المنبر الثقافي والادبي

الاحتفال بالسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس

الاحتفال بالسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس

ذكرى الاحتفال بالسعانين تقليد قديم تعودنا القيام به في كنائسنا ، فجميع المسيحيون يحتفلون بهذه المناسبة كل حسب بلده وما تعودوا عليه في ذكرى الشعانين ، وهي ذكرى دخول المسيح الى اورشليم واستقباله باغصان الزيتون وسعف النخيل .

وقد تعودنا في العراق وفي جميع الكنائس للاحتفال بهذه المناسبة ، ففي مدينة الموصل وخلال دراستي الابتدائية في مدرسة شمعون الصفا ، كنا نسير من المدرسة الى كنيسة مسكنتة التي تبعد عنها حوالي 200 متر ونحن نحمل كراسات السعانين  الملونة ونرتل تراتيل المناسبة التي تدربنا عليها في دروس التعليم المسيحي او في الكنيسة ومنها ( شعب المسيح في هذا اليوم مسرور  … جئنا نبشركم بالفصح والنور ) . وتبتدأ هذه التراتيل بترتيلة باللغة الكلدانية ( شباح لمريا بقودشه ، هليلويا اهلليلويا نزيح لمعلته دملكا مشيحا بهليلويا ) . وترتيلة ( ازعق عيتا باوشعني … قذام مارا دشمياني ) .

وترتيلة ( راح صبيان ال يهوذا  … حاملين اغصان وورودا ) وردة الابيات حيث كنا نرفع اصواتنا ( اوشعنا اوشعنا .   اوشعنا اوشعنا لابن داؤد  ، اوشعنا رب الجنود ) وكلمة اوشعنا تعني خلصنا   …. الى نهاية الترتيلة وبعد الخروج من الكنيسة كنا نُرَجِعَ الى بيوتنا اغصان الزيتون المباركة بالصلوات ، هذا ما كنا نقوم به ونحن أطفال وصغار في بلدنا العزيز .

 لقد إرتبط هذا العيد بالأطفال وبهتاف الأطفال. في هذا العيد تزدان كنائسنا بأطفال يزهون بأجمل الملابس وأبهى الشموع نفرح بهم نفتخر بهم نبتسم ونضحك ويسوع يفرح ويسر . انهم ابرياء وهم مثالنا في الحياة المسيحية وقد قال فيهم سيدنا يسوع المسيح في انجيله المقدس  ، ( من لا يعود كالأطفال لا يدخل ملكوت السماوات ) لأن الطفولة هي البرأة والطهارة ، الطفولة لا تعرف الحقد تسامح وتحب تنظر بعين البرآءة لا بالنية الشريرة . الطفل  هو الكائن المتكل دوما على والديه يلقي ذاته بين يديهما بثقة. هم مثالنا في السعي الى البراءة من جديد الى امتلاك النظرة الصافية وسرعة المسامحة والقدرة على المحبة إنهم مثال لنا في الإتكال على الله والإرتماء بين يديه دون تردد وبثقة لا حد لها هم مثال لنا بثيابهم اليوم في ضرورة أن نعيد النقاوة الى ثوب معموديتنا من جديد ثوبا لبسناه ناصعا ولطخناه بخطايا كثيرة فلنعد اليه نقاوته بتوبتنا الصادقة فنصرخ مع الأطفال بفرح الأطفال وحبهم “هوشعنا ابن داود” ، نعلن يسوع مخلصنا وفادينا والملك الأوحد على حياتنا . 

 واحب ان انقل لكم كيف يحتفل الالمان ونحن ايضا معهم ، حيث ان كلمة اوشعنا تعادلها بالالمانية  ،  Hosna    اما هنا في شتوتكرت فاشجار الزيتون غير متوفرة لبرودة الجو ، فيعملون باقات من اغصان تشبه الاس واغصان اخرى تبقى فترة طويلة ، حيث يقوم المومنون قبل يوم او يومين لتزيين الكنيسة وعمل اشكال تحمل على سيقان مدورة تزين بالشرائط الملونة لتستعمل بالمناسبة ، ويلاحظ ان الكروات والايطاليين الذين يصلون في الكنائس الكاثوليكية يوفرون اغصان الزيتون من بساتين خارج  المانيا ، وايضا يسيرون من خارج الكنيسة الى داخلها حيث يسير الاطفال بالمقدمة ثم حملة الاغصان والشمامسة ثم كاهن الكنيسة ، والمؤمنون يشترون الاغصان والباقات الجاهزة من خارج باب الكنيسة وتدخل الى الكنيسة لتتبارك وبعدها تؤخذ الى البيوت .وفي خورنتنا في شتوتكرت التي تحمل اسم خورنة مار شمعون برصباعي هيئنا هذا العام لهذه المناسبة مايلزم من أغصان الآس والسروالذي يشبه أغصان شجرة الميلاد وقليل من أغصان الزيتون  وقامت جوقة كنيستنا  بالتدريب على تراتيل السعانين  .

