راعويات

رسالة الصلاة لشهر اغسطس 2018

 

C:\Users\P.Farah\Desktop\safe_image[1].jpg

رسالة الصلاة لشهر اغسطس 2018

رقم 85

عيد غفران اسيزي 2 اغسطس

من ذاق حلاوة المسيح، لايترك الصلاة ابدا

يقول القديس فرنسيس الاسيزي، انه عندما كان يذكر اسم يسوع المسيح كان يشعر بحلاوة على شفتيه

فالصلاة أذا أنْ تنطبع صورة يسوع المسيح في القلبِ والحياةِ معًا، وتريد أنْ تصير نوره المُتدفِّق من قلبه المُحبّ إلى كلّ إنسانٍ، تريد النفس أنْ تصير مِلحه الذي يذوب في وسط العالم والخليقة ليُعيد إلى العالم نكهة الحياة بالروح، ولذّة حلاوة العَلاقة مع الله، تمحوا الخطايا، وحضنه الدافِئ الذي اتّكأَتْ عليه في صلاتها يكون دائمًا حنينها الذي يجتذبها من وسط العالم إلى مخدع الصلاة، فهي تريد أنْ تُرْسَل ولكنّها لا تريد أنْ تفترق!

عاش وعلم القديس فرنسيس من روحانيته، أن نصلى ونتحد بالرب ثم نذهب للعالم لنبشر ونعلن بشارة الملكوت.

اذهبوا إلى العالم أجمع (مر 16: 15)

إلاّ إنّ الروح تكون مدفوعة بقوّة أخرَى، فلقد اختبرت وتذوَّقت طعم العلاقة مع المُخلِّص، فهي لا تستطيع أنْ تنعم وحدها بمجدِ الحياةِ مع الربِّ وسط عالمٍ يحتضر. لا تطيق إلاّ أنْ تنطق بما رأت وعاينت. يصبح الربُّ المُتجلِّي على جبل طابور هو موضوع كرازتها وتوبتها المستمرة ، فهو الخبرة المُنطبعة في ذهنها دائمًا، وهي تختبره كلّ حينٍ يُجدِّد، ويمحوا الماضي الشرير، ويُلبـِس الجديد، هذا الجديد المولود في غِلالة النور هو ما يصلُح لأبديّة النور.

* صلاتك لن تكون ـ أحيانًا ـ سوى توبة عميقة، تدفعنا للاعتراف .

وبمثابة انتظار متواضع وصامت، غير إنّه انتظار مليء بالشوق

أين كُنتَ يا ربُّ، حين كُنتُ أصرخُ إليكَ؟

لنصلي هذا المزمور

من الاعماق صرخت إليك يارب

يارب، استمع صوتي، لتكن أذناك مصيغتين إلى صوت تضرعي، إن كنت تراقب الاثام يارب، ياسيد ، فمن يقف ، لأن عندك المغفرة ،

أنتظرتك يارب ، انتظرت نفسي ، وبكلامه رجوت، تنتظر نفسي الرب أكثر من المراقبين للصبح

ليرج المؤمنين الرب، لأن عند الرب الرحمة وعنده فدى كثير، وهو يفدي إسرائيل من كل آثامه .

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

 

رسالة الصلاة لشهر يوليو

C:\Users\P.Farah\Desktop\Angel Kids.jpg

 

رسالة الصلاة لشهر يوليو 2018

رقم 84

الصلاة فرح وغناء وتسبيح

الصلاة هي مكسب وليست خسارة..

إحذر من أن تفكر في وقت من الأوقات، أنك حينما تصلي، إنما تعطي الله وقتاً، وتعطيه مشاعر! ولذلك تعتذر عن الصلاة أحياناً وتقول “ليس لدي وقت..!” كلا، بل أنت في الصلاة تأخذ من الله الكثير، تأخذ بركة، وعشرة طيبة، ومتعة روحية، وهبات لا تحصي.. وهكذا نقول لله في قداس الطقس القبطي “لست أنت محتاجاً إلي عبوديتي، بل أنا المحتاج إلي ربوبيتك”.. أنا المحتاج أن أخذ منك حينما أصلي.. يريحني ويسعدني مجرد الشعور بأنني في حضرتك.. الشعور بالأمان في حضرة الله القوي والمتحنن والرحيم.. في حضرة الآب الذي يحب أولاده، ويمنحهم من قلبه ومن عطفه..

