راعويات

عيد التجلي ـ الكشف الالاهي

 النص الانجيلي   لهذه المناسبة 

  .وبعدَ سِتَّةِ أيام مضى يسوعُ بِبُطرُسَ ويعقوبَ وأخيهِ يوحنَّا فانفَرَدَ بِهِم على جَبَلٍ عالٍ وتَجَلّى بمرأى مِنهُمْ، فأشَعَّ وجهُهُ كالشمس، وتلألأت ثيابُهُ كالنُّور. وإذا موسى وإيليّا قد تراءيا لهُم يُكلمانه
.فقالَ بُطرُسُ ليسوع : ” رَبِّ، حَسَنٌ أن نكونَ هَهُنا. فإنّْ شِئْتَ، نَصَبْتُ هَهُنا ثلاثَ مَظالّ : واحِدَةً لكَ وواحِدَةً لِموسى وواحِدَةً لإيليّا “. وبينَما هو يتَكَلَّم ظلّلَهُم غَمامٌ نيِّرٌ، وإذا صَوتٌ مِنَ الغَمامِ يقول : ” هَذا هو ابنيَ الحبيبُ الذي عَنْهُ رَضيت، فلَهُ اسمعوا”
فلَمّا سَمِعَ التلاميذُ هذا الصوت، سقطوا على وجوهِهِم وقدِ استولى عَلَيهِم خوفٌ شديد. فدَنا يسوعُ ولَمَسَهُم وقالَ لَهُم : ” قوموا، لا تَخافوا “. فَرَفَعوا أنظارَهُم، فلم يَرَوا إلاّ يسوعَ وَحدَهُ. وبَينَما هم نازِلونَ مِنَ الجَبَل، أوصاهُم يسوعُ قال : ” لا تُخْبِروا أحَداً بهذه الرؤيا إلى أن يقومَ ابنُ الإنسانِ مِنْ بينِ الأموات “. متّى  17:1 -9 


   .نحتفل في كنائسنا بعيد التجلي  في السادس من آب من كل عام ومعناه مقارب للدنح ( الظهور )  ،  ان مناسبة التجلي و الدنح متشابهتان في المعنى ولا نستطيع أن نفصلهما عن بعضهما
   التجلي، هو يوم الكشف الإلهي، وإعلان هوية يسوع الحقيقية لبني البشر من قِبَل الله الآب، بحضور موسى وإيليا ممثلي أنبياء العهد القديم. لقد شهد الله ببنوة يسوع وأظهر له مجده بهذه الصورة الإلهية البهية، فكيف نشهد نحن اليوم بهوية يسوع في عالمنا ، ونحتفل بهذا العيد مع كل من اسمه غير اسم قديس وهذه الاسماء كثيرة وهي أكثر من أسماء القديسين  . ونهنئ كل من تخصهم  وتهمهم المناسبة

. وعيد التجلي الذي يرمز إلى عودة المسيح محاطاً بإيليا وموسى
نحن اليوم أمام مشهد الهي رائع، بلغة اليوم نستطيع أن نقول أنه مؤتمر الهي، هدفه الأساسي هو إثبات بنوة يسوع الإلهية. وحصول يسوع على الإقامة الدائمة في المجد الإلهي المزمع أن يشارك في ازدياد تألقه  “بعد ستة أيام صعد يسوع إلى الجبل  ، بطرس هنا يريد مرة أُخرى أن يسير بحسب الفكر الإنساني البعيد عن إرادة الله الحقيقية  ، لذلك يدعو إلى صنع ثلاثة مظال ليسوع وموسى وإيليا  .   في أحيان كثيرة نرفض تقديم تضحيات، كمثل بطرس الذي يرفض كلام يسوع عن الألم والموت، ولكن لنتعلم بأن الحياة قد تطلب منا ثمنا قاسيا من أجل أن تتبدل، وأن التضحيات من دون المقاصد العليا ليس لها أي معنا.    يجب أن نحذر من أن نبني لأنفسنا فردوسا وهميا زائلا، كمثل ما أراد بطرس أن يصنع على الجبل، فليس هناك عقاب أشد قساوة من أن يكون الإنسان وحدة في الفردوس، فالفردوس هو دائما حقيقة جماعية، المطلوب منا اليوم  أن نردد دائما أبدا أنت المسيح ابن الله الحي
علينا أن ننزل من جبالنا الوهمية، وأن نتعامل مع الحياة بواقعية أكثر، وأن كان هناك في الحياة تجليات ورؤى، فهي ليست الهدف بل هي بمثابة القوة التي تدفعنا للتقدم بثبات نحو ما أراده ويريد الله لنا، فأن تحقق نجاحا هذا شيء جيد ولكن الأهم هو المحافظة عليه، لا تحنيطه وتجميده، وهذا ما أراده يسوع من بطرس ومنا أيضا
مجد الله هو الإنسان الحي كما يقول القديس ايريناوس، الإنسان الذي يجمع في كيانه ويعيش حياته بموجب وعلى مثال حياة يسوع، الذي أسلم كل شيء لتدبير الله حتى الألم والموت. عندها فقط نكون مؤهلين للمشاركة بالمجد الإلهي وأن نتمتع به على الدوام  في الفردوس الحقيقي الذي أعده الله لنا
لقد استخدم الله هذه الطريقة لإعلان هوية الابن، نحن اليوم أي طريقة نستخدم  للشهادة ليسوع وهويته الإلهية  ، ولتكن هذه المناسبة حافزا لنا لنتمسك بمبادئنا وما نقله لنا اسلافنا لكي لا تذوب قيمنا وعاداتنا خاصة وان معظم شعبنا المسيحي قد هُجِرَ من مناطقه التاريخية خاصة الهجرة الاخيرة بعد 10 ـ 06 ـ 2014  بعد احتلال ( داعش ) مناطق واسعة من العراق ومنها الموصل ونينوى التي كانت تشكل الثقل لمسيحيي  العراق ، نطلب من الرب بهذه المناسبة أن يعم الامن والسلام لبلدنا وان يعود أهلنا الى ديارهم وتفتح ثانية كنائسهم وديارهم ،  نشكر الله في عام 2017 تحررت بلداتنا في سهل نينوى  أولا  ويعدها في مدينة الموصل بساحليها الايسر ثم الايمن نرجو ان ترجع الحياة ال طبيعتها ، كما ولا ننسى اخوتنا في سوريا ولبنان وكافة انحاء العالم التي يواجه فيها المسيحيين الشدة  والضيق نتيجة الارهاب الذي يسود العالم

