العمل الليتورجي سلط عليها الضوء خادم الله بولس السادس في اختتام الدورة الثانية للمجلس الفاتيكاني، عندما أعلن دستور المجمع المقدس: “في هذا الحدث، نلاحظ احترام نظام القيم والواجبات: وهكذا، فقد أدركنا أن منصب الشرف مخصص لله؛ أن واجبنا الأول يتمثل في كوننا مدعوين إلى رفع الصلوات لله؛ أن الليتورجيا المقدسة هي المصدر الأول لهذا التبادل الإلهي الذي تُنقل لنا فيه حياة الله؛ هي المدرسة الأولى لروحنا، الهبة الأولى التي يجب أن نعطيها للشعب المسيحي”. (بولس السادس، الكلمة في اختتام الدورة الثانية، 4 ديسمبر 1963، AAS [1964]، 34).

بالإضافة إلى تعبيرها عن أولية الله المطلقة، تكشف الليتورجيا ذاتها كـ “الله معنا”، فـ “الكينونة المسيحية ليست نتيجة خيار أخلاقي أو فكرة رفيعة المقام، وإنما اللقاء مع حدث، شخص، مما يعطي الحياة آفاقاً جديدة واتجاهاً حاسماً”. (بندكتس السادس عشر، رسالة الله محبة، Deus Caritas Est، 1). في هذا الصدد، الله هو المربي الأعظم لشعبه، المرشد المحب والحكيم الذي لا يعرف الكلل ضمن وعبر الليتورجيا، عمل الله في حاضر الكنيسة.

انطلاقاً من هذا الجانب التأسيسي، يدعى الأسبوع الليتورجي الوطني الثاني والستين إلى التفكير في البعد التربوي للعمل الليتورجي، بقدر ما هو “مدرسة تنشئة دائمة حول الرب القائم من بين الأموات، مكان تربوي وموح حيث يتخذ الإيمان شكلاً ويتم نقله” (مجلس أساقفة إيطاليا، Educare alla Vita Buona del Vangelo، رقم 390). لذلك، من الضروري التفكير بشكل أفضل في العلاقة بين التعليم الديني والليتورجيا، وإنما مع رفض كل استخدام غير ملائم لليتورجيا لغايات “تعليمية”. في هذا الصدد، يعلمنا تقليد الكنيسة الآبائي الحي أن الاحتفال الليتورجي بذاته، ومن دون أن يفقد خصوصيته، يتمتع على الدوام ببعد تعليمي مهم (المجمع المقدس، Sacrosanctum Concilium، 33). في الواقع، بقدر ما هي “المنبع الأولي والأساسي الذي ينبغي على المؤمنين أن يستقوا منه الروح المسيحية الحقيقية” (المصدر عينه، 14)، يمكن لليتورجيا أن تدعى تعليم الكنيسة الدائم، مصدر التعليم الذي لا ينضب، التعليم الثمين في الواقع (مجلس أساقفة إيطاليا، Il Rinnovamento della catechesis، 7 فبراير 1970، 113). كتجربة متكاملة من التعليم والاحتفال والحياة، تعبر إضافة إلى ذلك عن دعم الكنيسة الأمومي، مساعدة بذلك على تطوير نمو حياة المؤمن المسيحية ونضوج ضميره.

يؤكد الأب الأقدس بندكتس السادس عشر عن طيب خاطر على صلاته لكي يحمل الأسبوع الليتورجي الوطني الثاني والستين ثماراً للمشاركين وللكنيسة في إيطاليا. ويرجو أن يوضع هذا المؤتمر المهم، بالإضافة إلى المبادرات التي يرعاها مركز العمل الليتورجي، في خدمة معنى الليتورجيا الأصلي، مما يعزز تنشئة لاهوتية – رعوية متينة بالتوافق مع تعليم وتقليد الكنيسة. لهذه الغاية، يبتهل الحبر الأعظم حماية مريم الكلية القداسة الوالدية لجميع المشاركين، ويمنح من كل قلبه بركة رسولية خاصة لكم صاحب السيادة، لرئيس أساقفة ترييستي، للأساقفة والكهنة الحاضرين، للمتكلمين ولجميع أعضاء المؤتمر.

مع التحيات الأخوية وأطيب التمنيات، أنتهز هذه الفرصة لأحييكم.

الكاردينال ترشيزيو برتوني

أمين سر قداسته

ترجمة وكالة زينيت العالمية (Zenit.org)

 

Michigan SEO