الصلاة هي أغنية نقدمها إلي الله من قلوب سعيدة به.

داود النبي حينما كان يغني مزاميره، لم يكن يصلي بالمزمار فقط.. بل أحياناً بالعود، وبالقيثارة، والعشرة الأوتار.. وأحياناً معه جوقة عجيبة من المغنين والموسيقيين، يستخدمون هذه الآلات الموسيقية، وأيضا البوق والصنج والصفوف والدفوف وباقي الآت العزف، الكل معاً يغنون للرب أغنية جديدة، في فرح بالرب.. كما حدث مع مريم النبية أخت موسى وهرون، إذ أخذت الدف في يديها، وخرجت وراءها النساء بدفوف ورقص، وهي تقول “رنموا للرب، فإنه قد تعظم..” (خر 15: 20،21). حقاً ما أجمل أن تكون الصلاة أغنية. يقول الرسول بولس:

 ” بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب” (أف 5: 19)..

إذن فالصلاة هي وقت فرح بالرب:

وهكذا نجد غالبية صلواتنا ملحنة ومنغمة ولها موسيقاها، تغني بها للرب اغنية جديدة.

وبالمثل صلاة القداس الإلهي، هي أيضا أغنية روحية مرتلة. وكذلك صلوات الساعات وكل التسابيح. حتى قراءة المزمور والإنجيل أثناء القداس الإلهي هو أغنية نقدمها إلي الله. إنها قلوب فرحة بالرب، تقف أمامه وتغني..

لا نضرب علي أوتار عود، بقدر ما نضرب علي أوتار قلوبنا.

فالألحان عندنا هي صلاة، والصلاة هي لحن، هي أغنية. كلما نوجد في حضرة الله، تمتلئ قلوبنا فرحاً بالرب، ونغني له في كل المناسبات بكل عواطفنا.. حتى في مناسبات الحزن، نغني أيضاً في حضرة الرب بأسلوب الحزن، إنما هي عواطف مقدمة لله..

* كثيرون يظنون أن الصلاة هي الطلب وتوسل لله فقط ، وقبل ان تكون ذلك فهي تمتّع بفرح وسعادة غامرة بالتواجد في حضرة الله .

القديس يوحنا ذهبي الفم يقول : الصلاة هي اعمق بكثير، منها كلمات ويد مرتفعة ، واكثر منها هي نفس متأملة ومنجذبة نحو حبيبها،كما يقول الكتاب المقدس ، أنا لحبيبي وحبيبي لي ،( نشيد الاناشيد 6 / 3 )

لنصلي :
يا رب، أفض في قلوبنا ونفوسنا ضياء مشيئتك الإلهيّة واجعلها تزهر على البشريّة جمعاء،وعلى الكنيسة وكلّ شخص ليعم الفرح والسعادة على الأرض كما في السماء. آمين.

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

 

رسالة الصلاة لشهر يونيو 2018

C:\Users\P.Farah\Desktop\390004_101215726711417_1977377419_n[1].jpg رسالة الصلاة لشهر يونيو 2018 رقم 83

شهر قلب يسوع

وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ

29) : مت )

أوحى الله الينا منذ عهد مديد بأن له قلباً. أجل ان لله قلباً، وقد سمعنا بذلك إذ يقول في الكتاب المقدس عن داؤد عبده: “انه رجل مثل قلبه” (1 صمو 14:13) وأعلن لسليمان الملك يوم تدشينه هيكل اورشليم الفخم: “ان قلبه يكون فيه كل الأيام” (1 ملوك 3:9) فأراد الله ان يعبر بهذا الإسم عن ارادته وعواطف حبه غير المتناهي. ولكن جل اسمه لم يكتف بهذا التعبير بل أراد ان يكون لكلمته الأزلية قلب منظور، قلب مُجَسّم بحيث انه يقدر في كلامه للبشر ان يقول لهم نظير أيوب الصديق: “وأنا أيضاً لي قلب مثلكم” (ايوب 3:12).