رسالة الصلاة لشهر اغسطس 2017

الرب يرعانا ويحبنا

 

.قد يستجيب الله الصلاة أو لا يستجيب. قد يأمرنا بالإنتظار لأنه ربما يكــون قد رتب لنا بركة أعظم مما تصورنا، بركة تشملنا وتشمل غيرنا
في بعض الأحيـــان لا يستجيب الله الصـــلاة. لكن هذا لا يعني بالضــرورة وجود خطيــة جسيمــة في حياة المصلــي، ولو أنـه قد تكـون هنــالك بـعض السهوات. لقد رفض الله إستجــابة صــلاة الرسول بولس في إحدى المـرات(2 كو 8:12 -9). وفي أغلب الأحــوال يعزى الرفض لجهلنـا أو لأنانيتنــا فـي الطلب. “لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغـي”(رو 26:8). هذه كــانت ناحية الخطأ في طلب أم إبني زبدي. فقد تقدمت إلى الرب، وسجدت أمامـه، وتوسلت إليه. أما هو فأسرع بالرد: “لستما تعلمان ما تطلبـان”(مت 22:20). وإيليا، رجـل الصـلاة العظيم، لم تستجب صـلاته في إحـدى المـرات. لكـن عندما رفـع إلى السماء، بمجـد عظيم، في مركبة نـارية هل نـدم لأن الله لـم يستجــب صــلاتــه إذ قــال “يــا ربخـــذنفســـي(1 مــل 4:19)؟
في بعض الأحيان يرجئ الله الإستجابة لأننـا لا نكـون بعد مستعـدين لنتقبـل العطية التي نطلبها، كما فعل مع يعقوب وقت صراعه، هل تتذكرون صلاة أوغسطينوس المعروفة: “يا رب طهرني، لكن ليس الآن”؟.أليست صلواتنا هكذا في بعض الأحيان؟. هل نحن حقــاً راغبون دوامــاً في شرب الكــأس، ودفع ثمن إستجابة الصلاة؟
.في بعض الأحيــان يرجــئ الله الإستجابــة لكن يــؤول إليــه مجــد أوفـــر
ثق بـأن الله لن يعطي اليوم عطيــة الغد. ليس ذلك لأنه لا يــريد أن يعطــي. وليس ذلك لأن الله محــدود أو ضيــق في عطاياه، فإن مصـادره لا نهــائية، وطرقـه بعيدة جداً “عن الإستقصـاء”(رو 23:11). بعد أن أمر ربنا تلاميــذه بــأن يطلبوا ما يـريدون إستمر في الحـديث لكي يشير ليس فقط إلى أعمــال عنايته بل إلى مصادره، فقال “أنظروا إلى طيور السماء… أبوكم السماوي يقوتها”(مت 26:6). هذه عبارة بسيطة. لكن ألا ترى بأنه لا يوجد ثري واحد في كل العالم، مهمــاعظمت ثروتــه، يقدر أن يقوت كل طيور السماء، ولو يوماً واحداً؟. أما أبوكم السماوي فإنهيقوتها كل يوم، ومع ذلك فإن مصادره لا تنقص قط. أفلا يـقوتكم بالحري، ويلبسكم، ويعتني ويهتم بكم؟.. الله أعظم من مواعيده، وكثيراً ما أعطــى “أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر” أو نستحــق (أف 20:2). لكنه لا يفعل هذا دواماً. ولهذا فإن كـانت هنالك طلبة لم تستــجب وجب أن نتأكد بأن الله يدعونا لفحص قلوبنا. لأنه قد تعــهد بأن يستجيب كـل طلبة تقدم حقاً بإسمه. ولنكرر ثانية كلماتــه المباركــة، ومهما تكررت فليس التكرار باطلاً: “مهما سألتم بإسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالإبن. إن سألتم شيئاً بإسمي فإني أفعله”      يو14: 13-14
الله يستجيب الصلاة المقدسة من الكبير والصغير، إذا ما توفرالقلبالطاهر، والحياة النقية، والإيمان البسيط،الله يستجيب الصلاة. نحن فيأحسنصورنا لسنا إلا عبيداً بطالين. مهما توفر الإخلاص فينا، فإننا في بعض الأحيــان قد نطلب ردياً. لكن الله الذي وعد هو أمين، وهو سيحفظنا من كل ضرر،ويسد كل احتياجاتنا
.(“أيها الأحباء، لنا ثقة وإيمانبالله، ومهما سألنا ننال منه لأننا نحفظ وصاياهونعمل الأعمال المرضية أمامه”( 1يو 21:3 – 22
: لنصلي 
الهي من صحــراء الــروح تمتد نفسـي اليـك تشتاق إلى اشــارة من يديـــك
.لقد طال الانتظار، وانا في واد سحيق ، والجرح في النفس عميق ، وليس في الغربة صوت وليس في الافق بريق 