 ونحن بهذه المناسبة المباركة نطلب من الرب يسوع ، ان يحمي بلدنا ويرجع اليه السلام ، وترجع العوائل النازحة الى بيوتها وخاصة عوائل مدينة الموصل وسهل نينوى الذين حرموا لاكثر من عامين من اقامة السعانين في مناطقهم لاستيلاء مايعرف بداعش على مناطقهم بالموصل في العاشر من حزيران 2014 وبعدها باقل من شهرين عوائل سهل نينوى ، وان تنعم كنائسنا ومؤمنونا بالامن والسلام بعد تحرير الساحل الايسر من الموصل وسهل نينوى . ويحفظ كافة الاباء والمؤمنين وبلدنا العزيز ، ويحفض البابا  فرنسيس  الاول ليسير بالكنيسة في الامان والسلام ويعمل مع كافة رؤساء الكنائس الشقيقة على وحدة الكنيسة   ، وبطريركنا  مار لويس روفائيل الاول ساكو  ليسير دفة كنيستنا في العراق والعالم نحو الخير والامان وليكن  شعارك الذي رفعته يا سيدنا في ( الاصالة ، الوحدة وألتجدد ) طريقا نحو مستقبل كنيستنا ، ونشكر الاساقفة الذين آزروك في انشاء الرابطة الكلدانية التي ستربط كلدان ومسيحيي العراق مع اخوانهم من مسيحيي المهجروكذلك المطالبة بحقوقهم  المهضومة داخل العراق ، واثبات مركزهم في بلاد المهجروليثبتوا كلمتك بين الشعوب التي يسكنون وسطها  ،  وليكن احتفالنا هذا العام بالسعانين بركة وخير للعراق والعالم اجمع آمين  .

                الشماس يوسف جبرائيل حودي ـ    شتوتكرت  ـ المانيا

unnamed

رسالة الصلاة لشهر ابريل 2017 رقم 69

    رسالة الصلاة لشهر ابريل 2017 رقم  69 

خشوعك امام الله ، هو خشوع النفس و الجسد و الروح بعمق

فخشوع الجسد يشمل الوقوف والركوع والسجود ، بحيث لا يقف الانسان وقفة متراخية او متكاسلة ، اوبسبب مرض او اتعاب النهار يلجاء للنوم اثناء الصلاة 

فالبعض يشعرون بالتعب وقت الصلاة ، بينما يقفون مع اصدقائهم بالساعات دون تعب ، لذلك احترس من هذا التعب الوهمي ، يقول القديس باسيليوس الكبير، ” إياك أن تعتذرعن الصلاة بالمرض ، لأن الصلاة وسيلة للشفاء من المرض “

خشوع الجسد مهم ، لانه يشترك مع النفس والروح في التعابير مختلفة المشاعر فخشوع الجسد يعبرعنه خشوع الروح وتراخي الروح يعبرعنه بعدم اهتمام الجسد، يظهر ذلك في انشغال الحواس كالنظر والسمع بأشياء أخرى أثناء الصلاة

فخشوع النفس والروح ، تظهرعندما تصلي بقلب منسحق ( الجسد) وتذكر أن الرب قريب من منسحقي القلوب ، فصلى قائلا ” أنا لا استحق شيئأ ، ولكن مع كثرة خطاياي وجحودي ، يشجعني طول أناتك ، ويعزيني قلبك الواسع ، انت الاله طيب الذي لا يشاء موت الخاطىء مثلما يرجع ويحيا ( حز 18 / 23 – 32 )