• لتصل في صلاتك لقلب يسوع :

1- اختر أفضل أوقات اليوم ومكان هادئ ومناسب لتخصيص وقت أطول للصلاة وقراءة الكتاب المقدس. و لا تنسَ ان تشمل صلاتك كل أنواع أو عناصرالصلاة (شكر، التواضع، طلب غفران، الصلاة باسم يسوع، الايمان).
2- خصص وقتاً منتظماً للصلاة يومياً فتُصبح الصلاة متعة وعادة. ومن المفيد أن تسجل طلبات الصلاة بطريقة ما (مع تاريخ الطلبة…. وتاريخ الاستجابة).
3- اقرأ فى الكتاب المقدس ثم صلِّ ثم واصل القراءة، وهكذا، لأن الكتاب المقدس يرشدنا للصلاة الصحيحة، بحسب فكر وتعاليم الله.

عمق صلاتك بقلب يسوع :

“ما كان الآباء يتلون عبارات الصلوات بطريقة سطحية سريعة، بل كما قال مار اسحق عن صلواتهم: “من حلاوة الكلمة في أفواههم، ما كانوا يستطيعون بسهولة أن يتركوها إلى كلمة أخرى.” كانوا يصلون بفهم، يغوصون إلى أعماق المعاني في تأمل، يعطون صلواتهم روحًا وحرارة وعمقًا. وفي هذا تختلط مشاعرهم بعبارات الصلاة، فتصدر الكلمات من قلوبهم، ولا يهتمون بطول الصلوات أو بكثرتها، وإنما بما فيها من تأمل وعمق. وهكذا قال مار اسحق لمن يريد أن يسرع في صلواته ليتلو أكبر عدد من المزامير: “إذا حوربت بهذا، فقل: أنا ما وقفت أمام الله لكي أعد ألفاظًا.” نفس الكلام نقوله أيضًا عن الترتيل والتسبحة.. وبخاصة التراتيل التي لها روح الصلاة.. مثل ترتيلة “مراحمك يا إلهي كثيرة جدًا”.. ومثل تسبحة “يا ربى يسوع المسيح، مخلصي الصالح”. حقًا إن الذين يسرعون في صلواتهم وتسابيحهم، إنما يفقدون عمقها وتأملاتها. وتتحول من كونها صلاة، لتصبح مجرد تلاوة…..”

صلي هكذا :
قل له: أعطني يا رب أن أصلي كما تحب. أعطني خلوة حلوة معك…… أعطني الحب الذي احببتني به فأصلي….أعطني الحرارة الروح فأصلي، وأعطني الدموع والخشوع ….. أنا يا رب لا أعلم كيف أصلي فعلمني …. وامنحني المشاعر اللائقة بالصلاة، وتحدث أنت معي يا رب فأحدثك ……

الصلاة اليومية امام قلب يسوع الاقدس

يا يسوع، أنت ذو القلب الشفيق، الكلي الجودة و الصلاح. أنت تراني وتحبني.
أنت رحيم و غفور، إذ لا يمكنك أن ترى الشقاء دون أن ترغب في مداواته،
ها إني أضع كل رجائي فيك، وأثق أنك لن تهملني، وأن نعمك تفوق دائماً آمالي.
فحقق لي يا يسوع، جميع وعودك، وامنحني النعم اللازمة لحالتي،
وألق السلام في عائلتي، وعزني في شدائدي، و كن ملجأي طيلة حياتي و في ساعة موتي. إن كنت فاتراً في إيماني فإني سأزداد بواسطتك حرارة. أو كنت حاراً فاني سأرتقي درجات الكمال.
أنعم علي يا يسوع بنعمة خاصة ألين بها القلوب القاسية، و أنشر عبادة قلبك الأقدس.
واكتب اسمي في قلبك المعبود، كي لا يمحى إلى الأبد.
وأسألك أن تبارك مسكني حيث تكرم صورة قلبك الأقدس.

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

 

Michigan SEO