.رباه ، ها اني غريق وانت النجاة ، والرفيق وانت الحق ، والطريـق، رباه ألا امدُد يديك فألقي حياتي الى الابد بين يديك ، وارتمي بكليتي في ساعديك ربّاه ايا رباه ، ضمني اليك . آمين

 

الاب / بيوس فرح ادمون
فرنسيسكان – مصر

آلام عائلة تختصر معاناة شعب… قصة سارة

آلام عائلة تختصر معاناة شعب… قصة سارة

الأب بيار نجم
شددوا الايادي المسترخية والركب المرتعشة ثبتوها.قولوا لخائفي القلوب تشددوا لا تخافوا. هوذا الهكم.الانتقام ياتي.جزاء الله.هو ياتي ويخلصكم. (اش ٣٥: ٣-٤
سارة طفلة عراقية، جميلة كأرض العراق، عيناها كبلح ارضها، شعرها يعكس لون تراب سهل نينوى، كسيحة مثل شعبها في هذه المحنة
استقبلوني في صف مدرسة صار منزلهم، هي تأكل تفاحة، تخبئها في جيبها لتسلم علي، تهذيبها يدفعها لمصافحتي، رغم خوفها على تفاحتها من ان تصبح في فم احد الاولاد
جلسنا على مقاعد صغيرة ومنخفضة، لا بد ان الصف كان حضانة اطفال، قبل ان يصبح محطة في مسيرة شعب يرحل
ألم سارة كبير، لقد احتاجت الى عملية جراحية وعلاج لكيما يصبح بامكانها الوقوف على قدميها بواسطة عكاز بدلا من التنقل على الارض زحفاً. ولكن علاجها لا يزال في بدايته، ولا بد من العودة الى لبنان لاستكماله لتتمكن من السير ولو على عصيّ
المها كبير ولكنه ليس الالم الاكبر. أخوها الصغير يمشي عارجاً. أسأل عن السبب، يقولون انه قد اصيب في قراقوش، اصيب في رجله، وخضع لعملية زرع شريان، والا لكان هو ايضاً صار كسيحاً
يريني الوالد صوراً فظيعة، اشيح وجهي عنها بصورة عفوية، وأسال ما هذا؟ وكان على ان اقول: من هذا. هو ابنه الآخر، ابن السنوات الخمسة، اصابته القذيفة عينها وجعلته اشلاء وهو وطفل آخر. اقاموا مراسم الدفن مساء، وفي مناضف الليل على الصراخ: “ارحلوا سريعاً”. تركوا كل شيء، حملو كنزهم الوحيد، ابنة كسيحة وابن جريح، وتركوا صغيرهم في تراب قريتهم وانطلقوا
على الطريق فقدوا اوراقهم، لا جواز سفر يملكون، ولا اوراق ثبوتية. صاروا غرباء دون هويّة في أرض كانت حتى الامس بلادهم
الوالد يريد الرحيل، يرغب بالهجرة من اجل ابنته خاصة، لتتمكن من السير يوماً، من اجل ابنه ليكبر كما يكبر كل اطفال الكون، يلعب ويذهب الى المدرسة، لا ان يرى اخاه امامه اشلاء، ملفوفة في حرام قديم
في هذه العائلة اختُٰصرت معاناة شعب
أختيار: الأب إيهاب البورزان

Michigan SEO