اذا ستكون صلاتك بعمق وبفهم 

كلما كانت صلاتك بفهم ، وتعي كل كلمة تقولها ، فإنها حينئذ ستكون بعمق . إن المرتل ينادي ويقول ” من الاعماق صرخت إليك يارب ، يارب استمع صوتي ” (مزمور 130 / 1 ) ” من عمق قلبي طلبتك ” ( مزمور 199) 

صل إذن من عمق قلبك وعمق فكرك وعمق إيمانك وعمق إحتياجاتك والصلاة العميقة هي حارة أمام الرب 

لنصلى 

يا رب علمنا أن نسمع هذا الصوت الذي يقول لنا كيف نسير في الليل وكيف نصل إلى نور النهار… يسوع وحده يعرف وهو يدلّنا على الطريق…

تركنا طرقات صعبة، يا رب، وجئنا إليك نتذوّق الراحة. فهل نعرف أن نسهر حين يكون الجسد ضعيفاً؟ رأتك عيوننا لحظة في مجدك، فيارب الفرح، وجهك هو النور… اختفى وجهك في ليل الزمن. أعلن الانبياء مجيئك، وعرفناك عند صوت الآب. يبقى علينا أن نسود على التجربة، نعبر معك ليالي عديدة… فيا ابن الله، قـُدْ خُطانا إلى الرب فتتجلّى فيك حياتنا…

الاب / بيوس فرح ادمون

  فرنسيسكان – مصر

 

رسالة الصلاة لشهر مارس 2017

رسالة الصلاة لشهر مارس 2017

رقم 68           

الصلاة الممتلئة من الحب و العاطفة تكون صلاة حارة

الصلاة التي بالروح ، تكون حارة بطبيعتها بسبب الروح النارية التي تخرج من افواه المؤمنين كما قيل عن صلاة القديسين مكسيموس ودوماديوس إنها كانت تخرج من أفواههم كشعاع من نار ، ولكي نصل لهذه الدرجة من الحرارة . ننتبه ان تكون صلاتنا بفهم وتركيز أي نبعد عن طياشة الفكر 

والذي يصلي بدون قلب ، وبدون فهم ، وبدون عاطفة ، فبالضرورة تشرد أفكاره في موضوعات متعددة لأن قلبه لم يتخلص بعد من الاهتمامات العالمية ، فلا تكون صلاته طاهرة 

والصلاة الحارة ايضا تكون بخشوع أمام الله ، فحبنا للرب لا يمنع الخشوع إطلاقا ، ومحبتنا له لا يمكن أن تنسينا هيبته ، وجلاله ووقاره ، فيمتزج حديثنا معه بالاحترام والتوقير ، فخشوعنا ليس هو خوف أنما هو توقير وحب الابناء لأبيهم ، وأي أب ؟ أنه ليس أبا على ألارض ، بل هو أبانا الذي في السماوات ، الذي تقف أمامه الملائكة في هيبة ” بجناحين يغطون وجوههم ، وباثنين يغطون أرجلهم ” ( اشعيا 6 /2 ) .مار اسحق يقول ” إذا وقفت لتصلي ، كن كمن هو قائم أمام لهيب نار ” . 

لذلك إن وقفت أمام الله ، قل له : من أنا يارب حتى أقف أمامك ، أنت الذي تقف أمامك الملائكة ورؤساء الملائكة وكل الجمع غير المحصى من القوات السماوية ، كيف أتجاسر وأضع نفسي وسط هذه الطغمات النورانية ؟

صــــــــلاة 

ربي وإلهي ، ان نورك قد وافى مجداً للنور، الذي اشرق للحق ، واستولى بجلالاه السرمدى القدير 

من مزود هيكله المقدس هناك اشراقات نورانية تسطع ببهاء مجده غير المتحول تنير وتجدد الكون والتاريخ 

من ارتعاشات انامل هيكل الطفل الازلي رضع الكون رحيق الحقيقة المن السماوي الذي من يغتذي به لا يعطش ولا يجوع مجدا للنور المثلث يشرق من هيكل ضئيل صار ممجدا ابديا الهيا بالروح 

اليوم ادم القديم يولد جديدا متلألئا بالنور اليوم الهيكل القديم الذي لن يبقى منه حجر على حجر يقيمه الرب الاله مكللا بالمجد والكرامة فتسطع بروق الحقيقة من خدره الالهي.  آمين

الاب / بيوس فرح ادمون

  فرنسيسكان – مصر

Michigan SEO